أول رمضان بعد "ثورة يناير" في مصر
رمضان “مبارك” من دون “حسني مبارك”
يتفق المصريون، من القاهرة إلى الصعيد، على أن شهر رمضان لهذا العام، لديه طعم خاص وذوق مميز، لديه طعم الثورة وذوق الحرية، فرمضان هذا العام، ليس فيه توقيفات ومحاصرات أمنية، ولا مطاردات وملاحقات لأتفه الأسباب من قبل عناصر أمن الدولة، رمضان يقولون بأنه “مبارك من دون حسني مبارك”، ومن دون نجلي مبارك، وزوجة مبارك، ومن دون أزلام الريّس مبارك، رمضان بطعم الثورة والحرية، وبعبق التطلع إلى مستقبل أفضل لجمهورية مصرية العربية…
-
وبعد أن كانت أسواق مصر، في السنوات الأخيرة تبيع تمورا عشية رمضان، تحمل أسماء بوش، وليلى علوي، وبن لادن وعادل إمام وحسن شحاتة وغيرهم، أخذت هذه السنة، أسماءً ترويجية أخرى، كميدان التحرير، الذي يباع الكيلو الواحد منه، بنحو 40 جنيها مصريا، ثم يليه “بلح الثورة” بسعر 35 جنيها، وكدا بلح الجيش بـ30 جنيها، أي بـ450 دينار جزائري، ثم بلح الشعب بـ20 جنيها، وأسماء أخرى لأنواع مختلفة من التمور المصرية، حملت رموزا ثورية، كميدان الإسكندرية، وميدان العباسية، ودمياط وأسيوط والغردقة، وأقل أسعار التمور هي تمور حملت اسم “شرم الشيخ”، بسبب تواجد الريس حسني مبارك بها، على مستوى مستشفى المدينة قصد العلاج في انتظار محاكمته، وتعرف تمور التحرير والثورة رواجا كبيرا، في الأسواق المصرية، يليها بلح الشعب والجيش، فيما اتخذ بعض التجار أسماءً ثورية أخرى، لترويج المواد الاستهلاكية التي تعرف رواجا كبيرا في شهر رمضان، ويقول بعض التجار بالجيزة والقاهرة للشروق، بأن أسعار التمور ومختلف المواد الغذائية قد سجلت ارتفاعا قياسيا في وقت وجيز، بلغت حد ثلاثة أضعافها وأكثر، بالنسبة للكثير من المواد ذات الاستهلاك الواسع في مصر، وذلك ثورة الـ25 من يناير، وقفزت أكثر وأكثر عشية الشهر الفضيل، واتهم البعض منهم، أطرافا عدة بالوقوف وراء حملة التهاب الأسعار هذه، على رأسهم أشخاص يريدون تكسير ثورة الشباب، والقفز عليها وإفشال مخططها وأهدافها النبيلة، ووجه البعض منهم، أصابع الاتهام للمجلس الأعلى العسكري، كونه يقف وراء هذا المخطط الجهنمي، لإيهام الشعب المصري، بأن الثورة لم تعد عليه إلا بالشر ومزيد من الفقر والضياع وغلاء الأسعار، وأن سلسلة المظاهرات والاعتصامات التي يقوم بها شباب الثورة في ميدان التحرير بصفة دورية ومتكررة، أدت إلى المساس بالاقتصاد المصري والإضرار بالدخل العام، مقابل توجيه اتهامات لشباب الثورة، بالخيانة والعمالة، والسعي لزعزعة استقرار وأمن مصر، ويقول الكثير من المصريين، بأنهم يعلمون علم اليقين من يقف وراء هذه المخططات، قصد تفقير الشعب المصري ومواصلة تجويعه وإهانته…