47 يوما بعد تعيينه مستشارا للرئيس
رحيل “بوعلام بسايح”
ح.م
الفقيد بوعلام بسايح
أعلن ليلة الخميس عن رحيل “بوعلام بسايح” وزير الدولة المستشار الخاص والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية “عبد العزيز بوتفليقة”.
أفيد أنّ “بسايح” رحل في سن الـ 86 بعد مرض عضال، وستقام الجنازة عصر الجمعة بمقرة العالية.
وشهد مسار الفقيد تقلّده عدة مسؤوليات في أعلى هرم الدولة بينها رئاسة المجلس الدستوري وعدة وزارات ومناصب قيادية.
وُلد “بوعلام بسايح” سنة 1930 بولاية البيض جنوبي غرب الجزائر، ونشأ وسط عائلة محافظة، وبعدما حفظ القرآن الكريم في منطقته، اجتاز بنجاح مختلف مراحل التعليم ونال دكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية، قبل أن يلتحق بصفوف الثورة التي عيّن عضوا في مجلسها سنة 1959 .
بعد الاستقلال، عمل الفقيد سفيرا في العديد من الدول الأوروبية والعربية كالقاهرة، أبو ظبي والكويت ثم بعدها أمينا عاما للخارجية الجزائرية سنة 1971 حتى سنة 1979 أين شغل عدة مناصب حكومية كوزير للإعلام والثقافة (15 جويلية 1980- 12 جانفي 1982)، ثمّ وزيرا للإعلام (12 جانفي 1982- 22 جانفي 1984)، مرورا بوزارة البريد (22 جانفي 1984 – 18 فيفري 1986)، قبل توليه وزارة الثقافة والسياحة (19 فيفري 1986 – 9 نوفمبر 1988)، إلى غاية تعيينه وزيرا للخارجية (9 نوفمبر 1988 – 9 سبتمبر 1989).
وانقطعت أخبار الراحل حتى سنة 1997، حين عيّنه الرئيس السابق “اليامين زروال” عضوا بمجلس الأمة، ثم صار سفيرا للجزائر بالمغرب حتى سنة 2005 تاريخ تعيينه من لدن الرئيس “بوتفليقة” رئيسا للمجلس الدستوري أعلى هيئة قضائية بالبلاد، وهو منصب ظلّ يشغله إلى غاية مارس 2012، وبعد غياب استمر أربع سنوات، جرى تعيينه في الحادي عشر جوان الأخير وزيرا للدولة مستشار خاصا وممثلا شخصيا للرئيس “بوتفليقة”.
للمرحوم عدة مؤلفات تاريخية وأدبية بينها: “محمد بلخير: الراية المحرمة” (1976)، “من الأمير عبد القادر إلى الإمام شاميل بطل الشيشان والقوقاز” (1997)، “من لويس فليب إلى نابليون الثالث الأمير عبد القادر، مهزوم لكن منتصر” (2002)، “في جذور الأصالة: المقاومة بالسيف أو القلم” (2002)، “عبد الله بن قريو: شاعر الأغواط والصحراء” (2003)، و”الجزائر الجميلة والثائرة من يوغرطة إلى نوفمبر” (2004).
يُشار إلى أنّ الفقيد كتب سيناريو فيلم “الشيخ بوعمامة” الذي أنتج عام 1985 وأخرجه “بن عمر بختي”.