ذباحون يلهبون أسعار ذبح “العجل” ويرفعونها إلى 20 ألف دينار
لم يكن اختيار معظم العائلات اقتناء ثور أو عجل كأضحية للعيد حلا ناجعا على الغالب، بل كان السبب المباشر في نقل البعض منهم إلى المستشفيات جراء افتقادهم ثقافة نحر الأبقار، فيما قضت عائلات أخرى الساعات الأولى من نهار العيد في انتظار قدوم الذباح لتؤجل فرحتها واحتفالها بالأضحية إلى فترة ما بعد الظهر أو اليوم الموالي .
تحول اختيار العديد من العائلات أضحية العيد من البقر والعجول إلى نقمة أفقدتهم فرحة العيد جراء غلاء أسعار ذبحه وسلخه وتقطيعه في حالة إسناد المهمة إلى المتخصصين، فيما هرولت بعض العائلات التي ارتأت أن تقوم بالمهمة بمفردها باتجاه مصالح الاستعجالات في المستشفيات صبيحة العيد جراء الإصابات المختلفة التي لحقتهم خلال عملية الذبح. وكانت العديد من العائلات بعد أن لمست غلاء أسعار الأضاحي هذه السنة قد قررت الاشتراك فيما بينها لاقتناء ثور أو بقرة أو عجل، خاصة أن أسعارها كانت مقبولة جدا هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، فسعر العجل الصغير “الوكريف” في حدود 10 ملايين سنتيم، غير أن عدم استعداد العائلات ليوم النحر واعتقادهم أن عملية ذبح الثور أو العجل تتم بنفس طريقة ذبح الخروف وجهلهم للأمر، أدى إلى إصابتهم بجروح مختلفة في الرأس والقدمين. ومن أهم المشاكل التي واجهت العائلات التي اختارت هذا النوع من الأضاحي الأسعار الباهظة جدا التي يشترطها الذباحون عليهم فيزيدون ميزانيتهم إرهاقا وتعبا، حيث يصل ثمن ذبح وسلخ وتقطيع عجل صغير من 10 إلى 12 ألف دينار، أما العجل من الحجم الكبير والبقرة فلا يقل سعرها عن 20 ألف دينار، وهو ما يجبر العائلات التي اشتركت في السابق في تجميع ثمن الأضحية للاشتراك مجددا في تسديد ثمن بقية الأعمال. وما أثار غضب جل العائلات هو تأخر الذباحين في القدوم إليهم وجعلهم ينتظرون ساعات طويلة، وهناك من عليهم الانتظار لثاني أو ثالث أيام العيد لكي يطبقوا سنة نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ، وبالتالي تأجيل فرحة العيد إلى أن يوافق الذباح. يحكي لنا أحد المواطنين أنه اقتنى عجلا لنحره هذا العيد غير أنه تفاجأ بالذباح يخبره أنه لديه قائمة ودوره الرابع فيها، وعليه أن ينتظر انتهاءه من نحر الأضاحي ليحين دوره. وبالفعل لم يأت الذباح إلا في حدود الساعة الثانية. أما مواطن آخر فما حصل له مع الذباح فلا يخطر على البال، فقد قدم إليه في اليوم الأول من عيد الأضحى ونحر الأضحية التي هي عبارة عن عجل، وأخبره أنه سيأتي في اليوم الموالي ليقوم بسلخها وتقطيعها. ولم يكن أمام المواطن سوى الرضوخ للأمر الواقع والموافقة على مضض.