رياضة
الإصابة تبعد بن زية وسعدي عن العرس القاري

روراوة ينتقم من فيغولي ومجاني ويقصيهما من “كان2017”

الشروق أونلاين
  • 36275
  • 0
ح م

جسّد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة وعيده في حق قائدي المنتخب الوطني سفيان فيغولي وكارل مجاني وأقصاهما من المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 المرتقبة بالغابون ما بين 14 جانفي و5 فيفري المقبلين، بينما تسببت الإصابة في غياب المهاجمين ياسين بن زية وإدريس سعدي، وبالمقابل طلب كل من آدم أوناس وإسحاق بلفوضيل الإعفاء من المشاركة في العرس القاري.

تلقى فيغولي ومجاني صدمة قوية، بعد أن تم إبعادهما عن قائمة اللاعبين الـ23 الذين سيشاركون في “كان2017″، حيث خلت القائمة التي أعلنت عنها الفاف السبت بموقعها الإلكتروني الرسمي من اسميهما، رغم أن كل المعطيات كانت ترشحهما للتواجد ضمن القائمة النهائية. بينما استغنى ليكنس عن 7 لاعبين آخرين كانوا متواجدين ضمن قائمة الـ32 لاعبا وهم: أيوب عزي وإسحاق بلفوضيل واسماعيل بناصر، ياسين بن زية، إدريس سعدي، هواري فرحاني وآدم أوناس.

وكشف مصدر عليم للشروق أن إقصاء “قائدي الخضر” فيغولي ومجاني، كان نتيجة أسباب فنية وأخرى انضباطية، فبغض النظر عن خروجهما من حسابات مدربي فريقيهما ويست هام الإنجليزي وليغانيس الإسباني على التوالي، حيث لم يلعبا سوى قليل خلال الموسم الجاري، فقد “انتقم” رئيس الفاف محمد روراوة من اللاعبين على خلفية خروجهما عن النص منذ حادثة الانقلاب على المدرب السابق للخضر، الصربي ميلوفان رايفاتش، حيث كان فيغولي ومجاني مهندسي عملية الإطاحة بالتقني الصربي بعد مباراة الكاميرون يوم 9 أكتوبر الماضي في مستهل تصفيات مونديال روسيا 2018، ولعب هذان العنصران دورا محوريا في الإطاحة برايفاتش وما صاحبه من تصريحات نارية بعدها، حيث انتقد فيغولي رئيس الفاف محمد روراوة مباشرة مؤكدا أن انتداب رايفاتس كان “خطأ تقديريا” وهي الحقيقة التي لم تعجب رئيس الفاف، فضلا عن دخوله في حرب تصريحات وبيانات مع لاعبي جيل الثمانينات، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل وتسبب في غضب رئيس الفاف، وبالمقابل ساهم تراجع مستوى مجاني وأخطاؤه الكثيرة في إقصائه من قائمة “الكان”، فضلا عن عدم تحكمه في تسيير المجموعة بعد “المهازل” التي حدثت في غرف تغيير الملابس على هامش لقاء الكاميرون وتصريحاته عقب لقاء نيجيريا التي أثارت أيضا غضب رئيس الفاف عندما اعترف بالحقيقة المرة مصرحا: “لا نملك منتخبا كبيرا”.

وإذا كان المدرب البلجيكي جورج ليكنس ورئيس الفاف محمد روراوة قد تحليا بـ”الشجاعة” وقاما باستبعاد ركيزتين من التشكيلة الوطنية، إلا أنهما لم يكونا كذلك فيما يخص حارس المرمى رايس وهاب مبولحي، الذي “انتزع” مقعدا ضمن قائمة الـ23 ومكانة أساسية ضمن تعداد “الخضر” عن طريق “السوسيال”، رغم أن حارس أنطاليا سبور التركي خارج حسابات فريقه منذ انتقاله إليه في الميركاتو الصيفي الماضي.

وحسب مصدرنا، فإن ليكنس أكد أنه غير مقتنع تماما بتنصيب مبولحي الحارس رقم واحد في المنتخب، لكنه لم يكن يملك الوقت الكافي لإيجاد بديله، وسيقوم بالاعتماد عليه مرغما، لتخوفه من افتقاد الحارسين ماليك عسلة وشمس الدين رحماني للخبرة والتجربة اللازمتين في مثل هذه المواعيد الكبيرة.

