رحابي: الرئيس القادم من محيط بوتفليقة والأفلان
ربط متابعون للشأن السياسي في البلاد، بين حالة الجمود التي تطبع سير عمل مؤسسات الدولة، والاستحقاق الرئاسي المقبل، واعتبروا أن التجاذبات الحاصلة بين أقطاب النظام مظهر من مظاهر الصراع الصامت حول من هو الرئيس القادم للجزائر.
يرى وزير الاتصال الأسبق، عبد العزيز رحابي، أن نتائج التشريعيات الأخيرة، التي فاز فيها حزب جبهة التحرير الوطني بأزيد من 200 مقعد في المجلس الشعبي الوطني، إشارة قوية للرئاسيات القادمة، حيث يستحيل حسبه ظهور قوة سياسية جديدة في غضون 2014، ويرى أنه في حال ظهور قوة أخرى غير التي توجد الآن قد تخلق أزمة سياسية أكثر مما هو عليه الحال الآن، ما يعني أن الرئيس المقبل للجزائر في اعتقاد وزير الاتصال الأسبق سيكون من محيط الرئيس بوتفليقة والأفلان، دون أن يفصل المتحدث في ملامح المرشح لتقلد منصب رئيس الجمهورية في 2014 .
وأشار رحابي في تصريح لـ”الشروق” إلى أن الازمة التي يعيشها حزب جبهة التحرير الوطني، أريد لها أن تكون، دون أن يفسر الأسباب التي تقف خلف ذلك، إلا انه أوضح تداعيات هذه الأزمة على الحركة السياسية في البلاد، حيث قال “تداعيات الأزمة التي يعيشها الأفلان سبب مباشر في الجمود المؤسساتي“، واستدل بعدم تنصيب المجلس الشعبي الوطني بعد لهياكله رغم مرور أزيد من شهر عن الانتخابات التشريعية، وكذا عدم تعيين الحكومة الجديدة بالرغم من تسيير 7 وزارات بالنيابة، و”هذا يرجعنا إلى ما كانت عليه البلاد قبل التعددية الحزبية” يعلق رحابي.
وعكس ذلك، يرى المحلل السياسي عبد العالي رزاقي، أن اختيار رئيس الدولة في الجزائر تتجمع حوله مجموعة عوامل داخلية وخارجية.
وقال رزاقي في تصريح لـ”الشروق” لا أحد من السياسيين في الجزائر بإمكانه أن يرشح نفسه أو يرشحه حزبه للانتخابات الرئاسية دون ان تعطي له المؤسسة الحاكمة عسكريا وأمنيا وماليا ورئاسيا الضوء الأخضر لذلك، من جهة، وحصوله على تأشيرة من احدى العواصم الغربية، لاسيما باريس وواشنطن.
واعتبر رزاقي أن الحديث عن احتمال أن يكون الوزير الأول أحمد أويحيى أو عبد العزيز بلخادم رئيسا للجمهورية فهو افتراض بالدرجة الأولى، باعتبار أن بوتفليقة اذا بقي في صحته الحالية سيكون الرئيس لعهدة رابعة، وأشار إلى امكانية تعديل الدستور القادم في البرلمان دون عرضه للاستفتاء.