الجزائر
فيما تخلص ولد عباس من ملف ترشح أعضاء المكتب السياسي

رعب وسط الوزراء بسبب غياب الإيعاز من الرئاسة!

الشروق أونلاين
  • 14840
  • 0
الأرشيف

مثلما كان متوقعا، سلم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، ملف ترشح الوزراء وأعضاء المكتب السياسي إلى رئاسة الجمهورية، إبعادا للضغط المسلّط عليه.

وقد واجه الرجل الأول في الحزب العتيد صعوبات أرهقته في تسوية هذا الملف، لأن جل الوزراء إن لم يكونوا كلهم، تحدوهم رغبة جامحة في خوض غمار الانتخابات التشريعية، أملا في البقاء قريبا من الأضواء، وخوفا من أن يعصف بهم التعديل الحكومي الذي عادة ما يعقب الإعلان عن نتائج التشريعيات.

وإن كان ولد عباس قد نفض يديه من ملف ترشح الوزراء في وقت سابق، فإن العقبة الأخرى التي واجهته، هي ترشح أعضاء المكتب السياسي بما لديهم من سطوة.. بحيث وجد صعوبات جمة في الفصل في هذا الملف الذي ينام على الكثير من التناقضات.

فمن مجموع 17 عضوا المشكلين للمكتب السياسي (باحتساب حسين خلدون المستقيل)، اثنان فقط لم يسبق لهم الترشح، وهما بعجي أبو الفضل، المكلف بالعلاقات مع الأحزاب والتشريع والمنازعات، وعبد اللطيف بوضياف، المكلف بالطلبة والجامعات، أما البقية فكلهم مروا إما على المجلس الشعبي الوطني أو على مجلس الأمة، ومنهم من قضى أكثر من عهدة.

وقد سبب اعتزام الجميع الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، صعوبات كبيرة لولد عباس، فقرر إلقاء المهمة على رئاسة الجمهورية، لا سيما أنه لا يزال يستحضر نتائج تمرد أعضاء المكتب السياسي السابق، على الأمين العام الأسبق، عبد العزيز بلخادم بعد إقصاء الكثير منهم في تشريعيات عام 2012.

ومن سوء حظ الرجل الأول في الحزب العتيد، أن عضوي المكتب السياسي اللذين لم يسبق لهما الترشح (بعجي وبوضياف)، ينحدران من ولاية واحدة (المسيلة)، ما يجعل مسألة التربع على عرش قائمة هذه الولاية مفخخا، فيما يبقى الأمر المشجع هو غياب نية الترشح لدى كل من أحمد بومهدي، المكلف بالتنسيق مع ولايات الوسط والنقابات، وكذا السعيد بدعيدة المكلف بالتكوين واستقطاب الكفاءات، بسبب تقدمهما في السن.

أما البقية، فيأتي على رأسهم، الأمين العام لاتحاد الفلاحين، محمد عليوي، الراغب في تصدر قائمة البيض، وعبد القادر زحالي، الراغب في تصدر قائمة تيبازة، والصادق بوقطاية الذي يأمل تصدر قائمة سوق هراس، ومصطفى بوعلاق بالعاصمة، ورشيد عساس بأم البواقي، ومحمود قمامة بتمنراست، ويمينة مفتالي بتيزي وزو، وسليمة عثماني ببومرداس، وكل من مختارية رقيق وعبد القادر حجوج بوهران..

ومما زاد من حدة الضغط على ولد عباس أيضا، إصرار من دخل معهم في حوار لم الشمل من إطارات، على الترشح ضمن قوائم الحزب، فعبد الكريم عبادة مثلا يحضر أسماء في خمس ولايات لاقتراحهم على قيادة الحزب.. 

وفي السياق، وقبل يوم واحد من انتهاء المرحلة الأولى من الترشيحات، لم يتلق الوزراء أي إشارة من رئاسة الجمهورية للترشح من عدمه، وهو ما وضعهم في مأزق، والحال تنطبق أيضا على وزراء وإطارات سابقة، مثل عمار تو وحراوبية وعبد العزيز زياري. 

مقالات ذات صلة