-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ممارسات ومزايدات واتهامات تصب في هذا الجانب

رائحة بيع وشراء المباريات تفوح في بطولة الهواة

صالح سعودي
  • 1103
  • 0
رائحة بيع وشراء المباريات تفوح في بطولة الهواة

خلفت نتائج بعض مباريات الجولة الأخيرة من بطولة القسم الثاني الكثير من التحفظات وردود الأفعال وسط تضارب في الآراء وتبادل الاتهامات بين بعض المسيرين والأطراف المحسوبة على بعض الأندية، خاصة في ظل النتائج التي وصفها البعض بـ”المفاجئة” وغير المتوقعة، في حين ذهب آخرون إلى وصف ذلك بأنها تصب بطريقة أو بأخرى في منطق ترتيب النتائج الفنية بعيدا عن لغة الميدان، من أجل خدمة مصالح أندية على حساب أخرى، خاصة في ظل لغة الحسابات التي فرضت منطقها حول هوية الأندية التي تلعب ورقة الصعود أو الساعية إلى تفادي شبح السقوط.

يجمع الكثير من المتتبعين على أن الجولات الأخيرة من بطولة القسم الثاني هواة تعرف الكثير من التجاوزات، وذهب البعض إلى القول بان رائحة بيع والشراء أصبحت تفوح في بطولة الهواة، وهذا بناء على عديد النتائج التي انتهت عليها بعض المباريات وسط موجة من الاستغراب والتشكيك في نوعية الأداء المقدم فوق الميدان، ليقتنع الكثير بأن ظاهرة البيع والشراء وترتيب المباريات لا تزال تفرض منطقها في البطولة الوطنية بمختلف، وفي مقدمة ذلك بطولة الهواة التي تكثر فيها مثل هذه الممارسات، في ظل التنافس الحاد على لعب ورقة الصعود، وكذلك الحرص على تفادي شبح السقوط، ما يجعل تحقيق الهدف المنشود يعود للفرق التي تدفع أكثر تحت الطاولة، بدليل أن مرحلة العودة كثيرا ما تتحول إلى بورصة حقيقية للمزايدات وفق شعار “ادفع تطلع”، وهو ما توحي إليه الكثير من التصريحات والممارسات التي تصب في هذا الجانب، سواء ما تعلق بأندية المراتب الأخيرة أو الأندية التي تتنافس على الصدارة، وفي مقدمة ذلك بطولة القسم الثاني (وسط شرق) الذي يعرف ندية كبيرة على مستوى المقدمة بين مستقبل الرويسات والعائد بقوة اتحاد الحراش، حيث ضيع الأول فرصة مهمة للفوز خارج الديار أمام نادي التلاغمة بعدما كان متقدما في النتيجة ليسجل أصحاب الأرض هدف التعادل في اللحظات الأخيرة، في الوقت الذي حقق اتحاد الحراش فوزا في أم البواقي بثنائية نظيفة أمام اتحاد الشاوية.

مزايدات وتشكيك في نتائج الكثير من المباريات

وبعيدا عن التشكيك في نتيجة المباراتين، إلا أن حمى الاتهامات فرض منطقة، حتى إن أحد المحسوبية على فريق اتحاد الشاوية، وهو لاعب وابن ريس سابق لمح في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي إلى وجود ممارسات خفية لترتيب هذه المباراة. والكلام ينطبق على نتيجة لقاء شباب باتنة الذي انهزم بثلاثية كاملة فوق ميدانه أمام شباب برج منايل الذي يسعى جاهدا إلى الخروج من منطقة الخطر. هزيمة خلفت موجة من القلق وسط أنصار الكاب وأرغمت رئيس النادي فريد نزار على فتح النار على بعض اللاعبين، علما أن شباب باتة كان قد عاد في آخر خرجة له من عنابة بفوز أمام الاتحاد المحلي الذي ضيع ورقة الصعود في منتصف الطريق، كما وقف البعض على نتيجة مباراة اتحاد خميس الخشنة الذي انهزم بثلاثية هو الآخر أمام ضيفه هلال شلغوم العيد الذي يوظف جميع مساعيه للنجاة من شبح السقوط، فيما استسلم صاحب المرتبة ما قبل الأخيرة أولمبيك المقرن للأمر الواقع وانهزم فوق ميدانه أمام مولودية قسنطينة بثلاثية دون رد، معبدا طريقه نحو السقوط مقابل تعزيز الموك لحظوظها في ضمان البقاء، وهي نتائج في مجملها جمعت بين التحفظ والتشكيك وسياسة المكر الواقع في بطولة عرفت بعض أنديتها موجة من الإضرابات نجمت عنها هجرة وانسحاب لاعبين من مواصلة المشوار قبل الأوان، ما جعل مصالح أندية تذهب ضحية مثل هذه الممارسات الخفية التي أصبحت معروفة ومكشوفة في بطولة الشكارة التي تعمل وفق منطق: “من يدفع أكثر يحقق هدفه ومبتغاه”، حتى أن بعض الأندية لا يهمها اللعب بنزاهة بغية احتلال مرتبة مشرفة بقدر ما تسعى إلى بيع وشراء المباريات من أجل الحصول على أموال بطرق مشبوهة وملتوية، وهو الأمر الذي عاديا ومألوفا بعدما كان يصنف في وقت سابق في خانة الطابوهات، ليتحول إلى “قفازة شطارة”.

