رئيس بيرو السابق ينتحر أثناء اعتقاله
قالت السلطات في بيرو، الأربعاء، إن الرئيس السابق آلان غارسيا توفي في مستشفى في العاصمة ليما بعدما أطلق النار على نفسه لدى وصول الشرطة إلى منزله لاعتقاله فيما يتصل بتحقيق فساد.
وكان مستشفى كازيميرو أويوا في ليما قد أعلن أن غارسيا خضع لعملية جراحية إثر إصابته “بطلق ناري في رأسه”.
وكان عمر غارسيا، الذي نفى مراراً ارتكاب أي مخالفة، 69 عاماً.
وقال وزير الداخلية كارلوس موران، إن الرئيس السابق طلب من رجال الشرطة عند وصولهم لإلقاء القبض عليه إجراء مكالمة هاتفية وذهب إلى غرفة أخرى.
وأضاف الوزير: “بعد دقائق، سمع ضباط الشرطة صوت طلق ناري فاقتحموا الغرفة ووجدوه ممداً على الأرض مضرجاً في دمائه”.
وكتب الرئيس مارتين بيسكارا على تويتر، إنه أصيب بالهلع لوفاة غارسيا، وقدم تعازيه لأفراد عائلته.
وكان غارسيا رئيساً منذ عقود لحزب أبرا، الذي كان يوماً حزباً قوياً. وحكم البلاد بصفته قومياً من عام 1985 حتى عام 1990 ثم أعلن نفسه مؤيداً للسوق الحرة وفاز بولاية رئاسية أخرى من خمس سنوات في عام 2006.
وكان غارسيا قيد التحقيق فيما يتعلق بشركة أودبريشت البرازيلية للإنشاءات التي فجرت أكبر فضيحة فساد في أمريكا اللاتينية عندما أقرت علناً في عام 2016 بأنها فازت بعقود مربحة في المنطقة عن طريق دفع رشاوى.
إلا أن غارسيا قال إنه ضحية اضطهاد سياسي، وكتب في تغريدة على تويتر، الثلاثاء، إنه “ما من قرينة أو دليل” ضده.
Como en ningún documento se me menciona y ningún indicio ni evidencia me alcanza sólo les queda la ESPECULACIÓN o inventar intermediarios. Jamás me vendí y está probado.
— Alan García (@AlanGarciaPeru) April 16, 2019
وشركة أودبريشت هي شركة برازيلية عملاقة للبناء تقف خلف مشاريع كبرى للبنية التحتية في جميع أنحاء العالم، بما فيها أماكن استضافت الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو عام 2016 ومباريات كأس العالم في البرازيل عام 2014.
وفي خضم تحقيقات لمكافحة الفساد، اعترفت الشركة بدفع رشى في أكثر من نصف دول أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى أنغولا وموزمبيق في إفريقيا.
ويقول المحققون، إن أودبريشت دفعت رشى إلى مسؤولين أو مرشحين في الانتخابات مقابل عقود بناء مغرية. وتسببت فضيحة الفساد هذه في الإيقاع بسياسيين من دول أمريكا اللاتينية.
ويخضع آخر أربعة رؤساء في بيرو للتحقيقات بمزاعم الفساد هذه، فيما يقضي ألبيرتو فوجيموري، عقوبة بالسجن لإدانته بالفساد وانتهاكات لحقوق الإنسان.