روراوة يدفع خاليلوزيتش إلى الرحيل بالخصم من راتبه!
كشف مصدر قريب جدا من رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة بأن الأخير، قام مؤخرا بخصم مبالغ مالية معتبرة من راتب مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، وأعضاء طاقمه الفني، بسبب عدم التزامهم بمواقيت الدوام الذي تمليه عقودهم، كونهم موظفون لدى الفاف، في خطوة لدفع المدرب البوسني وأعضاء طاقمه الفني للإستقالة قبل مونديال البرازيل 2014.
وقال مصدرنا بأن روراوة قرر الإستغناء عن خدمات المدرب وحيد خاليلوزيتش قبل موعد نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، وهو حاليا على وشك الإتفاق مع مدرب جديد لخلافته، وحسب نفس المصدر، فإن رئيس الفاف أكد لبعض مقربيه بأن البوسني لن يكون له شرف مرافقة المنتخب الوطني الجزائري إلى مونديال البرازيل، وسيدفع ثمن خرجته الإعلامية الأخيرة عندما قام بتكذيب كل ما قاله رئيس الفاف خلال الندوة الصحفية التي نشطها الخميس الفارط، مؤكدا عدم وجود أي موعد بينهما نهاية الشهر الجاري للفصل في مسألة تمديد عقده مع الفاف إلى ما بعد المونديال.
في نفس السياق، وصفت مصادرنا التصريحات الأخيرة للمدرب وحيد خاليلوزيتش، التي كذّب فيها علنا رئيس الفاف بالخطيرة جدا، معتبرة بأن التقني البوسني تجاوز حدوده بتكذيب مسؤوله المباشر، ووصفه بطريقة غير مباشرة بـ”الكاذب”، وهو ما لم يهضمه رئيس الفاف.
وبالرغم من أن رئيس الفاف لم يكن يتمنى أن تأخذ الأمور هذا المنعرج، حيث كان يسعى لإقناع مدربه بالبقاء، إلا أن التطورات الأخيرة للأحداث دفعته لتغيير رأيه، خاصة عندما أدرك بأن التقني البوسني فقد الرغبة في تدريب المنتخب الوطني، ولكنه يريد استغلال المونديال لمصلحته الشخصية فقط.
من جهة أخرى، أكد مصدرنا بأن رئيس الفاف درس مسألة الإستغناء عن المدرب خاليلوزيتش من كافة الجوانب، بما فيها قضية التعويضات المالية التي قد تنجر عن العملية، وكذا الآثار الفنية التي قد تنعكس أيضا على المنتخب الوطني الذي سيلعب المونديال تحت إشراف مدرب جديد. وفي هذا الخصوص، أوضح مصدرنا بأن رئيس الفاف يريد تجنب إقالة مدربه وهذا تفاديا للتعويضات المالية التي ستترتب عن ذلك، في وقت سيحاول دفعه لتقديم إستقالته من خلال بعض الإجراءات القانونية التي تقرر تطبيقها بصرامة مستقبلا.
وفي هذا الصدد، أعطى رئيس الفاف تعليمات صارمة بضرورة مطالبة المدرب خاليلوزيتش وجميع أعضاء طاقمه الفني، لاسيما مساعديه الأجانب على غرار المحضر البدني سيريل موان، مدرب الحراس مايكل بولي، والمكلف بالفيديو سمير بريكسي، إضافة إلى نور الدين قريشي بالبقاء من هنا فصاعدا في الجزائر وعدم الإكتفاء بالحضور خلال أيام التربصات واللقاءات مثلما كان عليه الشأن سابقا، وهذا بناء على القانون الداخلي للمنتخب الوطني وعقود العمل التي تربط كل واحد منهم بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كما قام في هذا الصدد بتجسيد تهديداته عمليا من خلال قيامه بخصم مبالغ كبيرة من رواتب خاليلوزيتش ومساعديه.
في نفس السياق، أكد مصدرنا بأن عدم احترام هذه التعليمات ستكون عواقبه شديدة، بداية بتسليط غرامات مالية كبيرة وقد تصل إلى حد فسخ العقد.
الكثير من اللاعبين يرغبون في رحيل البوسني
من جهة ثانية، كشف مصدرنا بأن رئيس الفاف يدرك أيضا بأن المدرب خاليلوزيتش لا يلقى الإجماع وسط اللاعبين، وعدد كثير منهم يرغب في رحيله من المنتخب الوطني، وعلى رأسهم نجم المنتخب الوطني سفيان فيغولي الذي كان قد أبدى استياءه منه بعد نهاية “كان” 2013 بجنوب إفريقيا، في وقت سيفتح رحيله الباب أمام إمكانية عودة بعض اللاعبين الآخرين على غرار رياض بودبوز وجمال عبدون وربما بعض كوادر منتخب 2010 الذين كان قد استغنى عنهم خليلوزيتش.
روراوة باشر التفاوض مع بعض المدربين
في سياق متصل، أكدت مصادرنا، بأن رئيس الفاف شرع منذ مدة في عملية البحث عن مدرب جديد للمنتخب الوطني، حيث يملك قائمة كبيرة لمدربين عالميين، ويكون قد بدأ التفاوض مع أحدهم.
يذكر أن أسبابا عديدة جعلت رئيس الفاف يفقد ثقته في المدرب وحيد خاليلوزيتش، الذي كان دافع عنه بقوة بعد نكسة كأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا، وجدد فيه الثقة للبقاء على رأس المنتخب الوطني، حيث كان في كل مرة يشيد بالعمل الذي يقوم به مع الخضر، إلا أن الخرجات الإعلامية المتكررة للتقني البوسني، وانتقاداته العديدة لكرة القدم الجزائرية، لاسيما التي وصف فيها المنتخب الوطني بأضعف فريق في مجموعته في المونديال، كانت القطرة التي أفاضت الكأس وعكّرت صفو العلاقات الجيدة التي كانت تربطه برئيس الفاف بالإضافة إلى رفضه غير المعلن تمديد عقده مع المنتخب الوطني، وكذا تهجمه مرارا على الكرة الجزائرية.