رخص سياقة إلكترونية لوقف التزوير والتلاعب
شرعت وزارة النقل، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، في دراسة مشروع عملية تبسيط إجراءات تجديد رخصة السياقة من الورقية إلى الإلكترونية، بعد أن قرر وزير النقل عمار غول، رسميا إلغاء العمل برخصة السياقة بالتنقيط، ووقف طبع هذه الرخصة وتوزيعها على المصالح الإدارية إلى غاية إعادة النظر كليا في رخصة السياقة.
وقالت مصادر مسؤولة بوزارة النقل لـ”الشروق”، أن مشروع تحويل رخصة السياقة من الورقية إلى الإلكترونية يندرج ــ حسب ذات المصدر ــ في سياق تجسيد اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار مجموعة 5+5، من جهة ومن جهة أخرى ستمكّن المواطنين من مرحلة انتقالية مثلما يحدث الآن مع نظام جواز السفر البيومتري، كما أنه من شأنها أن تعود بالنفع على المواطن، حيث ستكون هذه الرخصة معترفا بها في جميع دول العالم، حيث لا يضطر الجزائريون المسافرون للخارج إلى مطابقة رخصة السياقة من أجل السير بها في طرقات بلدان العالم، كما أن رخصة السياقة الإلكترونية التي يتم دراستها في الوقت الراهن ستحمل مواصفات يصعب تزويرها.
وأضافت ذات المصادر، أن رخصة السياقة في شكلها الإلكتروني تتوفر على شريحة إلكترونية صغيرة تسمح بتسجيل المعلومات، بالإضافة إلى كتابتها بالحبر بالخاصيات والحجم نفسه المعتمد في الشروط الدولية المتعارف عليها عالميا، أي بحجم البطاقة الإلكترونية البنكية، يستحيل تقليدها أو تزويرها.
ويأتي الإجراء الجديد الخاص بتحويل رخص السياقة من الورقية إلى الإلكترونية، بعدما قام وزير النقل عمار غول، رسميا بإلغاء العمل برخصة السياقة بالتنقيط، حيث وجهت على إثرها وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تعليمة إلى جميع الدوائر الإدارية وطنيا، تطالبهم بمنح وصولات إيداع خاصة برخص السياقة صالحة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، في انتظار الفصل النهائي وإعادة النظر في صيغة وشكل ولون رخصة السياقة الجديدة، مما جعل المطبعة الرسمية تتوقف عن طبع رخص السياقة بالتنقيط المرفوقة بـ”الكناش”، كما توقفت عن إرسال الاستمارات الزرقاء الجديدة الخاصة بهذه الرخص، مما سبب عرقلة كبيرة في معظم الدوائر الإدارية، وعائقا كبيرا أمام مصالح الشرطة والدرك في كيفية ردع المخالفين لقوانين المرور.