رخص السياقة للبيع بـ35 ألف دينار بلا امتحانات
حمّلت التقاريرالأمنية، سبب الحوادث التي أودت بحياة 4 آلاف جزائري خلال سنة 2012، إلى جهْل السائقين بقواعد المرور، ومعظم المتسببين في الحوادث من المتحصلين على رخص سياقة من دون اجتياز الامتحانات، وتتحمل المسؤولية المباشرة عصابات تأمين الرخص. لدرجة أن بعض السائقين تحصلوا على رخص قيادة الصنف الثقيل (د) من دون أجراء امتحان غير مقدرين لخطورة الأمر في الطرقات.
وفي هذا السياق، تمكنت المصالح الأمنية مؤخرا من الإطاحة بعصابة مكونة من 9 أشخاص تنشط في المجال، والتي جنت أموالا ضخمة. والمتورطون 3 من منطقة سور الغزلان، والبقية من العاصمة. تم كشفهم إثر معلومات تلقتها مصالح الشرطة حول تحصل أشخاص مقيمين بالعاصمة، على رخص سياقة دون اجتياز الامتحانات، بمبلغ 35000 للرخصة الواحدة.
وأنهم يستخدمون للغرض شهادات إقامة بمدينة سور الغزلان، لتسلم لهم لاحقا شهادة الكفاءة من نفس الدائرة الإدارية، ثم يجددون الرخص بالدائرة التي يقطنون بها. وكان متهم من العاصمة يجلب الباحثين عن الرخص فيما يتسلم شريكه الأموال، والمتهم الرئيسي موظف بالدائرة الإدارية لسور الغزلان، تسلم 60 ملفا لاستخراج رخص سياقة، ثم يهيئ الملف للمصادقة والإمضاء عليه من قبل رئيس الدائرة.
ويحتفظ بالملف القاعدي الوهمي بمنزله كأرشيف لغرض تسليم شهادة الكفاءة ومراسلة السلطات الأمنية، في حال التحقيق حول الرخصة، واعترف بتلقيه بين 10 و12 ألفا للرخصة صنف (ب) و20 ألفا للصنف الثقيل (د)، وامتد نشاطه إلى عدة ولايات وأكبر الطلبات تأتيه من العاصمة، فيما تولى سائق حافلة صغيرة إيصال الرخص داخل أظرفه إلى أصحابها بالعاصمة ويتسلم الأموال. وأسفرت عملية تفتيش مسكنه عن ضبط أختام تخص هيئات عمومية وإدارية مختلفة، 29 رخصة سياقة، 419 ملف قاعدي، آلة طباعة وشهادات طبية. جوازات سفر فارغة اختلسها من الدائرة عام 2008 وكان ينوي بيعها.