رقابة قضائية ثانية لبوطرفة في فضائح سونلغاز
وضع قاضي تحقيق القطب الجزائي المتخصص لمحكمة سيدي أمحمد، المدير العام لمجمّع سونلغاز نورالدين بوطرفة، والأمين العام للمجمّع ومديري الموارد البشرية والشؤون المالية، وعددا من إطارات المجمّع تحت الرقابة القضائية في قضية التوظيف عن طريق التراضي للمدعو “ك. بالة” المتواجد في سويسرا، حيث تم توظيفه كمستشار حر بأجرة شهرية تقدر بـ150 مليون دون التصريح بمنصبه الحقيقي.
وحسب المعلومات المتوفرة لـ”الشروق”، فإن الأطراف المعنية بالرقابة القضائية هم على التوالي: الأمين العام لمجمّع سونلغاز والمدير العام للموارد البشرية، إلى جانب المدير العام التنفيذي للمالية والمحاسبة، فضلا عن المدير العام لمجمّع سونلغاز نورالدين بوطرفة، وذلك إثر تحقيق في معلومات وصلت النائب العام، تفيد بتجاوزات في التوظيف وإبرام صفقات مشبوهة مع شركات أجنبية.
القضية التي حققت فيها فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بأمر من النيابة العامة، كشفت أن المدعو “ك.بالة” المتواجد حاليا في سويسرا، تم توظيفه بالوساطة لدى بوطرفة، كمدير للأنظمة المعلوماتية مقابل 12 مليون سنتيم كأجرة شهرية، إلا أن هذا الأخير رفض الأجرة، مما دفع مسؤولي المجمّع بتعيينه دون اللجوء إلى مناقصة وطنية، حسب القوانين المعمول بها، كمستشار حر بأجرة شهرية تقدر بـ150 مليون سنتيم شهريا، وكان يحصل على نصف مبلغ أجرته بالعملة الصعبة تقدر بـ5 آلاف أورو، حيث وقع المدعو “بالة”، على عقد عمل سنوي على أساس أنه في منصب المدير العام للأنظمة المعلوماتية، بمبلغ إجمالي يقدر بمليار و200 مليون سنتيم زائد 70 ألف أورو، موقع من طرف الأمين العام لسونلغاز.
وأسفرت التحقيقات أن المدعو “ك.بالة” شغل منصب مستشار لمدة 5 سنوات كاملة في سرية تامة، حيث كان الجميع يظن أنه مدير عام للأنظمة المعلوماتية للمجمّع، وكشفت التحقيقات أن هذا الأخير أبرم صفقات بالتراضي مع شركات أجنبية تخص شراء العتاد الخاص بالإعلام الآلي، إذ قام سنة 2006 بعقد صفقة مشروع النظام المعلوماتي لشركة سونلغاز بصفته مستشارا حرا، الأمر الذي يعتبر مخالفا للقوانين المعمول بها في إطار إبرام الصفقات، إذ كان يوقّع على صفقات باسم الشركة كمدير عام للأنظمة، من أجل شراء عتاد لسونلغاز من شركات أجنبية، على غرار العقد المبرم في سنة 2007، مع شركة “ألبام سيفاو” التي كان يسيرها أجنبي يدعى “لورهو”.
ولم يكتف المستشار الحر المقيم في أوروبا، بإبرام صفقات كلفت سونلغاز الملايير من الدينارات، بل ذهب أبعد من خلال قرارات تحويل الموظفين من منصب إلى آخر، وغيرها من التجاوزات التي ارتكبها باسم منصب مدير عام للأنظمة المعلوماتية.