الجزائر
"الشروق" ترصد أطرف كذبات أفريل لهذا العام

روراوة والتشريعيات.. شقق “عدل” والموز في قائمة “أسماك أفريل”

الشروق أونلاين
  • 9893
  • 0
ح م

ألقى الحدث بظلاله على كذبات شهر أفريل لهذا العام، حيث راح مرتادو موقع التواصل الاجتماعي الشهير “فايسبوك” يطلقون أكاذيب تحاكي الواقع الصعب والمرير الذي يرزخ تحته ملايين الجزائريين، بعدما ظلت لسنوات عديدة مرتبطة بالشخصيات الفنية والرياضية ليصبح انخفاض الأسعار وتوزيع السكنات من الأحلام التي يطمحون لاختبارها حتى عن طريق الكذب.

يشكل تاريخ الفاتح من أفريل من كل عام حدثا هاما يطلق فيه الشباب العنان لكذباتهم على سبيل الدعابة، وما يميز هذا الحدث في السنوات الأخيرة ارتباطه بوسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في الترويج لها على نطاق واسع  والتفاعل معها بشكل مباشر، ليكتشفوا في نهاية المطاف أن الأمر يتعلق بسمكة أفريل لا غير.
فبعد انقضاء العطلة الربيعية وخلال استعداد التلاميذ للعودة إلى مقاعد الدراسة واستقبال الفصل الثالث والأخير انتشر خبر عاجل حول تأخير الدخول المدرسي لتاريخ 9 أفريل المقبل، بسبب إضراب الأساتذة كالنار في الهشيم. وحظي المنشور بتفاعل كبير وفرح في أوساط المتمدرسين بعدما صعب عليهم مفارقة منازلهم والعودة للأجواء الدراسية لتغيب الفرحة بعد اكتشافهم أن الأمر لا يعدو أن يكون كذبة الشهر الرابع من كل عام.
وإن استطاعت الإشاعة السابقة إرباك التلاميذ وإسعادهم فمكتتبو عدل ارتعبوا وعاشوا حالة من الذعر والهلع بعدما تناهى إلى مسامعهم خبر إلغاء عملية توزيع 3 آلاف سكن المرتقبة، وكانوا ينتظرونها بشق الأنفس لتتبخر أحلامهم فجأة وبعد حالة الاستنفار القصوى التي دفعت بالبعض إلى الاتصال بالقنوات التلفزيونية المحلية والجرائد، بل وحتى التقرب من مقر وكالة عدل للاستفسار عن حقيقة ما يتم تداوله ليجدوا أنهم راحوا ضحايا سمكة أفريل.
وانتهز مطلقو الكذبات الأحداث الراهنة ووضعية البلاد وما تعيشه من تقشف لإطلاق العنان لمزاحهم فراحوا يمنون الموظفين بزيادات في الأجور، فيما زعموا أن موظفي الأسلاك الأمنية والجيش على موعد مع منحة جديدة ستصب في مرتباتهم لشهر المقبل وتحتسب السنوات بداية من عام 2011 . وهي التي أثلجت صدور العمال وأراحتهم لكنها لم تدم طويلا لكونها كذبة هي الأخرى من الكذبات السنوية التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع أن غالبية المواطنين مستقلون من الحياة السياسية ولا يعنيهم ما يحدث على ساحتها لكن وقع إشاعة إلغاء الانتخابات التشريعية أربكهم وأخلط حساباتهم فراحوا يتكهنون لتفسير الأسباب التي تقف وراء ذلك وانعكاساتها وعواقبها الوخيمة، بل حتى البعض منهم اتهم أطرافا خارجية بالوقوف وراء ذلك والعبث بأمن واستقرار البلاد، ورغم توضيح اجتهاد مطلقيها في التبرير بكونها مزحة وكذبة لكن الغالبية ظلوا متمسكين بفرضية المؤامرة الخارجية. فيما راح عشاق الساحرة المستديرة يتحدثون عن تعيين رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة كوزير للرياضة، بينما تحدث آخرون عن إلغاء مباريات الدور ربع النهائي من كأس الجزائر إلى ما بعد الانتخابات وهي الإشاعة التي صنعت الحدث في معاقل أنصار الأندية العاصمية وباقي الفرق المتأهلة.
ولم تنج الأسعار من كذبات هذه السنة حيث كان لها حصة الأسد فالبعض راح يتحدث عن انخفاض أسعار الموز إلى 200 دج والثوم إلى 100 دج، وراح فريق يتحدث عن انهيار أسعار السمك وبلوغها 250 دج وقد كادت تنطلي على الكثيرين لولا استفساراتهم المتواصلة لمعرفة الأماكن التي تعرض هذه السلع بأسعار منخفضة جدا.

مقالات ذات صلة