اقتصاد

رفع الأجور ومنحة البطالة.. قراءة في الخطوات الاقتصادية للحكومة

محمد فاسي
  • 2390
  • 0
أرشيف
الأجور

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي  أن الحكومة الجزائرية حافظت منذ 2020 على البعد الاجتماعي رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن هذه السياسة انعكست في إعفاءات ضريبية على الأجور مطلع 2020، وارتفاعات متتابعة في الأجور خلال سنوات 2022 و2023 و2024.

وأوضح سايحي خلال مروره ضيفا على نشرة الثامنة عبر التلفزيون العمومي الجزائري أن إجمالي كتلة الزيادة في الأجور بلغ نحو 900 مليار دينار، استفاد منها تقريباً جميع الموظفين، في خطوة ملموسة لتعزيز القدرة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة على المدى القصير، تجسيداً لالتزام رئيس الجمهورية.

وأشار الوزير إلى أن منحة البطالة تمثل أداة حماية اجتماعية موجهة لطالبي العمل، حيث تواكبهم الدولة إلى حين إدماجهم في سوق الشغل، مؤكداً أن 104 آلاف طالب عمل تم تنصيبهم مؤخراً، بينهم 4714 خريجاً من التكوين المهني. وأضاف أن التسجيل في الوكالة الوطنية للتشغيل يتم بالكامل عبر المنصة الرقمية، بما يشمل الاستفادة من منحة البطالة في مدة أقصاها 28 يوماً، ما ساهم في التنسيق بين مختلف الهياكل بما فيها الضمان الاجتماعي.

وأكد سايحي أن الدولة تراعي استفادة طالبي العمل من برامج تكوين تأهيلي بالتنسيق مع وزارة التكوين المهني، مشيراً إلى أن الحركة الاقتصادية الحالية توفر فرص توظيف أكبر، ما انعكس في انخفاض الطلبات على منحة البطالة إلى 266 ألف طلب فقط.

في المقابل، أوضح الخبير الاقتصادي الهواري تيغرسي في تصريح خصّ به “الشروق أونلاين” أن منحة البطالة ليست أجرًا مقابل خدمة، بل دعْم مؤقت يرافق الشباب إلى حين إدماجهم في سوق العمل، سواء في القطاع العام أو الخاص، ويؤدي دورًا اجتماعيًا مرحليًا في انتظار حصول المستفيدين على مناصب دائمة عبر وساطات بين مكاتب التشغيل ووزارة العمل.

وأشار تيغرسي إلى أن قرار رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى 24 ألف دينار ورفع منحة البطالة إلى 18 ألف دينار يأتي ضمن خطوات مهمة أعلن عنها مجلس الوزراء، بعد توجيه رئيس الجمهورية لتقديم مقترحات بشأن رفع معاشات ومنح التقاعد، لتدرسها وزارة المالية قبل عرضها على مجلس الحكومة والفصل فيها خلال اجتماع مجلس الوزراء المقبل.

وأكد الخبير أن الحكومة اعتمدت منذ 2020 إستراتيجية لمرافقة مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصاً غير العاملة، عبر منحة البطالة التي شهدت تذبذباً في بعض الفترات، حيث وصل عدد المستفيدين إلى مليوني شخص، ما قد يؤثر أحياناً على الخزينة العمومية.

وشدد تيغرسي على ضرورة تبني إستراتيجية جديدة لإدارة هذا الملف، خاصة بعد الزيادات الأخيرة، مشيراً إلى دعوات خبراء ونواب لرفع الحدّ الأدنى للأجور مستقبلاً إلى 30 ألف دينار بما يتناسب مع القدرة الشرائية، وأهمية مرافقة فئة المتقاعدين لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وبخصوص رفع مدة تجديد ملف منحة البطالة من 6 أشهر إلى سنة كاملة قابلة للتجديد، قال الخبير الاقتصادي إنه من المتوقع أن تعمل وزارة العمل على توضيح جميع الملابسات والإجابة على كل أسئلة المسجلين في المنحة خلال الأيام القادمة، بما في ذلك من يشملهم الاستفادة، ومدة الاستفادة، وطريقة تجديد الملف.

مقالات ذات صلة