-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رحلة بريطاني للثأر من الأسد

الشروق أونلاين
  • 2408
  • 2
رحلة بريطاني للثأر من الأسد
ح.م
محمد القاضي ريحا يتحدث عن تجربته بسوريا

تأثر الطالب البريطاني السوري الأصل محمد قاضي ريحا بحكايات والدته عن فظائع وقعت في بلدها سوريا قبل ثلاثة عقود فقرر السفر إلى هناك للانضمام إلى المقاومة المسلحة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأقنع محمد والدته التي نجت من مذبحة ارتكبت عام 1982 في مدينة حماة السورية بأنه ذاهب إلى سوريا لمجرد تصوير لقطات لوسائل إعلام بريطانية. وبمجرد وصوله إلى سوريا في مايو قدم له المقاتلون الذين قال إنه قضى معهم ستة أسابيع تدريبا أوليا على القتال واصطحبوه في المهمات التي كانوا ينفذونها،وقال محمد الذي قدم له المقاتلون في كتيبة جبل شحشبو مسدسا إنه شاهد ما حدث في أعقاب قصف مدفعي دمر أجزاء من قلعة المضيق في سهل الغاب بحماة،وكانت القلعة موقعا دفاعيا ضد الصليبيين في الماضي ويحتمي بها المقاتلون السوريون في الوقت الحالي،وأضاف أنه صور هجوما لرفاقه عند حاجز أقامه الجيش رغم أن المقاتلين كانوا حريصين على وضعه في مؤخرة الكتيبة المهاجمة،محمد البالغ من العمر 22 عاما والذي يدرس الهندسة الكهربائية في جامعة إيست لندن قال إن المرء يتملكه شعور هائل عندما يقدم على هجوم.. شعور من يسمع لأول مرة دوي قصف شديد أو إطلاق نار كثيف،وأضاف أنه في تلك المرة كان يحمل الكاميرا والسلاح في نفس الوقت وكان هذا بمثابة خط فاصل بالنسبة له.

ظلم تاريخي

محمد الذي لم يحمل سلاحا قط قبل أن يذهب إلى سوريا، دفعه شعور بظلم تاريخي ورغبة في رؤية أبناء بلده يعيشون بحرية مثلما يعيش هو في بريطانيا، على حد تعبيره،ومضى قائلا إنه يتصور دمشق مثل لندن.. يتمتع السوريون فيها بحق انتخاب ممثليهم بحرية ولا يحظى أبناء عائلة أو طائفة معينة بالوظائف بينما يضطر الآخرون إلى الهجرة لكسب العيش في الخارج،وأضاف الشاب السني أن سوريا ستصبح ديمقراطية على النمط الغربي ولكن بطابع عربي يضرب بجذوره في التاريخ،وكان الدم هو أول ما قابل محمد عندما وصل إلى سوريا حيث كان يجري نقل مدنيين ومقاتلين أصيبوا في القصف ونيران طائرات الهليكوبتر إلى تركيا،ورافق محمد المقاتلين إلى مدينة حماة الواقعة على بعد 210 كيلومترات شمال دمشق في سيارة لتوصيل جثة مقاتل لقي حتفه في الشمال إلى عائلته،وقال الشاب البريطاني إنه ولد في العراق حيث هاجرت أسرته هربا من حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين ثم أصبح مواطنا بريطانيا بعدما هاجر والده إلى بريطانيا للعمل في محل بقالة يملكه سوري هناك،وشب محمد في منطقة وايت سيتي في لندن وسمع من أمه حكايات عن فرق الاغتيالات التي كانت تراها من منزلها في حماة وكيف كانت توقف الرجال في صف بمحاذاة جدار ثم تقتلهم.

قذائف عمياء

وذهب محمد إلى سوريا مرة أخرى منذ ثلاثة أسابيع وكان يحمل هذه المرة معدات اتصال وأموال جمعها من مغتربين سوريين للمقاتلين،وروي الشاب النحيف الملتحي إن زيارته الثانية لسوريا كانت أصعب،وقال إنه اعتاد الجلوس في المساء ورؤية القذائف في السماء وسماع صوتها. ومضى قائلا إن أحدا لم يكن يعلم أين ستسقط القذيفة لكن كل من يراها يظن أنها ستسقط عليه. وأضاف أن قوات الأسد نفسها لا تعرف أين ستسقط القذيفة أو من ستقتل،وأحيت حملة الجيش السوري على المعارضين حكايات خمسة من أقارب محمد قتلوا في حماة عندما أرسل حافظ الأسد والد بشار قوات دكت أحياء بكاملها في المدينة وقتلت عدة آلاف من سكانها قبل ثلاثة عقود،وأضاف أن والده نجا من مذبحة حماة إلا لأنه كان في السجن وقتها وأنه روى للعائلة كيف كان يعيش في الثمانينيات وكيف اعتقل وعذب،وقالت مصادر في المعارضة إن آلاف السوريين في الخارج يساعدون الانتفاضة إما بتقديم المال في الأغلب وإما عن طريق عرض آرائهم المعارضة على الإنترنت أو باستضافة لاجئين أو التوجه إلى مناطق حدودية في الأردن ولبنان وتركيا لعرض خدماتهم مثل الأطباء الذين يساعدون في علاج المصابين،ولا توجد أرقام بشأن الأجانب الذين انضموا للمقاتلين داخل سوريا لكن السلطات السورية تقول إن البعض قدموا من شمال إفريقيا واليمن ودول خليجية وأفغانستان،وقال محمد الذي وصف نفسه بأنه مسلم متدين وليس جهاديا إنه يؤيد كل من يقاوم الأسد سواء بالطرق السلمية أو بالقتال. وأضاف أنه يعتزم قضاء المزيد من الوقت مع أسرته في لندن قبل أن يعود في زيارة ثالثة لسوريا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Ali

    الله اكبر على الروافض .....انت شريف ابن شريف
    For Syria Freedom

  • البشير بوكثير

    يخربون بيوتهم بأيديهم.