جواهر
يعالجون بالبخور وأدوية هرمونية مجهولة

“رقاة” يتاجرون في العنوسة والعقم

سفيان. ع
  • 11337
  • 0
الأرشيف

بعدما تحول العقم في الجزائر إلى مشكل صحة عمومية بسبب انتشاره المخيف وسط الأزواج الجدد، وبعد ارتفاع معدلات العنوسة إلى مستويات مخيفة وسط تضارب الأرقام والإحصائيات التي تشير إحداها إلى وجود 11 مليون عانس في الجزائر.

حيث لجأ العديد من تجار “الأوهام” الذين أطلقوا على أنفسهم صفة رقاة إلى نشر إعلانات طبية اكتسحت الجدران ومحطات الحافلات، وحتى الصيدليات، تدعي علاج العقم والعنوسة تحت عنوان فك عقدة “الربط”، وهو مصطلح شعبي قديم يطلق على المرأة التي يتأخر زواجها وأطفالها بسبب السحر والعين.

وللوقوف على حقيقة هذه الإعلانات الغريبة اتصلت الشروق بأحد الرقاة الذي نشر إعلاناته فوق الجدران وفي مختلف الولايات، تحت شعار “جميع الحلول عند الراقي الشرعي، لي مربوطة على الزواج ولي مربوطة على الإنجاب وأعراض أخرى..”، مؤكدين له أننا بحاجة ماسة لطريقته السحرية في علاج العقم وسألناه عن مقره، فأجاب أنه يقطن بمنطقة سوق الخميس بولاية تيزي وزو، وهو ينتقل بين الولايات، وهو متواجد حاليا في العاصمة لعلاج بعض الحالات التي اتصلت به.

واقترح علينا القدوم إلى مقر سكنانا، ولدى سؤالنا عن الطريقة التي يستعملها في علاج تأخر الزواج والإنجاب، أكد أنه يستعمل القرآن لطرد السحر، والمس الشيطاني الذي قد يكون سببا في تأخير الزواج والإنجاب ويستعمل أيضا البخور وبعض الأدوية الهرمونية لعلاج ضعف الحيوانات المنوية عند الرجل، وأكد أن دواءه يختلف من شخص لآخر حسب طبيعة المشكل الصحي للمرأة والأزواج، وأضاف أنه يطالب زبائنه ومرضاه بالتحليلات الطبية وبعدها يقرر العلاج المناسب لهم.

وقد لقي هذا النوع من الإعلانات انتقادات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، أين وصف الفايسبوكيون أصحابها بتجار الأوهام والمحتالين، وعن أسباب انتشار هذه الظاهرة أكدت العديد من التعليقات أنها ترجع إلى نقص الوازع الصحي والديني وسط الكثير من المواطنين والأزواج، بالإضافة إلى فضل الطب الحديث في علاج الكثير من حالات العقم، أين يلجأ المرضى لحلول تقليدية مجهولة العواقب.

مقالات ذات صلة