روراوة يبحث عن مدرب جديد لـ”المحاربين”
شرع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، محمد روراوة، في البحث عن مدرب جديد للمنتخب الوطني الأول، يخلف الفرنسي كريستيان غوركوف، الذي اقتربت قصته مع “الخضر” من النهاية، بسبب رغبته في العودة للتدريب في فرنسا، موازاة مع برود علاقته مع رئيس الفاف والجماهير، وكذا وسائل الإعلام، على خلفية الأحداث التي صاحبت لقاءي غينيا والسنغال الوديين في شهر أكتوبر الماضي.
كشفت مصادر متطابقة لـ”الشروق”، بأن غوركوف قرر وضع حد لعلاقته مع الفاف، ويبحث حاليا عن حل ودي مع روراوة قصد فسخ العقد الذي يربط الطرفين منذ مطلع أوت 2014، ويمتد إلى غاية مونديال روسيا 2018، وقالت مصادرنا بأن الطرفين يدرسان حاليا إيجاد الصيغة المناسبة لإنهاء هذه الشراكة، بالشكل الذي لا يؤثر على كليهما، وبطريقة لبقة دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية.
وكانت “الشروق” قد كشفت قبل أسابيع عن قرار المدرب الفرنسي برمي المنشفة، بعد مباراتي إثيوبيا يومي 25 و29 مارس المقبلين، في الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017، بسبب انقطاع حبل الود بينه وبين الفاف.
وقالت مصادرنا بأن غوركوف وروراوة اتفقا على أن تنتهي علاقتهما بمجرد ضمان “الخضر” التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017، في حالة الفوز بمباراتي إثيوبيا، على أن يبقى غوركوف إلى غاية شهر جوان القادم في حالة عدم تحقيق الهدف، وبالتالي سيشرف على مباراة السيشل في مطلع ذات الشهر بفيكتوريا ويرحل بعدها.
وفي ذات السياق، ثمة أسباب جعلت الفرنسي يقرر وضع حد لمغامرته مع “الخضر”، حيث حاول عبثا إنقاذ المشروع الرياضي الذي كان ينوي تجسيده في الجزائر، من خلال التنسيق مع المديرية الفنية الوطنية، بالإشراف على الجانب التقني لكل المنتخبات، قبل أن يصطدم بالمدير الفني، توفيق قريشي، الذي يرى الفرنسي بأنه يعرقل مشروعه، وهو ما يفسّر التزام غوركوف بالعمل فقط في المواعيد “الرسمية” مع المنتخبين الأول والثاني، حيث يحضر للجزائر لقيادة التربصات، ويعود بعدها مباشرة إلى فرنسا، كما أن القطيعة التي حدثت بينه وبين الفاف والجماهير، بعد مباراتي غينيا والسنغال، والتداعيات التي تبعتها جعلته يراجع حساباته من جديد، خاصة وأن مصادر أخرى قالت بأن المدرب الفرنسي استاء كثيرا لعدم نيله علاوات الفوز في المباريات الرسمية، منذ كأس أمم إفريقيا 2015 بغينيا الاستوائية، بخلاف اللاعبين.
وما يعزز من فرضية الرحيل الوشيك لغوركوف، هو التصريحات التي أدلى بها خلال جولته في كندا نهاية شهر فيفري الماضي، عندما أكد بأنه يفتقد العمل اليومي مع الأندية، وبأنه سيلتزم فقط بعمله مع المنتخبين الأول والثاني فقط، ولن يقوم بأي عمل آخر إلا إذا طلب منه ذلك، وهو نفس التصريح الذي أدلى به مدرب حراس مرمى المنتخب، مايكل بولي، قبل أن يصدر بيان توضيح بضغط من رئيس الفاف، وما يؤكد أيضا رحيل غوركوف، هو اهتمام نادي نانت بانتداب مدرب “الخضر” خلال الصيف المقبل، حيث أكدت أحدث التقارير الصحفية الفرنسية، بأن رئيس نانت يفاوض حاليا غوركوف لإقناعه بتدريب الفريق، بداية من الموسم المقبل، وذهبت ذات المصادر إلى حد التأكيد بأن رئيس نانت يملك حظوظا وفيرة لإقناع غوركوف، مشيرة إلى أن الأخير متحمس كثيرا لخوض هذه التجربة، والعودة من جديد للإشراف على ناد فرنسي.