الجزائر
سخرية من أرقام قدمتها النائب عن اليمين المتطرف سارة نافو

رسميّا.. شكوى جزائرية في فرنسا ضد رفيقة إيريك زمور

محمد مسلم
  • 8744
  • 0
أرشيف

أودعت الدولة الجزائرية شكوى أمام القضاء الفرنسي في باريس ضد النائب الأوروبية، سارة نافو، من حزب “روكونكات” (الاسترداد) اليمين المتطرف، الذي يقوده الصهيوني الفرنسي من أصول يهودية، إيريك زمور، وذلك على خلفية تصريحات كاذبة ومضللة للمتهمة.
وزعمت سارة نافو، وهي رفيقة إريك زيمور المدان عدة مرات بتهم الكراهية العنصرية، المعروف بمواقفه المعادية للهجرة وللجزائر على وجه الخصوص، أن بلادها فرنسا تمنح للجزائر 800 مليون يورو في السنة في صورة مساعدات لدعم التنمية، في تصريحات أدلت بها لقناة “آر آم سي” الفرنسية الأسبوع المنصرم.
وزعمت النائب الأوروبية متسائلة: “هل تعلمون، على سبيل المثال، أننا نمنح الجزائر 800 مليون يورو كمساعدات تنموية عامة؟”، وزعمت أيضا أنه حتى الصين “القوة الاقتصادية الرائدة في العالم” استفادت أيضًا من المساعدات العامة الفرنسية البالغة 120 مليون يورو”.
وليست هي المرة الأولى التي تتحدث فيها رفيقة الصهيوني المتطرف، إيريك زمور، عن مساعدات فرنسية (وهمية) للجزائر، حيث يعود تصريح آخر لهذه السياسية المسكونة بهاجس الجزائر، إلى جوان الماضي، وهو ما جعل الطرف الجزائري يتحرك على صعيد القضاء للجمها وحملها على عدم تكرار مثل هذه التصريحات الكاذبة والمضللة.
وفي هذا الصدد، قال المحامي الفرنسي من أصول جزائرية، نبيل بودي، إنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد الشخص المسؤول عن نشره هذه الأخبار الكاذبة، وكتب في تغريدة له في حسابه على منصة “إكس” و”تويتر” سابقا: “سيتم تقديم شكوى إلى مكتب المدعي العام في باريس ضد هذه العضو في البرلمان الأوروبي لنشرها أخبارا كاذبة”.
ويعتبر حزب النائب الأوروبية الذي يقوده الصهيوني إيريك زمور، من أكثر أحزاب اليمين المتطرف في فرنسا، عداوة للجزائر، وحتى تسمية الحزب (الاسترداد) مبنية على أفكار عنصرية، وهو يشير إلى أن أفكاره مبنية على طرد المهاجرين وعلى رأسهم الجزائريون، واسترجاع فرنسا منهم، انطلاقا من الزعم القائل بأن بلاده أصبحت مستعمرة من قبل المهاجرين ويتعين استردادها منهم.
ولم تهضم سارة نافو قرارات السلطات الجزائرية بتكليف المحامي نبيل بودي مقاضاتها، فمباشرة بعد إعلانه رفع الدعوى ضدها، غردت قائلة: “أوه. يبدو أن الموضوع حساس بالنسبة لمحامي والدة نائل”، (وهو الطفل الذي قتلته الشرطة الفرنسية بداعي عدم الامتثال للمراقبة في جوان 2023).
ليرد عليها المحامي اللامع، نبيل بودي في تغريدة أخرى: “لماذا تشير إلى أنني محامي أم الطفل نائل؟ (الزبون الذي أنا فخور جدًا به)، رغم أنني لم أشر من جهتي إلى أنك رفيقة (وليست زوجة) مجرم لديه سجل إجرامي”.
وقد خلفت تصريحات سارة نافو سخرية حتى لدى بعض الفرنسيين، فعلى الرغم من محاولاتها التوضيح بشأن الرقم الذي قدمته في التغريدة الأولى، مستدركة المدة الزمنية لهذه المساعدات: “أرجو المعذرة، لقد قلت إن الجزائر حصلت على 800 مليون يورو من المساعدات التنموية بفضل فرنسا. في الواقع، إنها أشبه بـ842 مليون يورو، وذلك فقط من عام 2017 إلى عام 2022″، إلا أن ذلك لم يقنع المتابعين.
وعلق على تغريدتها صاحب الحساب “فابري سي” قائلا: “المشكلة هي أنك ترمي الأرقام دون تحديد المدة الزمنية. كقاعدة عامة، يتم إعداد الميزانيات على مدار العام، وإذا لم تقل أنها تزيد عن 5 سنوات، فإننا نعتقد أنها تمتد على مدار العام. من الواضح أن التأثير يكون أكبر عندما تتخلص من 800 مليون بدلاً من 150، لكن هذا يفتقر إلى الدقة، والآن أصبحت كلماتك أقل مصداقية”.
وشككت العديد من المصادر في كلام النائب اليمينية المتطرفة، على غرار القناة الفرنسية “تي آف 1″، التي أجرت تحقيقا في ذلك، مثلما شكك آخرون، على اعتبار أن الجزائر في راحة مالية تغنيها عن انتظار مساعدات الآخرين.

مقالات ذات صلة