المسلمون والمسيحيون والعرب والأكراد يتحدون لإسقاط نظام الأسد
رصاص حي لإخماد ثورة السوريين في ”الجمعة العظيمة”
شهدت جل المحافظات السورية أمس، مظاهرات ما سمّي بالجمعة العظيمة بعشرات الآلاف، وحسب شهود عيان لعدد من الوكالات الإخبارية فإن قوات الأمن المركزي أطلقت الرصاص الحي عليهم مما أدى لمقتل عدد منهم، وجرع العشرات.
-
عمّت المظاهرات، أمس، مدن ومحافظات سوريا، بما في ذلك العاصمة دمشق، حيث تظاهر آلاف السوريين في كل من دمشق، درعا، حمص وبانياس والقامشلي والسلمية والكسوة، بعد صلاة الجمعة منادين بالحرية وإسقاط النظام فيما أطلق عليه بيوم الجمعة العظيمة، ومطالبين بـ”وقف احتكار حزب البعث للسلطة وإرساء نظام ديمقراطي”، وأكد شهود عيان أن “قوات الأمن قامت بإطلاق النار أولا في الهواء لتفريقهم ثم مباشرة على المتظاهرين”، فيما أكد آخرون أن “الأمن السوري قمع تظاهرات خرجت في منطقتي طرطوس وحلب تهتف للحريّة”.
-
وحسب وكالة رويترز، فإن قوات الأمن السورية فرقت في حي الميدان التاريخي بوسط دمشق مظاهرة قوامهما ألفي شخص بحي الميدان التاريخي، وأنها أطلقت الغاز المسيل للدموع من على جسر يشرف على حي الميدان لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات تطالب بإسقاط النظام.
-
وردد المتظاهرون في محافظة درعا التي تظاهر فيها الآلاف هتافات تنادي بإسقاط النظام السوري، وأخرى بإطلاق سراح المعتقلين، حيث أفاد بعض الناشطين في المنطقة أن التظاهرات انطلقت من المسجد العمري وغيره من مساجد المدينة وتجمعت في درعا المحطة، حيث اكتظت شوارع المدينة بالمتظاهرين، فيما عرفت حمص مظاهرات مشابهة نادت “بإسقاط النظام ونصرة حمص التي شهدت مقتل نحو 15 متظاهرا برصاص الأمن”، وهي نفس المشاهد التي عرفتها مختلف مدن سوريا، خاصة البياضة، السلمية في محافظة حماة، القامشلي في شمال شرق سوريا، بانياس، اللاذقية، الجديدة..
-
ويلاحظ على مطالب السوريين في هذه الجمعة رفع سقف المطالب، من المطالبة بإصلاحات والمطالبة بالحرية إلى إسقاط النظام، حيث إضافة إلى ترديد عبارات وهتافات تنادي بالحرية والكرامة، سجلت الجمعة العظيمة، هتافات تطالب “بحل الأجهزة الأمنية وإسقاط النظام”، وإلغاء “المادة الثامنة من الدستور” التي تنص على أن “حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة”، وكذا إلغاء “قانون الطوارئ وعدم استبداله بطوارئ بأسلوب آخر يطلق يد الأجهزة الأمنية في الاعتقال لفترات قد تصل إلى ستين يوما”، كما شهدت هذه الجمعة تحرك قوي للأكراد والمسيحيين حسب ما نقلته وكالات الأنباء حيث رفعت شعارات ”عرب وسريان وأكراد ضد الفساد”، وشعارات باللغة الكردية ”ازاتي بيراتي” وتعني ”حرية أخوة” باللغة العربية.