رئيس المجلس الولائي لتيارت متهم بإهانة الشهداء
دخلت منظمة المجاهدين على خط النزاع الدائر بين رئيس المجلس الشعبي لولاية تيارت ومنتخبتين تم عزل إحداهما من منصب نائب رئيس المجلس وتضامنت الأخرى معها، حيث تعرضت هذه الأخيرة إلى شتيمة من نوع خاص بوصف رئيس المجلس لها بأن والدها لم يكن شهيدا، الأمر الذي أخرج الصراع من سياسي إلى تاريخي اضطر الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين إلى ابلاغ الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين عبر رسالة يدين فيها التشكيك في جهاد الشهيد جلولي الميسوم، مؤكدا سماعه ذلك.
وحسب الرسالة التي استلمت الشروق نسخة منها وتم تداولها على عدة صفحات من موقع الفايسبوك، اعتبر الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين بتيارت، جلول شطاح، تصريح رئيس المجلس الشعبي الولائي تصرفا خطيرا وإهانة لأعمدة الثورة وتشكيكا في شرف الشهيد جلولي الميسوم، المدعو سي مناد، وهو ضابط وقائد للناحية الرابعة، المنطقة السابعة في الولاية الخامسة، إذ قال بشأنه رئيس المجلس الولائي أنه لم يصعد إلى الجبل إلا ليوم واحد ومات، وهو التصريح الذي اعتبره شطاح تصرفا مشينا من المسئول السياسي الأول في الولاية.
رئيس المجلس الشعبي الولائي، من جهته، قال أنه كان يتوقع من شطاح أن يستمع لروايته للأحداث وأن لا يتسرع في اتهامه بإهانة الشهداء والتدخل في قضية تنظيمية بين المنتخبين، ليضيف أن المفترض تدخل منظمة أبناء الشهداء في القضية لا منظمة المجاهدين.
مصادر مقربة من شطاح قالت أن التصريح لم يكن في جلسة المجلس ولكن جاء في حديث على هامش احتفال رسمي، حيث تدخل شطاح لدى بورياح لتقريب وجهات النظر وذكّره بأن السيدة قاضي ابنة شهيد، وهنا علق بورياح بأن والدها لم يجاهد إلا يوما ومات، وعليه فإن شطاح استمع للطرفين في ظل مسار التهدئة.
الأمين الولائي لمنظمة أبناء الشهداء، عبد القادر كمون، تأسف لما حصل على مسافة أشهر قليلة من نهاية العهدة الانتخابية، قال أنه كان واجبا تجنب أي اضطرابات فيها ليؤكد أنه لم يصدر بيانا ولا تصريحا في القضية، لكن يبقى مبدأ الشهداء خط أحمر موقفه الدائم، مما يعني إدانة ضمنية لسلوك بورياح.
وبين هذا وذاك، تتوعد المنتخبتان نبية داود وعلالة قاضي بإيصال القضية إلى أبعد حد، حيث تمت مراسلة قيادة حزب جبهة التحرير الوطني وكل مؤسسات الدولة، من رئاسة جمهورية وداخلية ووزارة مجاهدين وأجهزة أمنية على مختلف المستويات للإبلاغ عن موقف رئيس المجلس الشعبي الولائي.
يشار أن خلفية القضية تعود إلى عرض رئيس المجلس الشعبي الولائي، الطاهر بورياح، موضوع نزع النيابة من منتخبة عن الأرندي على أعضاء المجلس للمصادقة عليها في آخر دورة للمجلس، لكن المعنية انتفضت ورفضت الفكرة وساندتها زميلة لها لتشترك الاثنتان في اتهام رئيس المجلس بالوقوع تحت ضغط منتخبة ثالثة يأتمر بأمرها، وهو ما أغضبه وجعله ينطق بكلام تحول ضده في آخر المطاف… قضية للمتابعة.