ديوان التطهير بجانت.. بين المهام الكثيرة والإمكانيات الضعيفة
يواجه ديوان التطهير بجانت ظروف عمل صعبة بسبب ضعف إمكانيات التدخل، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الأعوان على مستوى الوحدة المنشأة نظريا بالمقاطعة الإدارية جانت.
إذ ورغم ترقية ملحقة الديوان قبل فترة إلى وحدة ولائية، لم تر الوحدة المذكورة أي دعم يذكر لا في الجانب البشري ولا في الجانب اللوجيستي، وحتى الظروف التي عاشتها منطقة اهرير السياحية من مشاكل في تسيير عملية صرف المياه المستعملة التي تتم بواسطة الصهاريج، لم تتجسد تلك الوعود بدعم المنطقة بصهاريج إلا لأسابيع قليلة قبل أن تغادر تلك الصهاريج التي استقدمت من ولايات أخرى لمساعدة الديوان في مواجهة الوضع القائم، لتعمل لفترة محدودة، وتغادر المنطقة التي تواجه مصيرها لوحدها بشاحنة واحدة قابلة للعطب في أي لحظة.. وهو ما جعل تلك الوعود خلافا لكل ما تم الترويج له حينها إلى حد الآن على الأقل، وعلى مستوى المقاطعة الإدارية جانت، فإن عمل فريق أعوان ديوان التطهير، يتم بواسطة وسائل بعيدة تماما عن مواجهة متطلبات التدخل اليومي، بسبب اهتراء وضعف تلك الوسائل، المخصصة لإزالة الانسدادات على مستوى الشبكة من جهة، وضعف العدد البشري، فيما لم تستفد المنطقة سوى من اسم وحدة لديوان التطهير، دون أي شيء آخر يوحي بذلك ميدانيا.
أما بخصوص نوعية الشبكة، فإن تأخر الانطلاق في مقاطع وأجزاء من الشبكة، لا يزال غير منطلق، ويعطل بذلك معالجة العديد من التسربات الكبيرة، على مستوى مناطق “ان دبيرن” على مستوى القناة الرئيسية المؤدية إلى المصب النهائي، وأخرى بمناطق جاهيل، وعين ابربر وزلواز، حيث لا تزال تلك العمليات قيد الإجراءات الإدارية، فلا الديوان تمكن من التدخل مع حجم تلك العمليات التي مست في أغلبها القنوات الرئيسية للصرف، ولا المشاريع انطلقت لتفك عن المواطن معاناة تلك التسربات التي أصبحت مصدر تهديد حقيقي في تلوث طبقات المياه، فضلا عما نجم عن تلك البرك المائية بسبب تحولها إلى مصدر وبيئة ملائمة لنمو وانتشار البعوض الذي أصبح على كل لسان.