روح الفقيد إيبوسي… تكرَم في وهران
نظمت جمعية راديوز برئاسة قادة شافي لقاء كرويا تضامنيا تكريما لروح الفقيد ألبير إيبوسي، مهاجم شبيبة القبائل، والذي خطفه الموت عنا في لحظة تهور كان بطلها جانٍ تسلل في أوساط أنصار شبيبة القبائل ليقذف بحجارة طائشة أصابت اللاعب فقتلته.
بحضور جماهيري غفير وفي أجواء جد مؤثرة استقبل المركب شبه الجواري رقيق عبد القادر 50 طالبا إفريقيا يمثلون دول مالي، موريتانيا، النيجر، إضافة إلى 15 طالبا كامرونيا ولاعبي جمعية وهران، يتقدمهم المهاجم الكامروني ألبير، الذي لعب رفقة اللاعب إيبوسي بالكامرون، زيادة على الحضور المميز للاعب الموريتاني شيكوطا، أبوا إلا أن يقاسموا الجميع هذا التكريم الذي حضره أيضا لاعبون من شبيبة القبائل ومن أعز أصدقاء المهاجم الراحل زيتي وفراحي، بمعية ممثلين عن مديرية الأمن الوطني لولاية وهران، قبل صافرة انطلاق المباراة شارك فيه الطلبة الأفارقة ولاعبو الأندية المحلية، وقف الجميع دقيقة صمت مرتدين قمصانا طبعت عليها صورة اللاعب وشعار يقول: “إيبوسي دائما في قلوبنا”، في وقت ندد الجميع بالحادثة التي ألمت بالكرة الوطنية في مقتل إيبوسي وهو الفعل الذي لا يمثل إلا من كان وراء رمي تلك الحجارة اللعينة. وهو ما صرح به رئيس جمعية راديوز قائلا: “الفعل الشنيع لا يمثل بالضرورة أنصار شبيبة القبائل وأنصارها، فهذا الفريق كان أحسن سفير للكرة الوطنية في المحافل القارية والمحلية، المجرم كان مندسا في أوساط أنصار الشبيبة العقلاء الذين تبرؤوا من الفعلة واعتبروها حالة شاذة”.
من جهته، تفاجأ لاعب جمعية وهران ألبير والذي يعرف جيدا اللاعب إيبوسي، من الحادثة مستغربا في ذات الوقت أنها جاءت من جمهور جزائري طيب ومضياف ولم يسبق له أن عاش استقبالا كالذي عاشه منذ انضمامه إلى فريق جمعية وهران. الطالب الكامروني توماس، صديق وأحد أقارب اللاعب المتوفى إيبوسي أعرب عن سعادته بوجوده في الجزائر وصرح بشهادة كان دائما يقولها اللاعب إيبوسي عن الجزائر قائلا: “إيبوسي كان سعيدا بوجوده في الجزائر وكلما يعود إلى بلاده الكامرون لا يتوانى ولو للحظة في الثناء على هذا البلد ويسرد لوالديه كل دقيقة عاشها بالجزائر وخاصة بمنطقة القبائل”. ليتم في النهاية تكريم الطلبة الأفارقة وكذا اللاعبين في أجواء مؤثرة .
كما تمنى قادة شافي، رئيس جمعية راديوز، ألا تتكرر مثل تلك الفعلة الشنيعة بملاعبنا الجزائرية، وأن تكون حادثة إيبوسي هي الأخيرة، وبعدها نفتح صفحة جديدة مع عالم كرة القدم الوطنية في ظروف تسودها الأخوة والروح الرياضية وخلق ديناميكية رياضية شعارها تمتين روابط الأخوة بين أنصار الفرق الوطنية في سبيل تطوير كرة القدم وتقديم أفضل صورة عن الجزائر ولن يتأتى ذلك إلا بمحاربة المتسببين في الفتنة بين الجمهور الرياضي بخلق الكراهية والتعصب بين أبناء الجزائر حتى نتفادى مثل الحادثة التي أصابت اللاعب إيبوسي. وختم شافي يقول: “ذلك لن يكون إلى بالقضاء على دخلاء كرة القدم الذين عاثوا فسادا بالكرة الجزائرية”.