الجزائر
بعد خروج عبد السلام بوالشوارب وشهاب صديق من مكتب المجلس

رجال أويحيى يتراجعون إلى الصفوف الخلفية للأرندي

الشروق أونلاين
  • 6053
  • 13
ح.م
الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى

تواصل تساقط الرجالات المحسوبين على الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، من المواقع الحساسة وخسارتهم للحظوة التي كانوا يتمتعون بها، إن على مستوى الحزب أو على مستوى مؤسسات الدولة.

 

فقد بينت النتائج التي أفرزتها انتخابات تجديد الهياكل على مستوى المجلس الشعبي الوطني، غياب أسماء كانت توصف بأنها تنتمي للدائرة الضيقة للأمين العام السابق للحزب، في صورة النائب الحالي والسيناتور السابق، شهاب صديق، ورئيس ديوان أويحيى في الحزب قبل استقالته، عبد السلام بو الشوارب، وكذا النائب محمد قيجي، الذي يوجد في الغرفة السفلى للبرلمان للعهدة التشريعية الثالثة على التوالي، وقد تقلد مناصب عدة في هياكل المجلس. 

وبالمقابل برزت وجوه غير معروف عنها تقلدها مسؤوليات باسم الحزب في الغرفة السفلى، على غرار النائب عن ولاية ميلة، بوجمعة طورشي، كنائب لرئيس المجلس، رفقة كل من أمين سنوسي النائب عن ولاية تلمسان، ووريدة كسال، النائب عن ولاية تيزي وزو، علما أن عضوية مكتب المجلس بالنسبة لنواب الأرندي، ظلت في السنوات الأخيرة حكرا على كل من شهاب صديق، وبن حليمة بوطويقة (قبل وفاته)، قبل وصول عبد السلام بو الشوارب في تشريعيات 2012.  

وامتد التغيير أيضا إلى رؤساء اللجان بعد انتخاب أسماء لم تكن معروفة من قبل، على غرار كل من بلقاسم بركات وفؤاد بن مرابط وطلحة هدى، ونواب رؤساء اللجان ومقرريها، التي آلت لكل من نصيرة بولفلفل ومسكيني فتيحة، واقني زينة وأبيري سيد أحمد، ومحمد الطيب سالت وعكاشة زيار وبوساحة سميرة وشافي زبيدة على التوالي. 

وبدأ تراجع رجال أويحيى في مواقع ثاني أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، مباشرة بعد انعقاد دورة المجلس الوطني للحزب، التي جاءت بعبد القادر بن صالح، أمينا عاما بالنيابة في مطلع العام الجاري، وما ترتب عن ذلك من تنصيب اللجنة التقنية التي أوكلت لها مهمة إدارة شؤون الحزب إلى غاية انعقاد المؤتمر الرابع، حيث اختفى عبد السلام بوالشوارب وشهاب صديق من المشهد، فيما عرف بمنطق المحاصصة الذي لجأ إليه الأمين العام بالنيابة، للتوفيق بين الموالين لأويحيى والمعارضين له، الأمر الذي مكّن من عودة وجوه كانت مغيّبة، في صورة وزير السياحة الأسبق، بختي بلعايب، ورئيس بلدية الجزائر الوسطى السابق، الطيب زيتوني. 

غير أنه وبالرغم من بعض النجاحات التي حققها خصوم أويحيى في العودة للمواقع القيادية في الحزب، إلا أنهم فشلوا في تحقيق واحد من أبرز الشروط التي كانت وراء شقهم عصا الطاعة على الأمين العام المستقيل، وهي عزل المنسقين الولائيين الذين يحملونهم مسؤولية ما يعتبرونه “نكسة” الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي وضعت نتائجها الأرندي على مسافة بعيدة عن غريمه التقليدي، حزب جبهة التحرير الوطني.

 

مقالات ذات صلة