عدم تقديمه المتهمين أمام العدالة يتسبب في هروب أحدهم
رئيس الشرطة القضائية السابق بالمطار متهم بتزوير ملف عصابة بيع جوازات السفر
استمع قاضي الجنايات لدى مجلس قضاء العاصمة أمس، لرئيس مصلحة الشرطة القضائية بمطار هواري بومدين سابقا (ب، س) المتابع بجنحة التزوير في محررات رسمية وإتلاف وثائق سلمت له بسبب الوظيفة. وهذا بسبب تقاعسه في تقديم المتهمين في قضية التزوير واستعمال المزور أمام العدالة، بعدما أخلى سبيل المتهم الأول الذي ألقي عليه القبض وهو بصدد مغادرة التراب الوطني باتجاه باريس باستعمال جواز سفر مزور، كما استطاع المتهم الثالث الهرب بعدما أخلي سبيله هو أيضا، ولم يتخذ في حقه أي إجراء.
-
وقد عادت القضية بعد الطعن بالنقض الذي تقدم به دفاع المتهم (ب،س) الذي أدين من قبل محكمة الجنايات سنة 2008 بعقوبة7 سنوات سجنا نافذا وتبين من خلال استجوابه أن القضية تعود إلى شهر أكتوبر 2005، أين ألقي القبض على المدعو (م، س) من قبل شرطة الحدود بالمطار وهو بصدد السفر إلى فرنسا بانتحال هوية الغير واستعمال جواز مزور.
-
هذا الأخير تم تقديمه أمام المتهم (ب، س) بصفته رئيس مصلحة الشرطة القضائية بالمطار، وبعد استجوابه اعترف انه اشتراه بمبلغ 25 مليون سنتيم من قبل شخص دلهم عليه، وهو المتهم (ش، و)، وهكذا تم إخلاء سبيل كل المتهمين بعد استجوابهم لغرض استكمال التحقيق.
-
وفي هذا، صرح المتهم أمس، بأنه أخطر وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش بالقضية، وتلقى أوامر بمواصلة التحريات، لكن السيدة القاضي سألته عن سبب عدم تسجيل المحاضر في الجنايات والجنح مع عدم وجود ملف القضية وأدلة الإقناع، ولماذا لم يقدم المتهمين أمام وكيل الجمهورية ليتم سماعهم؟، وفي هذا رد قائلا: “هو الذي لم يطلب مني تقديمهم” فواجهته القاضي بنتائج التحقيق في القضية قائلة: “كيف تفسر وجود ختم مزور على الملف وكذا تزوير إمضاء أمين الضبط، كما لا أثر للملف بالمحكمة؟”.
-
وهنا أكد أن الختم تم تغييره منذ سنة 2006 بعدما تحول لمفتشية الحدود نافيا تزوير الإمضاء، فواجهته القاضي باعترافاته الأولى التي قال فيها: ” أعترف أن هذا الإجراء غير عادي نظرا لطبيعة الوقائع، كما أجهل المصير النهائي للملف” لكن المتهم أنكر هذه التصريحات، مشيرا إلى أن النائب العام لم يفهم كلامه خاصة أن سماعه تزامن وتفجيرات11ديسمبر2007 ، ليؤكد أنه عمل عملا قانونيا.
-
وفي المقابل، أكد النائب خلال مرافعته بأن التهمة ثابتة في حق المتهم لأنه كان من المفروض عليه تقديم المتهمين أمام وكيل الجمهورية دون انتظار طلب منه، ويترك التحقيق للنيابة ليلتمس في حقه7 سنوات سجنا نافذا.