ردا على مذكرة الجنائية الدولية باعتقاله.. سموتريتش يتوعد بحرب ضروس!
ردّ وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، على التقارير المتعلقة بمذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقاله، بتصريحات حادة توعّد فيها السلطة الفلسطينية بـ “حرب ضروس”.
وقال سموتريتش إنه تم إبلاغه بأن المحكمة الجنائية الدولية قدمت طلبا لإصدار مذكرة باعتقاله، مضيفا أن “إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة هو إعلان حرب. وإصدار مذكرات اعتقال بحق وزير الدفاع ووزير المالية هو إعلان حرب. وأمام إعلان الحرب سنرد بحرب ضروس. أنا لست يهوديا خاضعا، لا.السلطة الفلسطينية فتحت حربا وستتلقى حربا”.
وتابع بلهجة التهديد والغطرسة: “اعتبارا من اليوم، كل هدف اقتصادي أو غيره أستطيع المساس به ضمن صلاحياتي كوزير للمالية ووزير في وزارة الأمن سيتم استهدافه. ليس كلاما وشعارات — بل أفعال. أعلن هنا عن الهدف الأول الذي سيتم استهدافه — فور انتهائي من كلمتي هذه سأوقع على أمر بإخلاء خان الأحمر ضمن صلاحياتي كوزير في وزارة الأمن. أعد جميع أعدائنا: هذه مجرد البداية”.
وجاءت تصريحات سموتريتش ردا على تسريبات، كشفت تقديم مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلبا سريا لإصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه، حيث اعتبر أن السلطة الفلسطينية هي المحرك الأساسي وراء هذه الملاحقات القانونية والدبلوماسية في المحافل الدولية.
وهدد سموتريتش بفرض عقوبات مالية خانقة على السلطة الفلسطينية، عبر حجز عوائد الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) لتقويضها اقتصاديا، واختار قرية “الخان الأحمر” البدوية (ذات الموقع الاستراتيجي شرقي القدس المحتلة) كهدف أول للرد. ويسعى لتنفيذ أمر إخلائها وهدمها مستغلا صلاحياته الإشرافية الممنوحة له داخل وزارة الدفاع (الأمن) للسيطرة الكاملة على مناطق (ج) وتوسيع الاستيطان.
ويواجه سموتريتش تهما ثقيلة قدمها الادعاء العام في لاهاي تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، تشمل التهم التهجير القسري، التوسع الاستيطاني، والاضطهاد، بالإضافة إلى مواجهته اتهاما بـ “الفصل العنصري وفي حال إقرارها، ستكون المذكرة الأولى من نوعها تاريخيا تحت هذا التبويب القانوني.
ومؤخرا كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مذكرات توقيف “سرية” أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق خمسة مسؤولين صهاينة، فيما نفت وكالة رويترز الخبر.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر دبلوماسي أن “المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف جديدة ضد 5 مسؤولين إسرائيليين إضافيين”، لافتة إلى أن “الأوامر صدرت بشكل سري لحماية سير التحقيقات والشهود”.
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه لم يتم الإفصاح علنا عن الأسماء المستهدفة، كما لم يُحدد المصدر الدبلوماسي التاريخ الدقيق لصدور هذه المذكرات السرية الجديدة، لكن تداول الخبر أعاد اسمَي بن غفير وسموتريتش إلى واجهة الملاحقات المحتملة.
يذكر أنه في نوفمبر 2024 أصدرت الجنائية الدولية مذكرات علنية بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويوآف غالانت وزير الدفاع السابق بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
ورفضت المحكمة رسميا الاستئناف والطعون القانونية التي قدمها الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، مؤكدة استمرار ملاحقتهما القضائية.