-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدرب السابق لوفاق سطيف نور الدين زكري لـ "الشروق"( الجزء الأول):

روراوة مسؤول عن إخفاق الغابون وحطمنا المنتخب بإبعاد مجاني وفيغولي

الشروق أونلاين
  • 10316
  • 0
روراوة مسؤول عن إخفاق الغابون وحطمنا المنتخب بإبعاد مجاني وفيغولي
ح.م

حمّل مدرب وفاق سطيف السابق، نور الدين زكري، مسؤولية إخفاق المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا 2017، لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، بسبب تدخلاته “الفنية” والمتعلقة باختياره لمدرب “الخضر”، فضلا عن التصريحات التي أطلقها قبل التنقل إلى الغابون والمتضمنة وعدا صريحا بالعودة بالتاج القاري إلى الجزائر، واعترف المدرب السابق للعميد بأن رغم سيئات روراوة “الفنية”، فإن الأخير يملك بعض الحسنات “التنظيمية”، التي أفادت المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة.

ولم يفوّت زكري فرصة حديثه إلى “الشروق” للحديث عن عدة أمور أخرى، تتعلق بغيابه عن الساحة الكروية في الآونة الأخيرة، وعن رأيه في قضايا الساعة، وعلى رأسها تلك المصاحبة لإخفاق “الخضر” في الغابون، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يتحدثون عن اللاعب المحلي الآن، هم من كانوا وراء تهميشه في فترات سابقة، وأن هذه القضية ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة تراكمات فترات تسييرية سابقة، كما عبّر زكري بثقة كبيرة عن قدرته على قيادة المنتخب، مستشهدا بإشادة من بطل العالم السابق الإيطالي ألتوبيلي، واستعرض الوصفة اللازمة للمنتخب الوطني في الفترة الحالية.

كثير المتتبعين يتساءلون عن سرّ غيابك عن الساحة في الآونة الأخيرة، بماذا تفسر ذلك؟

هذا الغياب كان إراديا من طرفي، لأنني شاهدت عديد الأشياء مؤخرا وسمعت تصريحات كثيرة وتأويلات مرتبطة بإخفاق المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا للأمم 2017، لقد كان زخما إعلاميا كبيرا على مستوى الجرائد و”البلاتوهات”، لكني فضلت وكما كنت صرحت لكم به سابقا التزام الصمت سواء قبل كأس إفريقيا وأثناءها وحتى بعدها، حتى لا أتهم بالتشويش أو بأي أشياء آخرى.. كنت أتكلم منذ سنة 2010، لكن بعض الأطراف كانت تصنف تصريحاتي ضمن خانة محاولة كسب الشهرة، رغم أني كنت معروفا وكنت أدرب وفاق سطيف ولم أكن بحاجة لدعاية إعلامية في تلك الفترة، بل قمت بجلب “عقلية جديدة”.

ماذا تقصد بذلك؟

كان همي فقط هو الانتقاد البناء، وأشهر تصريحاتي، التي لامني بعضهم فيها، لو تم تحليلها لخلصنا إلى نتيجة مفادها أنها كانت مجرد ردود أفعال فقط، وسأبرهن ذلك،..فمثلا لما صرح خاليلوزيتش وقال إن جابو لاعب 10 دقائق، لم أتحمل ذلك ووقفت للدفاع عن لاعب جزائري موهوب، فقلت له بما أن جابو لاعب 10 دقائق فأنت مدرب 10 دقائق، كان عليه احترام هذا اللاعب وإن كان لا يعجبه فيكفيه أن لا يستدعيه فقط، بدل أن يحبط معنويات واحد من أحسن اللاعبين الجزائريين، ثم جاء التصريح الثاني لهذا المدرب، والذي قال فيه عن لاعب آخر إنه لاعب “سيرك” (يقصد بوشوك)، فلم يدافع عنه أي طرف، فخرجت وصرحت بما أن هذا اللاعب لاعب “سيرك” فأنت صاحب هذا “السيرك”، وبعدها يصف البعض تصريحاتي بـ”النارية” رغم أني لم أكن “المهاجم” بل كانت ردود فعل فقط.