وشكل عدم استدعاء مهاجم نادي كورتري البلجيكي ادريس سعدي مفاجأة حقيقية، كون كل المؤشرات كانت توحي بضمه لقائمة “الكان”، بعدما تمت معاينته مرتين من طرف المدرب ليكنس، وسارعت الفاف لتأهيله لدى الفيفا، لكن مصدرنا أكد أن الاستغناء عنه كان بسبب معاناته من الإصابة، على غرار مهاجم ليل الفرنسي ياسين بن زية الذي أعفي لذات السبب، وكان المستفيد الأكبر هو مهاجم نادي السد القطري بغداد بونجاح ومهاجم أندرلخت البلجيكي سفيان هني الذي لم تدون الفاف اسمه ضمن القائمة الموسعة في البداية، قبل أن تتدارك ذلك، ليجد اللاعب نفسه في القائمة النهائية.

وبالنسبة لبلفوضيل وأوناس فقد سبق أن كشفت “الشروق” أنهما هما من طلبا الإعفاء من التواجد في القائمة النهائية، لانشغال الأول بعملية تحويله إلى فريق أخر خلال الميركاتو الشتوي الحالي، وكذا انشغال أوناس بحل مشاكله مع إدارة نادي بوردو، حيث يواجه عقوبة بسبب إقصائه لأربع مباريات في البطولة الفرنسية عقب اعتدائه على أحد لاعبي موناكو خلال لقاء الفريقين في البطولة أواخر العام المنقضي.

تشكيلة دفاعية محضة وليكنس على طريقة سعدان

والملاحظ على مستوى قائمة الـ23 لاعبا التي أعلنت عنها الفاف، أنها دفاعية محضة، لتواجد 9 مدافعين هم: مختار بلخيثر، هشام بلقروي، رامي بن سبعيني، عيسى ماندي، محمد ربيع مفتاح، لياسين كادامورو، محمد بن يحيى، فوزي غولام وجمال الدين مصباح، إضافة إلى 4 لاعبين ذوي نزعة دفاعية ويتعلق الأمر بكل من: عدلان قديورة، نبيل بن طالب، سفير تايدر ومهدي عبيد، حيث لم يسبق لتشكيلة المنتخب الوطني وأن عرفت استدعاء هذا الكم الهائل من المدافعين منذ عهد المدرب الأسبق رابح سعدان، رغم أن المدرب ليكنس معروف تحبيذه اللعب الدفاعي، حيث علمنا في هذا الصدد بأنه قرر انتهاج خطة 3/5/2، التي تعتمد على تعزيز خطي الدفاع و الوسط على غرار ما كان يفعله “الشيخ” رابح سعدان خلال فترة إشرافه على الخضر ما بين نوفمبر 2007 وسبتمبر 2010.

المدرسة المحلية تعود بقوة

وفيما يخص اللاعبين المحليين، فقد سجلت المدرسة المحلية تواجدها بقوة في قائمة “الكان”، بحضور الحارسين ماليك عسلة وشمس الدين رحماني، وكذا مدافعي اتحاد العاصمة محمد ربيع مفتاح ومحمد بن يحيى، ويضاف إليهم خريجو المدرسة الجزائرية المحترفون حاليا بالخارج وهم: إسلام سليماني، هلال العربي سوداني، بغداد بونجاح، هشام بلقروي، مختار بلخيثر ورامي بن سبعيني. ولو أن 4 أو 5 منهم فقط من ضمنوا التواجد في التشكيلة الأساسية على غرار سليماني، سوداني، بن سبعيني، ومفتاح أو بلقروي.

10 لاعبين لم يسبق لهم المشاركة في “الكان”

وشهدت قائمة “الكان” النهائية تواجد 10 لاعبين لم يسبق لهم المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وهم: الحارسان ماليك عسلة وشمس الدين رحماني، هشام بلقروي، رامي بن سبعيني، محمد ربيع مفتاح، مهدي عبيد، رشيد غزال، بغداد بونجاح، وسفيان هني بالإضافة إلى مختار بلخيثر ومحمد بن يحيى اللذين يستدعيان لأول مرة للمنتخب الأول.

 قائمة الـ23 لاعبا:

حراسة المرمى: رايس مبولحي، ماليك عسلة، شمس الدين رحماني

الدفاع: مختار بلخيثر، هشام بلقروي، رامي بن سبعيني، عيسى ماندي، محمد ربيع مفتاح، لياسين كادامورو، محمد بن يحيى، فوزي غولام، جمال الدين مصباح.

الوسط: عدلان قديورة، نبيل بن طالب، سفير تايدر، مهدي عبيد، رشيد غزال، ياسين براهيمي

الهجوم: إسلام سليماني، رياض محرز، بغداد بونجاح، هلال العربي سوداني، سفيان هني.

مقالات ذات صلة