-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
آخر‭ ‬المصريين‭ ‬المغادرين‭ ‬نالوت‭ ‬الليبية‭ ‬لـ‭ ‬‮"‬الشروق‮"‬‭ : ‬

رموز‭ ‬القذافي‭ ‬انهارت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأجنبية‭ ‬هربت‭ ‬دون‭ ‬دفع‭ ‬الأجور‭ ‬

رموز‭ ‬القذافي‭ ‬انهارت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأجنبية‭ ‬هربت‭ ‬دون‭ ‬دفع‭ ‬الأجور‭ ‬

دخل‭ ‬عشرات‭ ‬المصريين‭ ‬مساء‭ ‬الإثنين‭ ‬التراب‭ ‬الجزائري‭ ‬عبر‭ ‬بوابة‭ ‬الدبداب‭ ‬الحدودية‭ ‬بإليزي،‭ ‬طلبا‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬موطنهم‭ ‬الأصلي‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬في‭ ‬الجماهيرية‭ ‬الليبية‭.‬

  • وبدا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ملامح‭ ‬هؤلاء‭ ‬أنهم‭ ‬عمال‭ ‬بسطاء‭ ‬في‭ ‬قطاعي‭ ‬البناء‭ ‬والفلاحة‭ ‬خرجوا‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬بما‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬نقله‭ ‬مما‭ ‬خف‭ ‬حمله‭ ‬وغلا‭ ‬ثمنه‭.‬
  • جمال عادل محمد، من كفر الشيخ، واحد من المصريين الذين غادروا ليبيا رفقة تسعة من أبناء بلدته بعد إقامة دامت أزيد من عشر سنوات، كانوا يعملون في مؤسسة لصناعة البلاط ببلدة نالوت الليبية، قبل أن يستأجروها من صاحبها سنة ألفين، ومع انطلاق الثورة الشعبية، بارت تجارتهم‭ ‬وانهارت‭ ‬تماما‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬جل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الإنتاج‮ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مدن‭ ‬ليبيا،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬لبقائهم‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬جدوى،‭ ‬فقرروا‭ ‬الرحيل‭ ‬إلى‭ ‬بوابة‭ ‬الدبداب‭ ‬الحدودية‭ ‬مؤقتا،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يتبين‭ ‬الخيط‭ ‬الأبيض‭ ‬من‭ ‬الخيط‭ ‬الأسود‭. ‬
  • ويؤكد محدثنا أن سبب رحيلهم هو جمود النشاط الاقتصادي في ليبيا منذ 20 فيفري الفائت، وفي نالوت على وجه التحديد، حيث لم تبق سوى بضعة محال خاصة ببيع المواد الغذائية مفتوحة، أما عن الأخبار التي راجت بشأن تدهور الوضع الأمني في المدينة فلا أساس لها من الصحة، مؤكدا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الثوار‭ ‬أحدثوا‭ ‬خرابا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مؤسسات‭ ‬النظام‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬باللجان‭ ‬الشعبية‭ ‬والمؤتمرات‭ ‬ورفعوا‭ ‬علم‭ ‬الاستقلال‮.‬
  • عدا هذا، المدينة هادئة غير أن شعورنا بعدم الاستقرار النفسي وقلق أهالينا في مصر كان سببا آخر لمغادرتنا، أما الصورة التي تنقلها القنوات عن نالوت فهي مغايرة تماما للواقع، فالمدينة صغيرة تبعد عن طرابلس بـ 250 كم وسكانها ينتمون إلى قبائل كثيرة من بينها قبيلة عسكر‭ ‬يتعايشون‭ ‬في‭ ‬سلم‭ ‬ووئام،‮ ‬ولم‭ ‬تشهد‭ ‬صدامات‭ ‬بين‭ ‬الثوار‭ ‬وأتباع‭ ‬العقيد‭ ‬معمر‭ ‬القذافي‮.‬
  • وأكد الرعية المصري جمال عادل محمد على أنه ومن معه كانوا آخر دفعة مصرية تغادر نالوت بعد الجمود الذي طال مؤسسات العمل وورشات البناء التابعة لأرباب عمل من كوريا وتونس ودول أخرى، هؤلاء غادروا ليبيا دون تسديد أجور العمال الذين تفرقت بهم السبل ولم يجدوا بدا سوى الرحيل‭ ‬بمتاعهم‭ ‬الهش،‭ ‬ليتحولوا‭ ‬إلى‭ ‬لاجئين‭ ‬بأتم‭ ‬معنى‭ ‬الكلمة‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!