الجزائر
في رحلة بحث عن الدعم لمواجهة الرفض الداخلي لحكومته

رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 1873
  • 0
ح.م
رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج

يجري رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، زيارة إلى الجزائر اليوم الإثنين، في سياق الدعم الإقليمي والدولي لحكومته التي جرى الإعلان عنها قبل أيام. وتتزامن الزيارة مع جلسة لمجلس النواب الذي سيناقش الاتفاق السياسي والنظر في موضوع حكومة الوفاق الوطني.

وأفاد مصدر دبلوماسي ليبي، لـ “الشروق”، أن زيارة السراج إلى الجزائر ذات “طابع رسمي” ما يعني أنها تمت بدعوة من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، وهي الأولى له منذ اختياره لقيادة الهيكل التنفيذي الجديد، بعدما كان مقررا أن يزورها قبل 10 أيام، لكن ألغيت الزيارة في آخر لحظة  .

وسيرافق السراج في زيارته الرسمية، نائبه موسى الكوني، وسيلتقيان خلالها بحسب المعطيات، الوزير الأول عبد المالك سلال، والوزيرين رمطان لعمامرة، وعبد القادر مساهل، على أن تتم مناقشة الوضع العام في ليبيا بعد إعلان إقامة الحكومة الجديدة، التي لم تلق التأييد الكامل في الداخل الليبي، بعد إلباسها صبغة “الإخوان” بحسب مناوئي السراج، الذي أجرى في الآونة الخيرة زيارات إلى عدد من الدول المعنية بالوضع في ليبيا، ومن ذلك تركيا، وتونس، ومصر .

وعلى عكس حالة اللاتوافق على حكومة السراج في ليبيا، فإن المجتمع الدولي رحب بها، ومن ذلك الموقف الذي عبرت عنه الجزائر التي رحبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، معتبرة ذلك بمثابة “خطوة مهمة” من شأنها الحفاظ على الوحدة الوطنية ودعم الجهود الرامية إلى تسوية سياسية شاملة في هذا البلد.

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية أن “الجزائر التي ما فتئت تدعو إلى حل سياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، ترحب بتشكيل هذه الحكومة”. واعتبر البيان أن تشكيل حكومة وفاق في ليبيا يعد خطوة مهمة للحفاظ على الوحدة الوطنية الليبية وتعزيز مسار المصالحة ضمن الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تستجيب لتطلعات الشعب الليبي الشقيق والجار في السلم والأمن والرفاهية”. ومن جانبه، أثنى السراج على ما اعتبره “المجهودات الكبيرة التي تبذلها الجزائر لمساعدة ليبيا للخروج من أزمتها، والمساعدات الإنسانية التي تقدمها لفائدة الشعب الليبي في مثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها على كل المستويات“.

ومعلوم أن الجزائر قد بقيت على “حياد إيجابي” من الأزمة الليبية، فلم تدعم حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس، ولا الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء شرق البلاد، ولكنها استقبلت كبار المسؤولين من الجانبين، كحال رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سمهين، ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني، ورعت جولات الحوار الأممي، من أجل الوصول إلى حكومة توافق تبعد التدخل العسكري الأجنبي الذي يجري التحضير له.

مقالات ذات صلة