الفراغ القانوني ساهم في استفحال الظاهرة في بطولة الهواة

ومن الجوانب التي تعكس الواقع المزري الذي تعرفه بطولة قسم الهواة، هي تلميحات رئيس شباب باتنة فريد نزار في منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي في الفايسبوك، حيث أكد أنه في قسم الهواة يصعب التحكم في اللاعبين، خاصة على مستوى الفرق التي فقدت الهدف المسطر، لأنه بحسب قوله توجد أطراف تستطيع بعث طاقة سلبية انهزامية في المجموعة، ما يجعل أغلب اللاعبين يدخلون المباريات الأخيرة دون روح، ويمشون في أرضية الميدان وكأنها آخر مباراة في الموسم، معززا كلامه حسب قوله بمقولة للرئيس السابق لاتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي فحواها: “اللاعب تشوي له اللحم على يديك فيأكل اللحم ويطمع في يديك”. كما أكد فريد نزار أن لاعبي الهواة الذين لا يملكون عقود تحميهم للحصول على رواتبهم يبتكرون حيلا كثيرة تجعلهم يبتزون فرقهم يبتزون فرقهم بجرهم للمراتب الأخيرة ووضعهم في وضع لا يحسدون عليه، وذلك بإغراقهم في النتائج السلبية حتى لا يتمكنوا من ضمان البقاء، وهذا بغية الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال، مشيرا إلى هزيمة فريقه فوق ميدانه أمام شباب برج منايل، حيث قال في هذا الجانب: “لاعبو “الكاب” لعبوا مع منافس مباشر على هدف البقاء وعوض الفوز وتحقيق هدف البقاء مبكرا انهزموا بطريقة مخزية، وهذا رغم أن إدارة النادي قامت بحسب قوله بتسوية كل المنح قبل المباراة، مشيرا أن كل لاعب تحص على 10 ملايين سنتيم مباشرة بعد لقاء عنابة حتى يتمكنوا من قضاء عيد الفطر المبارك في أحسن الظروف وهذا بفضل محبي للنادي، وقبل مباراة برج منايل تمت تسوية ما تبقى من المنح العالقة المقدرة بـ 5 ملايين بعد تهديدهم بعدم لعب اللقاء، كما تم تخصيص منحة بـ 15 مليون في غرف تبديل الملابس في حالة الفوز على برج منايل، ورغم ذلك انهزم الكاب، بحسب فريد نزار بثلاثية كاملة.

وبعيدا عن التلميحات والاتهامات بوجود ظاهرة البيع والشراء في بطولة قسم الهواة وفي بقية المستويات، فإن الإثارة ستتواصل في مجموعة وسط شرق على ورقة الصعود بين مستقبل الرويسات والعائد بقوة اتحاد الحراش، بدليل أن هذا الأخير كان بعيدا عن المرتبة الأولى بفارق 7 نقاط في الجولة 19، ليقلص الفارق تدريجيا حتى أصبح شريكا في الريادة، في انتظار مخلفات الجولات الخمسة المتبقية وكذلك قضية اللقاء الذي لم يلعب بينهما في ورقة بعد أن أعلن الحكم صافرة النهاية قبل إعطاء إشارة البداية، بسبب الأحداث المؤسفة التي عرفها فوق الميدان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!