العالم

رئيس الاحتلال يندد بعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.. وهذا ما قاله!

الشروق أونلاين
  • 1307
  • 0

ندد رئيس الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بالهجمات التي شنّها مستوطنون على فلسطينيين في الضفة الغربية، ووصفها بأنها “مروّعة وخطيرة”.

ووفقا لصحيفة “بوليتيكو” الأمريكية فقد دعا هرتسوغ إلى وضع حد لموجة عنف المستوطنين المتصاعدة، لافتا إلى أن تصرفات بعض الجناة تجاوزت “الخط الأحمر”، ومؤكدا في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن “على جميع السلطات التحرك بحزم للقضاء على هذه الظاهرة”.

وجاءت هذه التصريحات عقب اعتداءات وحشية شنّها عشرات المستوطنين المقنّعين يوم الثلاثاء 12 نوفمبر الجاري على قريتي بيت ليد ودير شرف قرب نابلس، حيث أضرموا النار في سيارات ومنازل وممتلكات الفلسطينيين، قبل أن يشتبكوا حتى مع جنود الاحتلال الذين حاولوا التدخل.

وأقرّ رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بخطورة ما يحدث، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال “تلطخ سمعة المجتمع الإسرائيلي”، في حين أكّد قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوت، أن ما وصفه بـ”الهامش الفوضوي” يستنزف موارد الجيش ويصرفه عن مهامه الأساسية، في اعتراف ضمني بأن اعتداءات المستوطنين أصبحت عبئا أمنيا على الاحتلال نفسه.

ورغم ذلك، أعلنت شرطة الاحتلال الأربعاء الإفراج عن ثلاثة من المعتدين، بينما أبقت على قاصر واحد فقط قيد الاحتجاز المؤقت، في خطوة اعتبرها مراقبون دليلا على تهاون سلطات الاحتلال مع جرائم المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.

يذكر أن هذه الاعتداءات جاءت ضمن سلسلة هجمات متكررة يشنها المستوطنون منذ اندلاع الحرب على غزة قبل عامين، وقد تصاعدت وتيرتها في الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع موسم قطف الزيتون بالنسبة للفلسطينيين، وسط اعتداءات منظمة تهدف إلى تهجيرهم ومصادرة أراضيهم.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الاعتداءات تكشف “تصاعد نفوذ التيار الاستيطاني المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، وتراجع قدرة سلطات الاحتلال على ضبط أذرعه الميدانية”، مما يهدد بمزيد من الانفلات والعنف ضد الفلسطينيين.

كما تعكس تصريحات هرتسوغ وقادة الجيش قلقا رسميا من تحوّل المستوطنين إلى قوة خارجة عن السيطرة، في وقت يعاني فيه الكيان من أزمة داخلية عميقة وتآكل صورته على الساحة الدولية، خصوصا مع تزايد التنديد العالمي بسياساته في الضفة الغربية وغزة.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الأسبوع الماضي بأن عدد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية في شهر أكتوبر كان أكبر من أي شهر آخر منذ أن بدأ في تتبع هذه الهجمات في عام 2006، حيث بلغ أكثر من 260 هجوما.

مقالات ذات صلة