رواج الحلاقة السرية في البيوت يهدد بكارثة صحية
كثيرة هي المهن المهددة بالإفلاس، التي تم تعليق نشاطها التجاري منذ أن انتشر فيروس كورونا في الجزائر وبدأ ينتقل من ولاية إلى أخرى، وخاصة فيما يتعلق بأصحاب الأعمال الحرة، على غرار محلات بيع الألبسة والأقمشة والأفرشة والأثاث والأواني وغيرها من المحلات التجارية التي تم غلقها إجباريا بسبب الوباء وكذا المطاعم والمقاهي، دون الحديث عن الحلاّقين والحلاّقات الذين علّقوا نشاطهم هم أيضا بسبب تعليمات رئيس الجمهورية…
ولأّن الأمر طال عليهم قام البعض بتعليق نشاطهم وسلّموا أمرهم لله وهم يأملون في غد أفضل، فيما راح آخرون يحومون في مواقع التواصل الاجتماعي بحثا عن الحلول المناسبة للعمل في هذه الظروف الاستثنائية حتى وإن استلزم الأمر التنقل إلى المنازل، حيث ألهب العديد من الحلاقين والحلاقات على حد سواء مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يعرضون خدماتهم في الحلاقة وصباغة الشعر وكل ما يتعلق بالتجميل، تحت شعارات مختلفة من بينها ” نجيك لباب دارك”، “تحفيفة في دارك لا كورنا تمسك ولا عدوى تنتقل لك”، ضاربين بذلك تعليمات رئيس الجمهورية القاضية بعدم الاحتكاك والتباعد وتعليق هذه المهن إلى غاية انقضاء فترة الحجر الصحي، عرض الحائط، والطامة الكبرى هي أن هناك بعض الزبائن يضعفون أمام هذه العروض ويتواصلون مع أصحابها، وبالفعل يقومون بإحضارهم إلى منازلهم في سرية تامة، من دون أي خوف والأدهى والأمرّ أن أدوات الحلاقة عامة وليست خاصة وقد تنقل العدوى بشكل سريع، وخاصة بالنسبة للرجال، الذين رفضوا إتمام فترة الحجر الصحي من دون حلاقة، وراحوا يتواصلون مع هؤلاء الحلاقين ويستدعونهم إلى منازلهم دون اكتراث بالأمراض التي قد تنجم خلف ذلك، في حين أنّ هناك من فضل ترك شعره على حالته، ولتفادي الوقوع في فخاخ بعض الحلاقين الذين صار همهم الوحيد هو جمع المال، أجرى البعض تسريحات خاصة تُظهر شعر رجالي طويل وقام بنشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنّ هناك من شجّع على أمر العودة لموضة الشعر الطويل للرجال، في حين يوجد من أخذ الأمر بسخرية وكان هدفه الفكاهة والتنكيت لا أكثر ولا أقل..
هذا بالنسبة للرجال، أمّا فيما يتعلق بالنساء اللائي تهتمين بأناقتهن وتعشقن كل ما يتعلق بالتجميل والموضة والحلاقة وتسريحات الشعر والصباغة، كما أنّ هناك من اعتدن التداول على صالونات الحلاقة بدون حساب، ها هن اليوم بعد غلقها تخلين عن التجميل وكل ما يتعلق بأنوثتهن، وفئة قليلة منهن فقط من تُجمل نفسها بنفسها، أما الكثير منهن يتحججن بغلق صالونات الحلاقة، ولم تعد تأبهن لا بتسريحة الشعر ولا بجمال الوجه ولا بالبشرة ولا حتى بوزنها، ولم يعرن العروض التي أطلقتها بعض الحلاقات بالتنقل للمنازل أي اهتمام، وهو ما جعل العديد من الحلاّقات تُعلن عن إفلاسهن، كما أدخل هذا الأمر العديد من الأزواج في حيرة كبيرة من زوجاتهم، خاصة وأن هناك من اعتادوا العمل طوال اليوم ولا يدخلون لمنازلهم إلاّ في الليل، والآن في فترة الحجر الصحي بعد أن اكتشفوا زوجاتهم بدون تجميل، تفاجؤوا بشكل كبير وتفاعلوا مع عروض الحلاقات في التنقل للمنازل، كما اقترح البعض على زوجته أن يحضر لها حلاقة للمنزل وبارك تلك العروض، في حين أن هناك من راحوا ينشرون العديد من النكت في الفايسبوك عن الحلاقات وعن حالة الجنس اللطيف من دون تجميل.