لكنك لم تكتف بتلك التصريحات وكانت لك أخرى شهيرة، على غرار قدرتك على تدريب المنتخب البرازيلي؟

نعم، قلت أني قادر على تدريب المنتخب البرازيلي بنجومه، وقلت أعطوني المنتخب الجزائري وسأذهب للتتويج بكأس إفريقيا.. نعم قلت هذا الكلام وتزامن هذا مع تزكية من الإيطالي ألتوبيلي، الذي تساءل في المنبر الإعلامي، الذي أدليت فيه بتلك التصريحات، وقال لماذا تبحثون عن مدرب..؟، وأنتم تملكون زكري.. هذا الكلام جاء من لاعب كبير ومن بطل للعالم ولم يأت من أي شخص آخر، أتدري لماذا قلت هذا الكلام..؟.

لماذا؟

لقد أطلقت تلك التصريحات، عندما قال مسؤولو الفاف بعد رحيل خاليلوزيتش ثم غوركوف، إنه لا يوجد مدرب جزائري بإمكانه قيادة المنتخب الوطني، بالنسبة لي كانت تلك التصريحات بمثابة إهانة للمدرب والإطار الجزائري، فقررت رفع الراية والدفاع عن المدربين الجزائريين، الذين التزموا الصمت، إذن تصريحاتي كانت كلها ردود فعل لكن بعض الأطراف لم تفهم ذلك.

وهل أنت واثق من قدرتك على قيادة المنتخب الوطني؟

بالطبع، أنا أثق في إمكاناتي وكفاءتي وأملك الكاريزما لقيادة هذا المنتخب، وكما صرحت سابقا فأنا أملك الوصفة التي تبحث عنها الجزائر منذ سنوات، والتي تستدعي أن يكون المدرب هو المسؤول الأول وأن يفرض نفسه على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وأن لا تكون “صلاحيات” المدرب بيد الفاف ومسؤوليها، فلا يمكن للاتحادية أن تتدخل في برمجة التربصات من عدمها أو استدعاء لاعب معين واستبعاد آخر.. المدرب هو من يقرر ولا أحد ينوب عنه في ذلك لأنه هو من سيحاسب في الأخير، ودور الفاف يقتصر في توفير الظروف الملائمة للتحضيرات فقط، هناك عديد الأمور التي تنقص المنتخب الوطني وعدم وجودها أثر على نتائجه كثيرا.

ماهي..؟

لغة التواصل والعمل النفسي غير موجودين تماما في المنتخب الوطني، يجب أن يكون للمدرب تأثير كبير على اللاعبين، وهذا لا يحدث خلال تربص يدوم لثلاثة أو خمسة أيام، على الناخب الوطني أن يكون حاضرا في يوميات اللاعبين الدوليين، عليه أن يسافر لمتابعتهم مع أنديتهم ويتحدث إليهم بشكل دوري، حتى يتسنى له معرفة كل شيء عنهم ويكسب ثقتهم، ويحضر مجموعة قوية من اللاعبين يعمل معهم لأطول فترة ممكنة.. لماذا نجح المنتخب المصري..؟، المصريون نجحوا لأن اللاعبين من البطولة المحلية والمدرب متواجد في مصر وقريب من اللاعبين، ما يسهل مهام التواصل والعمل بشكل مستمر ومدروس، أما نحن في الجزائر فنتحدث عن ضرورة إعطاء الفرصة للاعب المحلي الآن. 

ماذا تقصد؟

بعض الأطراف التي تتحدث عن اللاعب المحلي الآن، هي من حطمت هذا اللاعب في فترات سابقة.. لقد ذبحنا اللاعب المحلي على مرّ تاريخ منتخباتنا الوطنية، وسأثبت لك ذلك بالدليل والحجة غير المردودة.

