الجزائر
بعد مقتل بعضهم في جرائم بشعة.. سائقو الأجرة يُندّدون:

رخّصوا لنا بحمل قارورات الغاز المسيل للدموع

الشروق أونلاين
  • 11522
  • 0
الأرشيف

أضحت سياقة سيارة أجرة، أخطر مهنة في الجزائر السنوات الأخيرة، بعدما تحوّل السائقون لـ “فريسة” سهلة المنال لمجرمين يترصدونهم لسرقة سياراتهم وأموالهم، ويتخلصون منهم بالقتل دائما، فيما يبقى كثير من المجرمين مجهولين. والظاهرة جعلت سائقي الأجرة يطالبون بإعادة تفعيل إجراء تدوين بيانات المسافرين المتنقلين عبر الخطوط الطويلة أو نحو المناطق المعزولة، لدى مراكز الشرطة، مثلما كان معمول به سنوات السبعينات.

وفي هذا الصّدد، تأسف ممثل سائقي سيارات الأجرة، أيت إبراهيم الحسين في اتصال مع “الشروق”، لاستفحال الظاهرة السنوات الأخيرة، حيث أزهق مجرمون أرواح عشرات السائقين بعد سرقة سياراتهم، وحسب تعبيره “أضحى المجرمون يترصدون سائقي الأجرة لعدة أيام ثم يُنفّذون مخططهم الإجرامي بعد نقلهم الضحية لمكان معزول…”.

واعتبر محدثنا أن تنقل السائقين للأحواش صار يشكل خطرا كبيرا على حياة السائق، وخير دليل ما وقع للمغدور “الياس” المنحدر من ولاية البليدة، والذي عُثر عليه منذ يومين جثة هامدة بأحد حقول بومرداس. وأكد أيت ابراهيم أن سائق الأجرة يصعب عليه التعرف على شخصية المجرم، “فبعض الضحايا نقلوا نساءً فوُجِدوا جثثا هامدة مرمية”، وناشد محدثنا السلطات، بالترخيص لهم لحمل قارورة الغاز المسيل للدموع للدفاع عن أنفسهم وقت الخطر.

وبدوره، طالب رئيس الاتحاد الوطني لسائقي سيارات الأجرة، زرناجي محمد، بإعادة تفعيل إجراء تسجيل بيانات المسافرين المتنقلين لمناطق معزولة لدى مراكز الشرطة، للتمكن من معرفة الفاعلين في حال تعرّض سائق أجرة للاعتداء، والإجراء حسب محدثنا كان مُفعّلا سنوات السبعينات وألغي بعدها.

وتأسّف مُحدّثنا للجرائم المتوالية المُرتكبة ضد السّائقين “والتي أصبحنا نسمعها يوميا”.

فمنذ أشهر قُتل سائقي أجرة بكل من ولايات عنابة، سطيف، سوق أهراس، تيبازة… وبولاية البليدة أكد لنا سائقون تسجيل ما لا يقل عن 100 اعتداء سنويا في المنطقة.

مقالات ذات صلة