-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رابح ماجر.. صحفي رياضي

علي بهلولي
  • 4626
  • 0
رابح ماجر.. صحفي رياضي
رابح ماجر بِزيّ نادي بورتو البرتغالي.

نعم، رابح ماجر صحفي رياضي! لا تستغربوا مِن الذي أدرجناه أعلاه، فمضمونه حقيقة وليس تعبيرا مجازيا.

في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها الجزائر شهر مارس من عام 1990، كان المهاجم ماجر لاعبا أساسيا في صفوف “الخضر”، وأيضا يحمل شارة القائد.

وفي تلك النّسخة من البطولة الإفريقية، كان رجال المدرب الرّاحل عبد الحميد كرمالي يُقيمون بِفندق مُجاور لِملعب “5 جويلية 1962″، وهو نزل صغير فضّله اتحاد الكرة هروبا من الضّغط، على فنادق “السّفير” و”الأوراسي” و”الأروية الذهبية” و”مازافران” و”الرّمال الذّهبية” (نتحدّث عن فنادق العاصمة في تلك الفترة الزّمنية). وبعد نهاية كلّ يوم من البطولة الإفريقية، كان ماجر يسرد يومياته وأيضا شيئا من كواليس المنتخب الوطني والمنافسة عموما، فوق منبر إعلامي يُسمّى جريدة “الشّعب”.

واستمرّ ماجر في هذا التدوين “الصّحفي” الورقي المُوازي لِخوضه البطولة الإفريقية، من بداية المنافسة القارّية إلى نهايتها. ولسنا ندري إن كان صاحب “الكعب الذّهبي” هو مَن حرّر سردياته، أو اكتفى بِتلاوتها على صحفي مُتمرّس، وقام الأخير بِصياغتها! نقول هذا الكلام لِأن المستوى الدراسي لِماجر وبلومي وبن الشيخ وكويسي ومرزقان وقاسي سعيد وعديد لاعبي تلك الفترة محدود جدّا، إذا استثنينا زميلَيهم علي فرقاني الذي درس التخصّص الجامعي الهندسة المعمارية، وتاج بن صاولة الذي درّس مادّة الفرنسية في التعليم المتوسّط بِغرب البلاد، وكان أيضا يُجيد لغة الضّاد، ويقول لقبي مِن “صالَ، يصولُ، صولةً”، تصويبا للبعض الذي كان يُناديه بـ “بن سحاولة” أو “بن ساولة”.

وفي البرازيل، كان أسطورة كرة القدم الرّاحل سقراط (سكراتاس/ الصّورة المُدرجة أدناه) يُحرّر بِانتظام مقالات رأي في الجرائد المحلّية، ولا غرابة في ذلك، فقد كان الرّجل طبيب أطفال ومسرحيا ومُناضلا إيكولوجيا، فضلا عن رياضيّ.

سقراط فصيلة دم نادرة وعملة صعبة في كرة القدم، وقد سُئل ذات مرّة عن نظرته إلى هذه اللّعبة الأكثر شعبية في العالم، فقال إنه يُمارسها لِأنها هوايته لا أكثر ولا أقلّ، وليس مطاردة للتتويجات. ولمّا سُئل مرّة أخرى عن أهدافه في إحراز الألقاب والكؤوس والجوائز، التي هي طموح كلّ لاعب. ردّ على سائله بِلغة مُناضلي تيّار اليسار في أمريكا اللاتينية: تتويجاتي الرّياضية هي عندما يشبع الأطفال أبناء فقراء البرازيل…فبهت الذي سأله!

مات سقراط في سنة 2011، وكان في حياته يُشبه إلى حدّ كبير (من ناحية المبادئ والأفكار) مواطنه شيكو منديز، النّقابي والإيكولوجي الشّجاع ونصير المُستضعفين، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في سنة 1988، بعد أن قام بِتصفيته جسديا أنذال اللّبيرالية ومصّاصو دماء الطّبقة المسحوقة في البرازيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!