الجزائر
بعد إجراءات الرئيس والخرجات الإعلامية للمسؤولين الجدد:

رابع جمعة للحراك الشعبي.. هل ستكون مليونية أخرى؟

الشروق أونلاين
  • 351
  • 0
ح.م

للأسبوع الثالث تواليا، ستكون أنظار الجزائريين والعالم موجهة صوب مسيرات ما بعد صلاة الجمعة، التي تأتي في ظرف جد خاص يتسم بإجراءات جديدة أعلنتها السلطة، بتعيين مسؤولين جدد والخرجات الإعلامية لممثلي الحكومة قبيل موعد الجمعة، وجدل حاد بشأن تعيين ممثلين للحراك من عدمه، وخاصة في ظل استمرار المظاهرات طيلة الأسبوع، سيما بعيد كشف الرئيس عن قراراته.
وكما هو معلوم فقد أعلن الرئيس بوتفليقة الاثنين الماضي عن سلسلة إجراءات منها سحب ترشحه للعهدة الخامسة وتأجيل الانتخابات الرئاسية، وإطلاق ندوة للحوار الوطني وتعيين وزير أول جديد ونائب له.
ودفعت إجراءات الرئيس بوتفليقة كثيرا من الجزائريين للتساؤل هل ستكون الجمعة الرابعة للحراك الشعبي السلمي للجزائريين مليونية جديدة بمسيرات حاشدة، أم أن السلطة تكون قد نجحت نوعا ما في إقناع شرائح من المواطنين بجدية ما أعلنت عنه من قرارات وإجراءات، وهو ما سيجعل جمعة اليوم بمثابة “بارومتر” حقيقي لما أعلن عنه الرئيس بوتفليقة.
وقبيل موعد الجمعة دفعت السلطة بمسؤولين جدد وخصوصا لعمامرة وبدوي إلى الواجهة، في خرجات إعلامية فسرت على أنها محاولة لتهدئة الشارع وتقديم نوع من الضمانات بجدية مسعى السلطة وشرح أكبر لما تضمنته “ورقة عمل الرئيس بوتفليقة”.
لكن اللافت أنه بعد إعلان الرئيس عن سلسلة الإجراءات والقرارات الجديدة، استمرت المسيرات الرافضة والتي تحوّل مطلبها من رفض العهدة الخامسة التي سقطت بموجب ما قرره بوتفليقة، إلى المطالبة برفض ما وصفوه تمديد فترة حكمه من دون رئاسيات.
وخرجت مسيرات منذ الثلاثاء الماضي ضمت طلبة وتلاميذ ومحامين وقضاة وأساتذة التعليم بأطواره الثلاثة، ولحق بهم أمس الخميس ذوو الاحتياجات الخاصة في العاصمة وبجاية ومدن أخرى، إضافة لموظفي القطاع الصحي في عدة ولايات، رفضا للإجراءات التي أعلنت عنها السلطة.
كما قوبلت الخرجات الإعلامية للمسؤولين الجدد الذين عينتهم السلطة بكثير من الرفض خصوصا على شبكات التواصل الاجتماعي، سواء الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي، أو نائب الوزير الأول وزير الخارجية رمطان لعمامرة، ثم نور الدين بدوي في ندوته الصحفية أمس، والتي بدا فيها متهربا من إجابات مباشرة على أسئلة ممثلي وسائل الإعلام.
وانتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر بقوة يوم غد الجمعة ردا على إجراءات السلطة التي وصفت عموما بأنها “خرق للدستور وتمديد لفترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدون انتخابات”.
وانتشر هاشتاغ على نطاق جد واسع على شبكة فيسبوك وتويتر حمل عبارة “ترحلوا يعني ترحلوا”، في إشارة للإصرار على التظاهر ورفض إجراءات السلطة.
كما تتميز مسيرات الجمعة الرابعة من الحراك بحدوث جدل حاد بخصوص تعيين ممثلين للحراك الشعبي من عدمه، وبعد أن انقسمت آراء الجماهير بين ضرورة ترك الحراك شعبيا من دون قيادات، وبين من رأى ضرورة تعيين ناطقين باسمه كونه وصل مرحلة من النضج تستدعي وجود ممثلين له.

مقالات ذات صلة