“ديوان محو الأمية يقدم معلومات مغلوطة وعدد الملتحقين أقل من 250 ألف”
كشف رئيس رابطة “القلم” عبد الحكيم سليج، أن الديوان الوطني لمحو الأمية التابع لوزارة التربية الوطنية، زوّر الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية، التي دخلت حيز التطبيق في 2007، بحيث تم تغليط الرئيس حول العديد من المعطيات، منها احتمالات القضاء على الأمية بحلول 2016، وأن عدد الملتحقين بمدارس محو الأمية بلغ مليون و600 ألف دارس، والواقع يؤكد أن عددهم لا يتجاوز 250 ألف دارس على المستوى الوطني، وانتقد محتوى الكتب التي تم طبعها لفائدة الراغبين في التخلّص من الأمية.
وأضاف رئيس رابطة القلم لـ”الشروق”، أن الأرقام والمعطيات التي قدمت لرئيس الجمهورية، حول ما تم تطبيقه في استراتيجية محو الأمية مغلوطة ومزوّرة، والدليل على ذلك عدد الدارسين، وكشف المتحدث أن مضامين الكتب التي تم طبعها لفائدة الدارسين بمحو الأمية في ظرف سنتين والمقدرة بـ5 ملايين كتاب، لا علاقة لها بشيء اسمه “محو الأمية”، وبالتالي فهي لا تهم الدارسين لا في حياتهم الدراسية ولا في حياتهم العادية اليومية، فهي لا تتناسب و مستواهم المعرفي إطلاقا، فحتى المدرسين وجدوا صعوبة في إيصال المعارف للدارسين عبر تلك الكتب، وبخصوص المدة الزمنية التي تم اعتمادها في استراتيجية القضاء على الأمية، قال أنه تم تقليصها من 3 سنوات إلى سنتين، مستغربا إن كان أميّ بإمكانه التحرر من الأمية في طرف سنتين، مؤكدا بأن رابطة “القلم” هي من أعدّت مشروع استراتيجية محو الأمية للرئيس بوتفليقة، والذي وافق عليها. لكن الغريب أن كل بنودها قد تعرضت للتزوير، وقال المتحدث أنه قد أعد مشروع مسودة ثانيا حول استراتيجية محو الأمية، لتصحيح الأخطاء التي وردت في الأولى، وهو حاليا على طاولة وزير التربية .