-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دور المخابرات في تعيين الرؤساء؟

دور المخابرات في تعيين الرؤساء؟

هل للمخابرات دور أساسي في تعيين الرؤساء في الوطن العربي؟ وما مدى التحكم في النخب السياسية والثقافية؟,

سؤالان من السهل الإجابة عنهما إذا أخذنا الجزائر نموذجا ولكن السؤال الأكثر تداولا على ألسنة المراقبين للشأن الجزائري: من يدير الحكم الآن في الجزائر؟ وهل ستكون له سلطة تعيين من يخلف الرئيس بوتفليقة؟ وغالبا ما تصاحب هذين السؤالين أسئلة أخرى حول هوية أصحاب القرار في الداخل وعلاقاتهم بأصحاب الحل والربط في الخارج؟.

 .

شرعية المعلومة للحكم والتضليل

لا شك أن الإجابة على مثل هذه الأسئلة قد تجلب لأصحابها الكثير من المتاعب أو قد تجنح بهم نحو تضليل الرأي العام الداخلي والخارجي والاجتهاد بالتحليل قد يفسر بأنه تجاوز في حق أمن الدولة.

منذ بدأت كتابة “مالا يقال” قبل أكثر من 20 عاما وأنا أتساءل هل يمكن للمعلومة أن تكون عملة ذات وجهين أو سيفا ذا حدين وما هو الوجه المتداول لها والوجه الآخر المخفي عنا؟ الاعتقاد السائد عند الأكثرية ممن يقرؤون مذكرات رجال المخابرات يجدون فرقا شاسعا بين قادتها في الغرب ورجالها في الشرق، فالغرب يسمح لقادتها بأن يكتبوا عن الجوانب التي لا تمس بمصلحة الدولة في حين أن رجال مخابراتنا العرب يحاولون تشويه الدولة والذين لا تسمح لهم ضمائرهم بذلك ينتحرون؟

للمعلومة سلطة الرصاصة فقد تقتل صاحبها إذا استخدمها في غير موضعها خاصة بعد أن أصبح الإعلام البديل يوفر فضاء لتداولها فما هي شرعية من يملكها؟.

لا أحد يستطيع أن يبعد صاحب “الدبابة” عن سلطة اتخاذ القرار، فالعسكري إذا لم يكن له وجه سياسي يصبح أكثر احتراما لمهنته وأكثر ضمانا لحماية البلاد والعباد، والدليل أن الثورة قبل مؤتمر الصومام كانت أكثر ارتباطا بالجهاد في سبيل الوطن لكنها بعد مؤتمر الصومام بدأت تتحول نحو الصراع العسكري والسياسي لتصبح بعد استرجاع السيادة عام 1962م في يد العسكري السياسي الذي يعطي الصلاحيات كاملة لمن يضمن أمنه، ربما يقول البعض أن هذا الاختيار ظهر مع الحكومة المؤقتة عام 1958م لكن من يعرف قصة “النخلة” في بوزريعة ودورها في الهيمنة على القرار يدرك خطر “الأمني” على السياسي فالانقلاب على حكومة بن يوسف بن خدة جعلته في دائرة الضوء حتى أنه قبل موته أوصى بعدم دفنه في مقبرة العالية، ربما يقول البعض أن المجلس الوطني للثورة هو الذي عين الحكومة المؤقتة لكن من يقرأ مذكرات قادة الثورة يكتشف أصحاب القرار فيها.  

بالمختصر المفيد أن اتفاقيات ايفيان ضمنت استمرار حزب فرنسا، والكثير من المرابين يسجلون أن مرحلة بومدين هي الأكثر حضورا لهذا الحزب وخاصة في جهاز المخابرات وهي التي أفشلت الانقلاب الذي قاده العقيد الطاهر زبيري ضد العقيد هواري بومدين، وكانت جبهة التحرير في هذه المرحلة مجرد “شرعية” للقائد العسكري لاستعراض عضلاته السياسية.

وعندما رحل الرئيس هواري بومدين وخلفه الشاذلي بن جديد أصبح جهاز المخابرات هو الذي يدير الحكم في الجزائر فدفع بالرئيس إلى إبعاد الجيش عن السياسة  حتى تصبح إحدى آليات الحكم في يده وقد أدى ذلك إلى ” فبركة” 5أكتوبر 1988م لبسط نفوذها وهي التي جاءت بالرئيس محمد بوضياف ثم علي كافي ثم اليمين زروال ثم بوتفليقة فلماذا يريد إبعادها اليوم عن تعيين خليفته؟.