تفضل؟

في مونديال 1982 تألقنا وفزنا أمام ألمانيا..هذا صحيح، لكن في تلك المباراة الشهيرة لعبنا من دون قلب هجوم صريح، فماجر وبلومي وعصاد وزيدان، لم يلعبوا في منصب قلب الهجوم، وتركنا مهاجما كبيرا على كرسي الاحتياط، بن ساولة كان أحسن مهاجم في الجزائر لكنه لم يلعب، ورأينا ما فعله بعد ذلك عندما منحت له الفرصة.. نحن من اخترع طريقة اللعب من دون مهاجم صريح وليس فريق برشلونة.. وبعدها في سنة 1986 تألق مناد في تصفيات المونديال، لكن في كأس العالم تم إشراك اللاعب حركوك، رغم أن الجميع كان يدرك محدودية مستوى هذا اللاعب، ألم نهمش مناد اللاعب المحلي بهذه الطريقة..؟..وفي كأس إفريقيا 2002، كان لدينا المهاجم الكبير يسعد بورحلي، الذي أعتبره أحسن من سليماني بمراحل من الناحية الفنية، ولو لقي التوجيه المناسب آنذاك لاحترف في أكبر الأندية الأوروبية، كان في عمره آنذاك 24 سنة، لكن المدرب لم يستدعه وتم تفضيل اسم آخر عليه، وهذا تهميش للاعب المحلي أيضا، وفي 2010 حطمنا المهاجم زياية، الذي كان أحسن مهاجم جزائري في تلك الفترة، لكن تم تفضيل اللاعب عبد القادر غزال عليه، وهو الذي لعب 23 مباراة سجل خلالها 3 أهداف فقط، كما حطمنا اللاعب حاج عيسى، الذي كان أحسن صانع ألعاب في تلك الفترة، وفضل الناخب الوطني اللعب بطريقة دفاعية تعتمد على الكرات الثابتة، والاعتماد على اللاعب زياني، الذي كان لاعبا جيدا، لكن منصب صانع الألعاب لم يكن المنصب المناسب له، كل هذه أمثلة عن تحطيم اللاعب المحلي وتأكيد على أنها ليست ظاهرة جديدة، من دمر اللاعب المحلي..؟، المدربون المحليون هم من حطّموه وسكوتهم الآن أفضل من كلامهم.    

هل هذه كلها أسباب لإخفاق “الخضر” في “كان 2017″؟

نحن لا نملك تقاليد للفوز بكأس إفريقيا، لأن كل شيء غامض ولا نملك مدربا بإمكانه فرض منطقه على الجميع داخل هياكل المنتخب الوطني..

لقد كان هناك خاليلوزيتش..؟

هذه مغالطة أخرى، بعضهم يحاول أن يضع خاليلوزيتش في صورة البطل القومي ويتم ذكر اسمه بعد كل إخفاق للمنتخب الوطني، إنها مغالطات ومحاولة لتضليل الرأي العام الرياضي، يجب أن نذكر الحقائق ونبرزها، والحقيقة تقول هنا إن المباراة “المعيار” لخاليلوزيتش في كأس العالم 2014 كانت أمام بلجيكا، لأنه هو من اختار التشكيلة والخطة وتحكم في كل شيء متعلق بها 100 من المئة، وماذا حدث بعد ذلك..؟، خسرنا اللقاء ولعب اللاعبون أسوأ مباراة في تاريخ المنتخب الجزائري.. خاليلوزيتش مدرب “خوّاف” وحوّل خوفه إلى اللاعبين، لكن في اللقاءين الثاني والثالث، كانت هناك بعض التدخلات وضغط الجماهير وإرادة اللاعبين، وتغيرت التشكيلة ولعب المنتخب الوطني بحرية وروح عالية لأننا نزعنا الصلاحيات من المدرب ومنحناها للاعبين، وهي تقريبا نفس ما حدث في كان 2010″، الجميع يتذكر البداية الصعبة للمنتخب في المنافسة بسبب طريقة اللعب التي يفضلها سعدان، وهي النقطة التي أختلف فيها معه، كنا نغلق اللعب ونعتمد على الكرات الثابتة، لكن أمام كوت ديفوار وعندما قال سعدان للاعبين العبوا كما تعرفون، النتيجة كانت أحسن لقاء للمنتخب الوطني.

