الرأي

دور المرأة في خدمة الحديث

ح. م

من أكبر الأخطاء التي ارتكبها المسلمون في مخالفتهم أوامر الإسلام هو حرمان المرأة المسلمة – وهي نصف الأمة – من أداء واجبها في تحصيل العلم، إذ هو كما هو معلوم من الدين بالضرورة، “فرض على كل مسلم” ذكرا وأنثى، مصداقا لأمر الله – عز وجل – في أول ما أنزل على رسوله – صلى الله عليه وسلم: “إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، إقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم”.

لم يكتف المسلمون بكبيرة منع المرأة من التعلم ؛ حتى  جاءوا شيئا فريّا، وهو التقول على رسول اللهعليه الصلاة والسلامبنسبة ذلك الجرم، وتلك الكبيرة إليهصلى الله عليه وسلمولو أن ذلك الحرمان جاء من جهال المسلمين لعذرناهم بالرغم من أن القاعدة تقول بأنه لا يعذر الجاهل بجهله، ولكن الأمر الذي تكاد تنهدّ له الجبال هو أنه جاء منعلماءالمسلمين، الذين يعلمون أنهصلى الله عليه وسلم يقول:”من كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار“.

إن هذه الكبيرة التي ارتكبهاالمسلمونهي تقويل رسول اللهعليه الصلاة والسلامما لم يقل، وهو: لا تعلموهن الكتابة، ولا تسكنوهن الغرف، وكيف يناقض رسول اللهعليه الصلاة والسلامما أقره، حيث ثبت عنهصلى الله عليه وسلمأنه قال للشّفّاء بنت عبد الله، وقد وجدها عند زوجه حفصة،ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علّمتها الكتابة، فمن الواجبكما يقول الإمام ابن باديستعليمهن وتعلّمهن، وقد بعث الإمام الابراهيمي أرجوزة إلىعلماء نجدفي وجوب تعليم البنت منها:

ومنعها من الكتاب والنظر

والفضليات من نسا صدر غبر

وانظر هداك الله ماذا ينتظر

هل أمة من الجماهير الكبر

خطت من المجد ومن حسن السير

****

لم تأت فيه آية ولا خبر

لهن في العرفان ورد وصدر

من أمة قد شلّ نصفها الخدر

فيما مضى من القرون وحضر

تاريخها إلا بأنثى وذكر؟

وقد قرأت كلاما عن سبب سقوط حضارة المسلمين منسوبا لأحد مؤرخي الولايات المتحدة الأمريكية، فإذا هوإهمالهم المرأة والشجرة، وفي هذا الكلام كثير من الحقيقة..

أما الحقيقة الكاملة التي لا ريب فيها فهي ما أعدته الأستاذة الفاضلة آمال قرداش بنت الحسين – من جامعة باتنة- من كتاب عن عناية الإسلام وأمره بتعليم المرأة، وهو”دور المرأة في خدمة الحديث، في القرون الثلاثة الأولى”، وهي”خير القرون”، فقطعت أقوال الظالمين لرسول الله – عليه الصلاة والسلام – وللإسلام؟ وللمسلمين ذكورا وإناثا، وهو مطبوع في سلسلة “كتاب الأمة” الصادرة في قطر. وصدق من قال “أمّ تصنع أمة”.

مقالات ذات صلة