اقتصاد
البنوك تنتهي قريبا من عملية تفعيل مركزية تسيير مخاطرها

رسميا… إطلاق القروض الاستهلاكية في منتصف سبتمبر

الشروق أونلاين
  • 17950
  • 0
ح. م

قرر بنك الجزائر بعث القروض الاستهلاكية ودخولها حيز التطبيق بصفة رسمية منتصف شهر سبتمبر القادم. وذلك في أعقاب فصل هذه المؤسسة المالية في الآجال الرسمية لدخول مركزية تسيير مخاطر القروض حيز الخدمة. وهذا بعد 9 أشهر من الانتظار لدخول هذه المادة التشريعية التي تضمنها قانون المالية الأولي للسنة الجارية، كإحدى آليات تشجيع الإنتاج الوطني، على اعتبار أن القروض الاستهلاكية موجهة بصفة حصرية إلى هذا الأخير، مهما كانت نسبة اندماجه.

 وحسب مصادر الشروق من وزارة المالية، فقد أخطر بنك الجزائر هذه الأخيرة أنها وجهت مراسلة رسمية إلى المديرية الفرعية لتسيير مخاطر القروض والصكوك المندمجة، تستعجلها استكمال عمليات التجريب لمركزية تسيير المخاطر التي تعتبر بمثابة آلية تجمع البنوك والمؤسسات المالية، تضمن التنسيق بينها، لفرض الرقابة على القروض الاستهلاكية التي لا يحق لأي مواطن أن يستفيد منها سوى مرة واحدة من مجموع البنوك المعتمدة في الجزائر.

وحسب مصادرنا، فإن تعليمة بنك الجزائر أتت كرجع صدى لقلق عبرت عنه الحكومة من التأخر الذي عرفته عملية عودة القروض الاستهلاكية التي اختفت من الساحة المالية بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2009. هذا الامتعاض جعل بنك الجزائر يتحرك لاستعجال دخول مركزية تسيير مخاطر القروض حيز التطبيق، حيث حدد تاريخ الـ 16 أوت الجاري، أي الأحد القادم كآخر أجل لإنهاء التجارب التقنية وتعميمها على كافة المؤسسات المالية والبنكية بداية الأسبوع، على أن تكون آلية تسيير مخاطر القروض عملية في 15 سبتمبر القادم. وبدخولها حيز الخدمة سيكون بإمكان البنوك والمؤسسات المالية المهنية دراسة طلبات القروض الاستهلاكية الموجهة بصفة حصرية إلى المواطنين الجزائريين القاطنين داخل البلاد. 

ومعلوم أن محافظ بنك الجزائر، محمد لكساصي، كان قد أكد في العديد من التصريحات الإعلامية استحالة اعتماد القروض الاستهلاكية بصفة رسمية، ما لم يتم تفعيل مركزية تسيير مخاطر القروض. وذلك لعدة اعتبارات تتعلق بمراقبة حركة الأموال التي تخرج من البنوك في صيغة قروض استهلاكية، إلا أن هذه الآلية عرفت تأخرا في اعتمادها وإعادة بعثها، على اعتبار أن لكساصي حدد بداية السداسي الثاني من السنة لدخولها حيز التطبيق، إلا أن تأخرها تمدد واستهلك ثلاثة أشهر أخرى، شأنها في ذلك شأن تطبيق قرار إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل وإعادة صياغتها، التي لم تدخل حيز التطبيق سوى بداية الشهر الجاري وبأثر رجعي من جانفي الماضي.

القروض الاستهلاكية التي ستضاف إلى منتَج البنوك والمؤسسات المالية، تخص كل سلعة ومنتج جزائري، مهما كانت درجة اندماجه، أي مهما شكلت نسبة المنتج الوطني أو ما يعرف بـ”ميد إن ألجيريا” في هذا المنتج. وذلك بعد أن استغنت الحكومة عن هذا العامل في شروط منح القروض الاستهلاكية، مما يعني أن سيارة “سامبول” الجزائرية تدخل ضمن قائمة المنتجات المعنية، وغيرها من السلع الاستهلاكية التي تشكل موضوع شراكة جزائرية ـ أجنبية. مدة القروض التي يرجح أن تدخل حيز التطبيق رسميا منتصف شهر سبتمبر القادم، تتراوح ما بين 3 و60 شهرا أي 5 سنوات على أقصى تقدير ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن يفوق المبلغ الشهري لتسديدها الـ30 بالمائة من المداخيل الشهرية الصافية. وذلك مراعاة للقدرة الشرائية للأسر، إلا أن هذه الأخيرة لن يكون لها الحق حسب المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات الحصول على قرض استهلاكي في الاستفادة من سوى قرض واحد فقط من مجموع البنوك إلى حين تسديده كاملا.   

مقالات ذات صلة