 

يبدو أن المفاوضات التي أجراها عام 1994م لم تفلح ولهذا تفاوض مع هذا الجهاز عام 1999م وهو الذي صنع له سيناريو ليحصل على نسبة 73,79 بالمائة وحين شعر بأن رئاسيات 2004م أثارت جدلا لجأ إلى استفتاء حول السلم والمصالحة ليحصل به على نسبة 97,36 بالمائة وهي التي أعطته شرعية العهدة الثالثة ولكن شرعية العهدة الرابعة يصعب عليه الحصول عليها دون إبعاد من جاؤوا به مثلما أبعد من تفاوض معهم وفشلوا في إعطائه الضمانات حتى لا يبقى “ريع رئيس” أو “رئيسا هاويا” أو “رئيسا في مرحلة تدريب” وفهم من هذه العبارات أنها رسائل مشفرة خاصة وأنه طمأن الجميع بقوله بانتهاء عهدته بعد مقولته الشهيرة ” طاب جنانه” فهل كان يقصد من بدأ في تقليم أظافرهم؟ وللحديث بقية…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عاشق حبات رمال الوطن

    الفساد لا يصاحب ولايثق في الاخيار لقداصبح الناهي والحامي للوطن سلطته هدمت انياب وروظت توحش الغول المخابراتي المال العفن هو عنوان المرحلة القادمة الشرفاء سيسمون لقطاء الاشرار سيتوجون بوسام الاخيار لكي الله يجزائر قالو مخابرات قالو

  • بدون اسم

    فخامته لا ينتظر من الحركى شيئا ، فخامته مجاهد من المجاهدين
    الذين حرروا الوطن ، لا من الحركى آباؤكم الذين باعوا الوطن فباعتهم
    فرنسا ، تحيا الجزائر ، يسقط الحركى

  • kada

    اين استاذنا ومحبوبنا أحمد عظيمي لماذا لم يعد يكتب في جريدة الشروق انا من المعجبين بمقالاته وارائه اشتقت كثيرا لمقالاته.

  • بدون اسم

    لماد بعد النضر السياسي قي الجزائر لا يتعدا انوفكم؟ بغض النضر عن تاريخ الجزائر هناك سياسة واحدة مطبقة قي كل دول العربية و هيا تسييس المنافق و تحكيم الجاهل و تهميش الكفأت. ادا من يريد محاربة السلطة فليبحت عن من يحكم العالم
    ليس لنا قوة و تركنا كتاب الله
    ربما ما مررنا به سلفا و حاليا هو احسن الخيرات و ان غيرت دمرت.

  • بدون اسم

    وكثيرون ممن قتلوا العقيد شعباني وزوروا التاريخ الجزائري وشوهوا سمعة بلدنا الحبيبة وهاهم اليوم يقفون حجرة تعثر في تطور الجزائر وازدهارها متبعين كل السبل الجهنمية للقضاء على مفومات الامة من لغة ودين ووحدة . تلك هي بذاءة من ليس له دين ولاملة ؟

  • بدون اسم

    ياسي عبد العالي رزاقي اتق الله في تحليلك للشان الجزائري فانت استاذ جامعي عايشت كل مراحل الحكم في الجزائر وعرفت عنه مالم يعرفه الكثير من اشباه السياسيين . انامن جيلك عشت كوسيط بين ابناء الثورة ورجالها واحد اقارب قادتها البطل ميرة عبد الرحمان رحمه الله وبين جيل الاستقلال وقريب نجل ميرة اسماعيل ميرة . هذه مقدمة وجيزة اردت ان اقدمها لك حتى لاتصنفني مع حزب فرنسا . الذي قضى على طموحنا وآمال شعبنا بترسيم لغة المحتل لغة رسمية للجزائر وذلك بتواطئ من دعاة ( الفرنسية غنيمة ثورة عبد السلام بلعيد وبوتفليقة)

  • مواطن

    لم تقل شيئا جديدا يا استاذ ، هذه التفاصيل يعرفها الأميون ، قد يكون الجديد فقط هو هذهه " المودة " الجريئة في الحديث عن قدس الاقداس أي جهاز التوفيق

  • عقبة

    فليقل فخامته ما يشاء. وليخطط ما يشاء. فمزبلة التاريخ مصيره.