-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأزمة في الصين والانعكاسات في الجزائر

ركود تجاري وتراجع الأورو في شارع دبي بالعلمة بسبب “كورونا”

سمير مخربش
  • 6872
  • 3
ركود تجاري وتراجع الأورو في شارع دبي بالعلمة بسبب “كورونا”
ح.م

يعرف حي دبي التجاري بالعلمة التابعة لسطيف، ركودا رهيبا في الحركة التجارية هذه الأيام بسبب فيروس كورونا، الذي عطل رحلات التجار نحو الصين وانعكس أيضا على أسعار الأورو التي تراجعت هي الأخرى في السوق الموازية.

والظاهر أن تجار العلمة من المتضررين الأوائل في الجزائر من فيروس كورونا الذي ضرب الاقتصاد الصيني، وكان له ارتداد واضح وسط تجار العلمة الذين علقوا نشاطهم مع الجنس الأصفر قبل صدور قرار تجميد الرحلات الجوية نحو الصين، حيث قرر التجار منذ مدة مقاطعة المدن الصينية وفي مقدمتها قوانزو المعروفة كقبلة للمستوردين الذين اعتادوا اقتناء السلع الصينية بمختلف أنواعها. وحسب التجار تشكل البضاعة الصينية نسبة حوالي 80 بالمائة من السلع الموجودة بسوق دبي بالعلمة، وبمجرد أن انتشر خبر الفيروس توقفت كل التحركات باتجاه الصين وظهر الخلل في الحركة التجارية في حي دبي المعروف كقبلة للجزائريين عبر الوطن وللأشقاء التونسيين الذين يضعون دبي العلمة في مقدمة الوجهات في الجزائر.

وقد جاءت هذه الأزمة في وقت غير مناسب تماما للمعنيين بالنشاط التجاري، حيث كان يرتقب أن تعرف الحركة التجارية انتعاشا بعد الانتخابات الرئاسية واستقرار الوضع في الجزائر وانتهاء مرحلة الترقب التي كانت سائدة قبل الانتخابات، والتي فرملت حركة التجار طيلة سنة 2019 وأدخلتهم في حالة جمود وترقب، ففي الوقت الذي كان ينتظر أن تعرف التجارة إقلاعا في هذه الفترة، جاء فيروس كورونا ليعيد العداد إلى الصفر في انتظار التطورات التي سيعرفها العملاق الصيني.

ويؤكد تجار دبي الذين تحدثنا معهم بأن الصين تعد أهم وجهة تجارية نظرا لرواج منتجاتها في الجزائر، ولذلك فإن تعطل الحركة التجارية باتجاه هذا البلد من شأنه أن يحدث خللا في توفير مختلف المنتجات، خاصة الخردوات والمواد الكهربائية وأدوات البناء والترصيص وحتى الملابس والمفروشات، وهي المنتجات التي اعتاد التجار على استيرادها من الصين نظرا لأسعارها المغرية مقارنة مع المنتجات الأوروبية التي تبقى مستعصية على المستهلك الجزائري.

ومن جهة أخرى، عرف سوق العملة بالعلمة وولاية سطيف عامة اضطرابا بعد تراجع أسعار الأورو التي لامست 195 دج بعد ما ظلت لمدة طويلة فوق عتبة الـ200 دج، وحسب المختصين، السعر مرشح للنزول أكثر وكل ذلك بسبب توقف رحلات التجار، نحو الصين ليكون بذلك فيروس كورونا قد ضرب في الصين، وأحدث الألم في جسد المستوردين وتجار العملة في الجزائر، والأزمة ستبقى ما بقي فيروس كورونا على قيد الحياة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • الله غالب

    اسوء السلع الصينية يتم جلبها للجزائر .. السلع الصينية مثلا في اوروبا تجدها افضل وتختلف عن الموجودة بالجزائر لان هناك رقابة صارمة

  • مسخرة

    أيضا على أسعار الأورو التي تراجعت هي الأخرى في السوق الموازية.هههههه دولة مسخرة

  • وسيم

    أحسن شيئ للاقتصاد الوطني، أموال طائلة من العملة الصعبة تذهب للصين ودول أخرى للاستيراد، والبعض يفتخر بذلك وكأنه انجاز، وفي نفس الوقت يأتي ما يسمى الاشقاء التوانسة لأخذ السلع بثمن بخص، من الخسارة للخسارة، دونالد ترامب فرض ضرائب كبيرة على السلع الصينية لكي تصبح اسعارها أغلى من السلع المحلية دعما للمنتوج المحلي، وعندنا انهارت الصناعة المحلية ولا تقدر على منافسة السلع الصينية بسبب الاعتماد على استيراد كل شيئ تقريبا للأسف