دفاع المتهم باغتيال تونسي واطارات "آبي آم" يطالب بتقرير المفتشية العامة للأمن
رفاق ولطاش يدخلون في اضراب عن الطعام بسركاجي
العقيد أولطاش
دخل أمس ثلاثة متهمين في قضية العقيد أولطاش وإطارات الشرطة المتابعين بتبديد أموال عمومية، في إضراب مفتوح عن الطعام بسجن سركاجي بالعاصمة، ويتعلق الأمر بكل من المدير العام لشركة “ألجيرين بزنس ملتيميديا” (ع،ب)، ونائب المدير العام لذات الشركة (س،ت)، وهو زوج ابنة العقيد شعيب أولطاش، والمدير التجاري لنفس الشركة (ج،ز)، هؤلاء تمت إدانتهم من قبل المحكمة الابتدائية سيدي أمحمد بالعاصمة بعقوبة تراوحت بين ست وخمس سنوات حبسا نافذا عن تهم المشاركة في تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع والاستفادة من مزايا غير مبررة في مجال الصفقات العمومية.
- وفي هذا السياق، نظم أمس بقصر العدالة عبان رمضان دفاع العقيد أولطاش والمتهمين المضربين عن الطعام الممثلين لشركة “أبي أم”، ندوة صحفية لإزالة بعض اللبس في القضية التي سيتم فتح ملفاتها من جديد أمام الغرفة الثامنة لمجلس قضاء العاصمة يوم 11 ديسمبر المقبل بعد استئناف جميع المتهمين الـ25 للأحكام التي صدرت ضدهم أمام محكمة سيدي أمحمد بتاريخ 9 نوفمبر الجاري والتي كانت ما بين أربع وسبع سنوات، وأكد الدفاع على ضرورة جلب التقارير التي اختفت من ملفات القضية لضمان محاكمة عادلة للجميع.
- وأكد الأستاذ مولوجي المتأسس في حق (ع،ب) مدير عام أبي أم و(ج،ز) المدير التجاري لنفس الشركة بأن قرار الإضراب عن الطعام الذي اتخذه المتهمون الثلاثة، جاء كرد فعل عن الحكم الصادر ضدهم، وكذا لعدم مراعاة الإجراءات القانونية أثناء محاكمتهم، خاصة أن التقرير الذي تمت إدانتهم لأجله لم تمنحه المحكمة للدفاع ولم تمكنهم من دليل براءتهم، وأضاف ذات المتحدث بأن هؤلاء المتهمين هم مواطنون وإطارات الجزائر الذين لم تكن لهم أي سوابق عدلية في حياتهم ووجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في السجن وسط المجرمين، كما أكد الأستاذ مولوجي على أن هيئة الدفاع حاولت أن تحول دون دخول المتهمين في إضراب الذي من شأنه أن يؤثر على صحتهم قبل كل شيء، لكنهم أصروا على ذلك.
- كما أكد الأستاذ بلعريف محمد الطيب، المتأسس، في حق العقيد شعيب أولطاش، أن حقوق الدفاع في هذا الملف تم هضمها وهذا عن طريق إخفاء تقرير المفتشية العامة للأمن الوطني الذي تم تحريره في 22 فيفري 2010، بالرغم من طلبات الدفاع المتكررة في هذا الشأن، حيث أشار ذات المتحدث إلى أن توجيه الاتهام للمتهمين وأمر إحالتهم على المحكمة كان بناء على تقرير لم يتم عرضه في المحاكمة للمناقشة، ولا حتى أثناء التحقيق ما جعل أطوار الملف غامضة، معتبرا أن هذه الوثائق جد ضرورية لإظهار الحقيقة، خاصة أن تقرير الشرطة العلمية يثبت أن الأجهزة التي تم اقتناؤها من خلال الصفقات التي تمت بين مديرية الآمن وشركة ”أبي أم” هي مطابقة للمعايير المتعارف عليها والدليل أنها مشغلة حاليا بالمديرية العامة للأمن الوطني.
- وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ بلعريف إلى أن القصد الوحيد والأساسي من تحريك هذه القضية هو جعلها سببا في قضية مقتل علي تونسي، من خلال القول بأن أولطاش شعيب قتل تونسي بسبب التحقيق في صفقة تبديد، وكذا ربط الصفقات بعلاقة المصاهرة بين هذا الأخير وأحد العاملين بشركة ”أبي أم” وهو (س،ت) والذي يملك 0.12 بالمائة من أسهم الشركة وليس مالكا لها كما ورد في الملف.
- الاستئناف في الأحكام في 11 ديسمبر المقبل أمام مجلس قضاء الجزائر
- يفتح مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 11 ديسمبر المقبل مجددا، قضية الصفقات المشبوهة التي تورط فيها ولطاش شعيب القاتل المفترض للمرحوم علي تونسي رفقة 19 ضابطا في الشرطة بمجموع 25 متهما، والاستئناف في الأحكام الذي رفعته كل من النيابة والمتهمين سيعرض للمناقشة بالغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر على أمل تخفيض العقوبة للمتهمين المدانين بأحكام تراوحت بين 3 و7 سنوات سجنا نافذا، وكان ولطاش شعيب اضافة إلى دايمي يوسف مدير الإدارة العامة السابق بالمديرية العامة للأمن الوطني تحصلا على أقصى عقوبة والمتمثلة في السبع سنوات سجنا نافذا.
- ويتعلق ملف القضية بإبرام صفقتين مشبوهتين ومخالفتين للقوانين المعمول بهما لصالح عصرنة مصالح مديرية الأمن الوطني، تسببتا في تبديد المال العام، وكانت من الأسباب غير المباشرة حسب ملاحظين لمقتل المدير العام السابق للأمن الوطني المرحوم علي تونسي في 25 فيفري 2010، ومن المنتظر أن تفتح محكمة جنايات العاصمة في احدى دوراتها القادمة قضية القتل العمدي المتورط فيها ولطاش شعيب.