ماهو تعليقك على المشاركة الأخيرة في كان 2017؟

وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.. شخصيا كنت واثقا بأن منتخبنا الوطني لن يصمد في هذه المنافسة ولن يقدم أي شيء، بالنظر لنوعية المدرب، ليكنس كان بعيدا جدا عن مستوى التشكيلة الوطنية ولم يكن قادرا على تقديم أي إضافة للمنتخب، فضلا عن المشاكل التي حدثت مع المدرب السابق راييفاتس، لا أشك في إمكانات هذا المدرب لكن كان هناك مشكل تواصل واضح، والعمل النفسي كان غائبا مع ليكنس أيضا، فعندما تقصي لاعبين كمجاني وفيغولي قبل هذه المنافسة، القائد ونائبه في التشكيلة، تكون قد حطمت المنتخب من الناحية النفسية، لكن ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذه الأمور.

هل كنا نملك التشكيلة اللازمة للتتويج باللقب؟

نعم، الزاد البشري للمنتخب الجزائري كان أحسن من الزاد البشري لكل المنتخبات الأخرى، ولو أننا أهملنا بعض الأسماء الأخرى،.. كأس إفريقيا كانت في متناول منتخبنا، بالنظر للتغييرات التي حدثت على عدة منتخبات، كمصر والكاميرون، في حين أن مستوى غانا تراجع مؤخرا، المنتخب الوحيد الذي كان مرشحا حسب رأيي هو المنتخب السنغالي، الذي يملك تشكيلة ثرية تنقصها الحيلة، الخطأ الذي وقعنا فيه هو أننا لم نضع المنتخب بين يدي المدرب المناسب ولم نقم بالتحضير المناسب أيضا.

لكن الخيبة كانت كبيرة، خاصة بعد الوعد الذي أطلقه رئيس الفاف والقاضي بالعودة بالتاج القاري من الغابون؟

لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم حسنات وسيئات “كروية”، وسيئاته كلها فنية، لأنه هو الذي يختار دائما المدربين واللاعبين ويتدخل في الأمور الفنية، هذه الأمور من المفروض أن تكون من مهام المديرية الفنية لأنها المسؤول الأول عن المشروع الفني، ومن هذه الزاوية اللوم يقع على رئيس الفاف لأنه هو من يقرّر، والجميع يقول ذلك وليس زكري فقط، أما من الناحية المادية والإدارية والتنظيمية، فيمكن القول إن رئيس الفاف وفّر كل شيء، ولا يوجد مسؤول سبقه وفّر كل هذه “الفخفخة” والإمكانات للمنتخب الوطني، والتي لا تتواجد حتى لدى بعض المنتخبات الأوروبية، بالنسبة لي تصريحات روراوة المتعلقة بالتتويج بـ”كان 2017″ كانت مجرد تصريحات لـ”إداري” كان لا يجب أن نأخذ بها.    

من هو المسؤول الرئيسي عن هذا الإخفاق حسب رأيك؟

بطبيعة الحال هو رئيس الاتحادية، فمسؤوليته كاملة هنا، وأخطاؤه كثيرة في هذا الجانب، لأنه هو من اختار المدرب، رغم أن مثل هذه الصلاحيات لا تندرج ضمن مهامه، كان من المفروض عليه تشكيل مديرية فنية وطنية قوية، مكوّنة من مدربين مخضرمين ومدربين شباب ولاعبين سابقين ليتكفلوا باختيار اسم المدرب المناسب، في إيطاليا مثلا كان هناك باجيو، والآن هناك ألبرتيني اللاعب السابق لنادي ميلان، والذي يعمل مع لجنة مختصة فيها مدربين كبار كأريغو ساكي وغيره وهو من يختار المدرب المناسب للمنتخب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!