الجزائر
بيانات الأمن والدرك وإجماع المواطنين أكدت ذلك

رمضان وعيد فطر آمنان وتراجع الشجارات والاعتداءات

س. ر
  • 177
  • 0
ح.م

باستثناء ظاهرة السموم، بأنواعها من كيف معالج إلى أقراص مهلوسة، التي مازالت تصنع يوميات تدخّل مصالح الشرطة والدرك الوطني، وباستثناء بعض الجرائم في حق الأصول بالخصوص، كما حدث في وهران في ثاني أيام العيد والمرتبطة بتعاطي الشباب للسموم أو لأمراض عصبية، فإن ما أجمع عليه المواطنون في كل ولايات الوطن من دون استثناء، هو تناقص، وأحيانا تلاشي مظاهر “النرفزة” والشجارات والاعتداءات التي كانت تميز الشهر الفضيل وحتى أيام عيد الفطر المبارك وتثير في النفس الإحباط.
صحيح أن التشكيلات الأمنية المتواجدة في الأماكن الحساسة، في مختلف المدن، ليل نهار، قد لعبت دورا في تحجيم الجريمة، وحتى نسفها في بعض المناطق نهائيا، لكن الوعي وبعض الراحة الاجتماعية، أيضا، لعبت دورا مهما في جعل رمضان 2026 هادئا بل ومتميزا بالتعامل المثالي الذي كان ما بين الأفراد وحتى في الأسواق ما بين البائع والزبون مقارنة بسنوات خلت كان فيها رمضان ينتهي بفاتورة إجرام ثقيلة.
البرقيات الأمنية والدركية التي تصدرها خلايا الإعلام في مختلف مصالح الأمن الولائية، خلت هذه المرة من قضايا حجز الأسلحة النارية والبيضاء من سيوف وعبوات مسيلة للدموع وحتى كلاب مدرّبة، وعصابات الأحياء ومن السرقات باستعمال العنف، وخاصة من الشجارات الجماعية التي كانت تدخل أحياء وشوارع بالكامل، في حظر تجوال، سواء تعلق الأمر بفترة النهار أم الليل.
وحتى جرائم القتل التي كانت تسجل بوحشية ولأسباب تافهة، وترتبط أحيانا بظرف العصبية، بدت شبه معدومة في رمضان 2026 وفي أيام عيد الفطر المبارك الذي غلبت فيه التبريكات وفرحة الأطفال، على العصبيات.
السيدة كريمة بن دحلاج، وهي أستاذة مختصة في علم الاجتماع، نصحت بتثمين هذا التحسن إعلاميا، وعلى المنابر المختلفة وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، فكلمة الأمن والسلامة بحسبها لها تأثير مباشر على الشباب، لأن الخبث يتراجع كلما وجد الفضيلة منتشرة وأهلها متشبثون بها، كما قالت للشروق اليومي، وردّت سبب هذا التحسن إلى الحالة الاجتماعية المتحسنة بين عامة الناس، ففي عالم التجارة والتسوّق لم يعد المواطن يحسّ بجشع الزمن السابق ولا بنفس الغلاء والندرة، فقلّت العصبية، كما أن تكاثر المساحات التجارية الكبرى، صار يمنح بفساحتها وجمالها وتنوع البضاعة فيها جانبا من الراحة للمواطن، فدعته لتفاؤل أكثر.
ويركز عمي لخضر، وهو أحد أكبر تجار سوق بومزو وسط مدينة قسنطينة، سنا وخبرة، على الهدوء الذي ميز حال التسوق في رمضان 2026، حتى الأصوات التي كانت تصدح سَبابا وشتائم خرست نهائيا، وصار كل من يريد الشجار يشعر بأنه حالة شاذة في قلب المجتمع، فيتراجع أمام نظرات الناس.
في كثير من الولايات الكبرى، مثل عنابة أو سطيف لم نشهد جرائم قتل ولا حتى اعتداءات خطيرة، ولا شجارات أحياء أرعبت المواطنين، كما كان يحدث في الشهر الفضيل في موسم ديني، وحتى في بقية الشهور، وهو ما اعتبره المواطنون مؤشرا طيبا، يؤكد أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية وبعض الصفحات التي يسهر عليها شباب قد آتت أكلها، في انتظار محاصرة ظاهرة السموم في زاوية، حتى يكون رمضان القادم، ولم لا الأسابيع القادمة بداية لنهاية الظاهرة، التي كانت سببا رئيسيا في جرائم القتل وفي الشجارات الدامية والاعتداء على الأصول.

مقالات ذات صلة