راق مزيف يستولي على مجوهرات سيدة في سكيكدة
باشرت مصالح الأمن لدائرة القل بولاية سكيكدة، تحقيقا موسعا بناء على شكوى تقدمت بها الإثنين، سيدة تعرضت للسرقة من طرف شخص يدّعي ممارسة الرقية، حيث قام حسب الشكوى، بالاستيلاء على حليّ ذهبية بقيمة فاقت 250 مليون سنتيم.
الراقي وهو في الأربعين من العمر، احتال على ضحيته وسلب أموالها بعد أن تعرف على عائلة الضحية بالصدفة، حيث كان أحد أقارب السيدة الضحية، منذ شهر بصدد مكالمة أحد أصدقائه هاتفيا فأخطأ في الرقم فاخبره مُستقبل المكالمة بأنه راق مشهور في غرب البلاد ويقطن ببلدة لبيض سيد الشيخ بولاية البيض، وبعد تكرار الاتصالات، قرر الراقي زيارة مدينة القل وبالفعل استقبلته العائلة وأكرمته وباشر رقية أفراد العائلة كـ”هدية” منه.
زوج السيدة الضحية سمع بوجود هذا الراقي الذي ذاع صيته بمدينة القل، فطلب منه رقية زوجته البالغة من العمر 40 سنة، وقال الراقي للزوج بأن أم أطفاله مسحورة، وأن من قام بسحرها استعمل حليها الذهبية للإيقاع بها، وهناك طريقة وحيدة لفك الطلاسم والعقد، ألا وهي رقية الذهب وغسله بماء البحر. الزوج صدق قول المحتال الذي لا يتحدث إلا بالآيات ويحرص على أداء الصلاة في وقتها، وتوجه معه على متن سيارته نحو شاطئ عين الدولة بكورنيش بوهجة وسط المدينة، أملا منه أن تشفى زوجته من الوساوس التي عكرت حياتها.
وبالفعل بمجرد وصولهما، طلب الراقي من الزوج أن يحضر له قطعة من ثياب زوجته، فعاد للمنزل ليحضرها، ونفذ ما قال له، ولما رجع إلى المكان لم يجد الراقي ليصاب بصدمة، لأنه تأكد أنه وزوجته، قد وقعا ضحية دجال استعمل الرقية للإيقاع بهما وسلب مالهما. الضحية وزوجها في شكواهما أعطيا وصفا عن الجاني مع وجود شهود قدموا ما كان يقوم به هذا الراقي الذي مكث في القل قرابة الشهر أمضاها في رقية الناس مع احتمال أن يظهر ضحايا جدد لهذا الراقي المختفي.