رشق الإبراهيمي بالحجارة بعد تحديه شيوخ قطر
لم تشفع مواقف الإبراهيمي الموضوعية في تعاطيه مع الملف السوري وخاصة آخر ما نقلته الصحافة الفرنسية عن رفضه دعوة رئيس وزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم المجيء إلى مقر إقامته في فندق فورسيزونز في القاهرة. فقد تعرض الثلاثاء موكب المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي لدى مغادرته لمخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الأردن إلى الرشق بالحجارة. وقال الإبراهيمي خلال جولته في مخيم الزعتري ، الذي يأوي 32 ألف لاجئ سوري للصحافة أن “الوضع في سوريا سيء جدا”. وأضاف “للأسف الشديد الوضع هناك ليس في طريقه إلى التحسن، بل إلى مزيد من التدهور”، مؤكدا “بذل كل جهد ممكن من اجل مساعدة الشعب السوري على الخروج من هذه الأزمة”. وتعرض موكب الإبراهيمي للرشق بالحجارة من قبل بعض اللاجئين لدى مغادرته المخيم وسط هتافات بينها “هي يالله هي يالله الإبراهيمي يطلع برا”.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس ان “نحو مائتي لاجئ بمخيم الزعتري تجمعوا لدى مغادرة الإبراهيمي المخيم احتجاجا على لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد وإعطائه فرصة للنظام السوري للاستمرار بمسلسل نزيف الدم، على حد تعبيرهم “.
وقد اجتمع المبعوث الجديد الذي خلف كوفي انان للمرة الأولى السبت مع الأسد وحذر من أن “الأزمة في سوريا تتفاقم وتشكل خطرا على الشعب السوري والمنطقة والعالم”.
وقبل وصوله الأردن، زار الإبراهيمي الثلاثاء مخيما للاجئين السوريين بجنوب تركيا، حيث التقى لاجئين للمرة الأولى منذ بدء مهمته في الأول من سبتمبر.
والأردن الذي أكد على لسان وزير الخارجية ناصر جودة دعمه لمهمة الإبراهيمي يستضيف أكثر من 200 ألف سوري منذ بدء الأحداث 2011.
المجلس الوطني السوري يعلق على الرشق بالحجارة
الإبراهيمي لا يملك أي تصور واللاجئون سئموا المهل
وصف المعارض سمير سطوف، عضو المجلس الوطني السوري ما تعرض له المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، في مخيم الزعتري شمال الأردن تحصيل حاصل للسياسة التي انتهجها منذ بداية المهمة. إضافة إلى تصريحاته المتشائمة دوما والتي لم تزد اللاجئين إلا يأسا ومعاناة.
وانتقد طريقة عمله وتعاطيه مع الملف السوري “الابراهيمي لا يملك أي خطة عمل أو أي تصور ويصر على إعطاء النظام السوري المزيد من المهل التي يدفع ثمنها الشعب السوري داخل سوريا وخارجها في المخيمات المنصوبة هنا وهناك. كان على الإبراهيمي ألا يقبل دور ملء الفراغ، وسبق وان عبر المجلس الوطني عن تخوفاته من فشل المهمة في ظل التوازنات الدولية الراهنة وخاصة الفيتو الروسي والصيني في مجلس الامن”.
وبرر تعرض الإبراهيمي للرشق بالحجارة بما يعيشه سكان الملاجئ من حالة يأس وقهر وهم يشاهدون التحركات الدولية غير الفاعلة والفاشلة “أخطأ الإبراهيمي عندما ظن أن اللاجئين سيرحبون به، وهو الذي لم يحسم الأمور لحد الآن، كان عليه ألا يقبل“.