رجال أعمال ووزراء ومغمورون.. يكتنزون أموالهم بالبنك السويسري
كشفت القائمة الأولية للجزائريين أصحاب الأرصدة البنكية بالبنك السويسري “ايتش.اس.بي.سي”، عن أسماء ثقيلة تعود لرجال أعمال، مليارديرات، شخصيات ذات علاقة بالكرة المستديرة، وشخصيات غير معروفة لدى الرأي العام لا يستبعد أن تكون مقيمة بالخارج، بالإضافة إلى مجاهد معروف وأحد الحاملين للقبه أيضا، بالإضافة إلى وزير أسبق.
كشفت مواقع إلكترونية جزائرية أمس، عن أسماء 53 معنيا بفضيحة “سويس ليك“، وتكفل موقع “مغرب إيمرجن” بتقديم تفاصيل تخص بعض الزبائن والمبالغ المالية المرصودة في حساباتهم، حيث تصدر القائمة رجل أعمال معروف، وشقيق مسير ناد لكرة القدم، وأحد شركائه في إحدى الشركات، وكذا مجاهد أشهر من علم، وأحد المتهمين في قضية الطريق السيار شرق غرب موجود رهن الحبس، وهم ضمن قائمة الأشخاص الذين تم التحقيق بخصوصهم في قائمة الفترة الممتدة بين 2006–2007، وكذا رجل أعمال صاحب مجمع تجاري.
التحقيق الذي قام به موقع “مغرب إيمرجن“، في البحث عن أسماء الشخصيات الجزائرية التي بلغ عددها 440 جزائري يحوزون ما قيمته 671 مليون دولار بالبنك، ذكرتهم فضيحة “سويس ليك“، كشف عن بعض الأسماء قبل أن تكشف مواقع أخرى عن أسماء إضافية تعد قائمة أولية، تعلقت بمالك شركة يملك مبلغ 10 ملايين دولار له ولأفراد عائلته، في حساب بنكي تم فتحه منذ عام 1997.
المعني فتح حسابه في سويسرا في فيفري 1997 حيث يشاركه فيه كل من ابنيه وزوجته. وسجل المستشار البنكي لمالك هذا المجمع الصناعي أنه ولدى مرور هذا الأخير بالبنك في جوان 2005، سعى إلى معرفة أسعار التحويل، وأسعار عمليات التحويل بين الوحدات في المجمع المتواجدة بعدة دول، وأشار الموقع إلى أن “الزبون” يسير أيضا شركة عقارية مقرها فرنسا التي دخلت حيز النشاط منذ فيفري 2003، وبلغ رأسمالها 2.6 مليون أورو وهي مختصة في تأجير القطع الأرضية والممتلكات العقارية، وذكر أن هذا الأخير لم يتوقف عن الحديث عن ممتلكاته العقارية لمستشاره السويسري: “بعت فندقي بباريس واشتريت شققا“، في الوقت الذي رفضت عائلة “مالك المجمع” تقديم أي تعليقات بهذا الخصوص بعد الاتصال بها للحصول على توضيحات.
وكان رجل أعمال ومليادير معروف، هو صاحب مصنع خمور، ضمن القائمة حيث يمتلك حسابا في البنك السويسري، ولم تحدد القيمة المالية لرصيده بالحساب غير أن المعلومات أشارت إلى مشاركته ابنه في الحساب، وبررت عائلة رجل الأعمال هذه الحسابات بامتلاك العائلة نشاطات تجارية في عدد من دول العالم، بفرنسا ودبي والسينغال والولايات المتحدة الأمريكية.
وذكر التقرير شقيق رئيس ناد لكرة القدم بالعاصمة، الذي يحوز حسابا ببنك “ايتش.اس.بي.سي” به مبلغ مالي قدره 5.6 ملايين دولار، هذا الأخير شريك بعديد الشركات بالجزائر منها شركة تجارية معروفة برأسمال قدره 80 مليون دينار جزائري، وبلغ رقم أعمال شركاته سنويا 220 مليون دينار، أما أهم شركة له بفرنسا فهي مختصة في العقار قام بإنشائها في فيفري 2012 برأسمال اجتماعي قيمته 1.3 مليون أورو، كما يمتلك شركات أخرى ببريطانيا، ويحوز حسابا آخر بفرع البنك السويسري في لبنان.
وتحدث التقرير عن عدم امتلاك المعني لأي نشاطات تجارية بلبنان كما أنه غير مسجل بالسجل التجاري لهذا البلد، غير أن شريكه في المؤسسة العقارية وهو وكيل عبور، مالك شركة “للاستشارات“، يمتلك حسابين بنكيين بـ“ايتش.اس.بي.سي” الأول تم فتحه باسم شركته الأولى في 2006، بقرابة 4.5 ملايير سنتيم، والثاني بقيمة 2 مليار سنتيم باسم الشركة الثانية، بما يعادل إجمالا 6.5 ملايير سنتيم.
وأكد التحقيق الذي قام به عدد من الصحافيين الاستقصائيين ودام أكثر من سنة، عن وجود اسم أحد المتهمين في قضية “مشروع الطريق السيار شرق غرب” الموجود رهن الحبس المؤقت، هذا الأخير يمتلك حسابين بنكيين من دون رصيد، لشركتين، وقد تكفلت شركة “اس.ام.اي” بضخ 5 في المائة من عمولات صفقات الطريق السيار في رصيد المعني على خمسة أشطر بمبلغ إجمالي قدره 620 ألف دولار، كما ضخ البرتغاليون ممثلو شركة “كوبا” 186 ألف أورو في رصيد شركة “مارلاند“، قبل أن تقوم اللجنة المستقلة التي تم إيفادها من قبل السلطات القضائية الجزائرية لمتابعة التحقيقات بالخارج في قضية الطريق السيار، بتقديم عرض حال للتحويلات المالية التي لم يتم تبريرها على غرار مبلغ 4.25 ملايين دولار تم ضخها في 26 فيفري 2009 من طرف “القرض السويسري” وكذا مبلغ 1 مليون دولار الذي تم ضخه من أحد حساباته في “ايتش.اس.بي.سي” لحساب آخر بروما في بنك إيطالي.
كما تضمنت “القائمة الأولية” لأسماء الجزائريين زبائن البنك السويسري، مجاهدا كبيرا، كان بحوزته في 2006 ـ 2007 ما قيمته 400762 دولار أمريكي أي ما يعادل 3 ملايير سنتيم، في حسابه بالبنك السويسري، الذي فتحه عام 2006.
ولم تفصل مواقع أخرى من ضمنها موقع “ألجيري فوكيس” في أرصدة بعض الأسماء التي بدت غير معروفة وأسماء أخرى لوزراء سابقين.
ويمنع القانون الجزائري على الجزائريين المقيمين إنشاء حسابات مالية أو عقارات بالخارج انطلاقا من الأموال المحصلة من نشاطهم بالجزائر، مع وجود استثناء يتعلق بالمرسوم رقم 03/11 المؤرخ في 26 أوت 2003 المتعلق بالنقد والقرض الذي يسمح للمقيمين بتأمين تمويل نشاطاتهم بالخارج التي تكمل نشاطهم وإنتاجهم بالداخل لتحويل أموال إلى الخارج.