الجزائر
قائد الطائرة اضطر إلى النزول في مطار عنابة

رعب في رحلة “باريس- قسنطينة” بسبب الأحوال الجوية

الشروق أونلاين
  • 23999
  • 58
الأرشيف

عاش ركاب الرحلة “11/23” على خط باريس- قسنطينة، حالة هلع وذعر كبيرين أعادت إلى أذهانهم حادثة سقوط طائرة رحلة وغادوغو الجزائر، التي خلفت مقتل 116 ضحية ضمنهم ستة جزائريين. ونقلت مصادر موثوقة لـ “الشروق” أن الطائرة القادمة من باريس نحو قسنطينة نزلت اضطراريا في مطار عنابة بعد أن صعب على قائدها النزول بمطار قسنطينة بسبب سوء الأحوال الجوية.

طائرة البوينغ 737/800 التي حطت في مطار عنابة في حدود الساعة الثامنة والربع من مساء أمس الأول الجمعة، كانت تقل على متنها 152 راكب، أغلبهم أبناء الجالية الجزائرية في فرنسا، أقلعت من باريس في حدود الساعة السادسة، على أن تصل بعد ساعتين، قبل أن يعلن طاقمها قبل الهبوط بقسنطينة عن وجود إشكال في النزول بالمطار، حيث وبعد محاولتين اثنتين اقتربت فيهما الطائرة من أرضية المطار، اضطر القائد إلى معاودة الطيران من جديد والتوجه إلى مطار عنابة مخافة حدوث ما لا تحمد عقباه. 

واضطر العاملون بمطار عنابة من أفراد الأمن والجمارك والمستخدمون المناوبون إلى مواصلة العمل بعد ساعات الدوام لاستقبال الطائرة وتهدئة الركاب، حيث نزلت الطائرة بأرضية مطار عنابة، أين تكفل الأعوان بالحديث إلى المسافرين الذين كانوا في حالة رعب وخوف شديدين، ونقل مصدر لـ “الشروق” أن الجميع عاد إلى ذهنه فرضية سقوط الطائرة ودخلوا في حالة هستيرية، ورفضوا بعد هبوط الطائرة الركوب من جديد على متنها للتوجه إلى مطار قسنطينة إلا بعد حوالي ساعتين من محاولات إقناعهم بأن الأمر يتعلق بالأحوال الجوية وهو العائق الذي زال على حد تعبير طاقم الطائرة، قبل أن يعاودوا ركوب الطائرة ذاتها ويتوجهوا إلى مطار قسنطينة حيث انتهى الكابوس الذي عايشوه قرابة ثلاث ساعات. 

وتواجه الخطوط الجوية الجزائرية ضغطا رهيبا في أعقاب سقوط طائرة رحلة “5017”، وتوجيه انتقادات إلى الشركة بعد أن تم تداول معلومات عن قدم الطائرة التي أجّرتها الجزائر من شركة “سويفت الإسبانية” جوان المنصرم، لفترة تدوم أربعة أشهر في إطار تعزيز الأسطول الجوي خلال موسم الاصطياف، يأتي هذا في وقت تصرف الشركة مليارات الدولارات سنويا لتأجير طائرات مهترئة، في حين بإمكان المال المخصص لعمليات التأجير اقتناء أخرى جديدة تصبح ملكا “مضمونا” للشركة.

ويطرح متتبعون عدة تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إعادة تسيير الشركة إلى الوراء في هذا الخصوص، دون الحديث عن التأخير الذي تشهده الشركة التي أصبح يطلق عليها خطوط “بالتقريب” بالنظر إلى عدم احترام مواعيد الرحلات. 

مقالات ذات صلة