ربع مليون عامل في البناء والأشغال العمومية غير مصرح بهم
قال رئيس الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين، مولود خلوفي، بأن اشتراكات شركات البناء والأشغال العمومية والري الجزائرية في مختلف صناديق الضمان الاجتماعي تفوق 90 مليار دينار، وهو ما يعكس نسب الاشتراكات المرتفعة لشركات هذا القطاع في مختلف صناديق الضمان الاجتماعي.
وأوضح خلوفي لـ “الشروق” أن ما صرح به مدير الصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر حول قيمة التعويضات التي دفعها الصندوق والتي بلغت 19 مليار دينار، ما هي إلا جزء ضئيل من الاشتراكات الباهظة التي تدفعها شركات البناء والأشغال العمومية والري، والتي فاقت مليار دينار في سنة 2011 وحدها، مشيرا إلى أن هذا المبلغ الضخم راجع إلى نسب الاشتراك المرتفعة والتي بلغت 34 بالمائة وهي الأعلى بين 150 دولة في العالم، حسب دراسة مقارنة أعدتها الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين.
وقال: “إذا كانت قيمة التعويضات 19 مليار دينار، فهي تعود إلى نسبة الاشتراكات الخيالية التي تفوق 90 مليار دينار”. وأضاف: “مدير صندوق العطل المدفوعة الأجر صرح فقط بقيمة التعويضات لكنه لم يذكر إطلاقا قيمة الاشتراكات لعلمه بأن الرقم سيذهل كل من يسمعه”.
وبحسب خلوفي فإن شركات البناء والأشغال العمومية والري ليست بحاجة إلى العطل المدفوعة الأجر التي يدفعها صندوق “كاكوباث” مثلا، مؤكدا على أن الجمعية تدفع عن عطل مدفوعة الأجر للعمال 4 مرات في السنة، مفندا الرقم المعلن عن العمال غير المصرح بهم، في قطاع الـ “بي تي بي أش” والمقدر ب 50 ألف عامل، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للعمال غير المصرح بهم في هذا القطاع يفوق200 ألف عامل..
وجددت جمعية المقاولين دعوتها للوزير الطيب لوح، من أجل فتح حوار صريح وجدي حول نسب الاشتراكات، خاصة وأن مؤسسات البناء والأشغال العمومية والري مقبلة على مشاريع ضخمة، فضلا عن شراكة قريبة مع أجانب في مجال بناء السكنات، حيث ستوقع الجمعية أول اتفاقية شراكة يوم 15 جانفي مع الكنفدرالية الإسبانية لمؤسسات البناء، قصد الشروع في إنجاز حصة من برنامج المليون سكن.