“ركايب” الجزائريين!
راك غالط يا سي جمال.. سوناكوم وسوناطراك وسونلغاز والحجار، هي “ركايب” الجزائريين، قبل أن تكون “شلاغمهم”.. لقد دفعنا الثمن غاليا إثر انهيار بعض المؤسسات العمومية في زمن الخوصصة وبسبب “الأفامي”، وكنا من تلك الشركات “ناكلو الخبز”، لكن العبث شمّعها وسرّح عمالها، ثمّ بيعت باسم الخوصصة، وللأسف بالدينار الرمزي لـ”بشاغات جُدد”!
راك “مخطـّي” يا أستاذ جمال، لقد ضربنا “ركايبنا” بأيدينا وكسرناها بسبب سوء التسيير واللامبالاة والإهمال والفوضى والعشوائية و”الحقرة” والبيروقراطية والتكسير الذاتي، فهل نحن مجبرون على “تحفاف شلاغمنا” كعقاب من أنفسنا لأنفسنا؟ أم أننا على الخطأ سائرون مصرون؟
زوالي من زمن “الموسطاش”
أبكيتني يا “زوالي”، لكنك أضحكتني يا “موسطاش”.. فعلا لقد كسرنا “ركايبنا” بسواعدنا التي تستحقّ اليوم عقابا بكسرها.. لكن للأسف، لا نستطيع، وقديما قالوا: “ألـّي ضرباتو يدو ما يبكيش”!
أعتقد يا أخي الكريم، أن “الركايب” تلتقي مع “الموسطاش” عند “النيف والخسارة”، والأكيد أن سوناكوم وسوناطراك وسونلغاز والحجار، وغيرها كثير، لا يعدّ ولا يحصى، هي “ركايب” و”شلاغم” في نفس الوقت.. لا فائدة من “ركايب” بلا “شلاغم”، ولا معنى لـ”شلاغم” بلا “ركايب”!
لكن، مواطنين بسطاء، “لعنوا” بعض الشركات العمومية التي علمتنا الاتكال والنهب والسلب و”الجمونفوتيست” والتخلي عن الواجبات مقابل المغالاة في المطالبة بالحقوق!
تعلـّمنا جميعا من “البقرة الحلوب”- الله يسامحها- منطق “راقدة وتمونجي وتستنى الكونجي”، ولذلك حان وقت “ذبح” هذه البقرة التي “غرزت” وتكاد تصبح بلا حليب بعد ما جفت “ضروعها” من شدّة وطول فترات “واحد يحلب والآخر شاد المحلب”!
نعم، سوناكوم وسوناطراك وشقيقاتهما وإخوتهما بالرضاعة، يا زوالي، هي “شلاغم وركايب” كلّ الجزائريين، ولذلك على كلّ الجزائريين أن يحموا رزقهم وقوت أولادهم، كلّ في مركزه، إمّا بحسن التسيير، وإمّا بجودة القرار، وإمّا بعدم سرقة الوقت خلال العمل!
المصيبة أن “دم” الفشل يُراد له أن يتوزع بين “القبائل” هنا وهناك، فيضيع الجمل بما حمل، وتصبح “البقرة الحلوب” بلا حليب، وبلا “عسّاس” وبلا “راعي” وبلا “خمّاس”، فتـُنحر ويُباع لحمها وشحمها، ويُرمى عظمها.. وقد نفشل حتى في العثور على زبون يدفع ثمنا يليق بوزنها!