رياضيون ينافسون المنشطين وآخرون يصنعون الجدل في التحليل
أحدث الإعلام الرياضي الجزائري في السنوات الأخيرة حركية مهمة عبر القنوات الفضائية، بظهور حصص رياضية تتماشى مع اهتمامات الجماهير والمتتبعين، في ظل النشاطات التي تعرفها الخارطة الكروية الجزائرية والدولية، ما سمح بتغطية نقائص “اليتيمة” رغم الترسانة المادية والبشرية التي تتوفر عليها.
عرفت قناة “الشروق” كيف تحدث طبخة في إنتاج وتقديم البرامج التلفزيونية، وعلاوة على تجربة النقل المباشر لأهم مباريات الدوري البلجيكي، فقد منحت قنوات “الشروق” فرصة البروز لرياضيين سابقين لخوض غمار التنشيط والتقديم، وبالمرة منافسة الإعلاميين والمنشطين أنفسهم على الميكروفون، على غرار ما تقوم به البطلة السابقة في الجيدو سليمة سواكري التي تقدم برنامج اجتماعي لافت، وبطل العالم في الكوشيكي عصماني حمزة ببرنامج “درب الأبطال”، وفي مجال الفن يخوض الشاب يزيد غمار إعلام الأطفال، على وقع “عمو يزيد”، فيما فضل رضا سيتي 16 تنشيط حصة فنية متابعة لآخر مستجدات الكليبات والأغاني العربية والغربية. ويعد اللاعب الدولي السابق كمال قاسي سعيد أول رياضي جزائري خاض مجال التنشيط الرياضي عبر فضائية “الجزائرية”، فيما أسس قديورة مؤخرا موقع الكتروني خصصه لمحاورة نجوم الكرة، وكانت البداية مع هداف “الخضر” إسلام سليماني.
أوساسي ومحيمدات أبدعا في العمود وآخرون صنعوا الجدل في التحليل
أثار الكثير من المدربين واللاعبين السابقين الجدل في مجال التحليل عبر بلاتوهات “الشروق”، وبقية القنوات الجزائرية العمومية والخاصة، على غرار قندوز وسعدان وجلول وماجر وبن شيخ وغيرها من الأسماء التي تتفاعل الجماهير الجزائرية مع تحاليلها بالقبول أو النقد المباشر. فيما فضلت وجوه كروية أخرى خوض غمار الكتابة في مجال المقال والعمود، على غرار ما قام به المدرب رشيد محيمدات منذ عدة سنوات على صفحات إحدى الصحف الرياضية، وسار على خطاه الحكم الدولي السابق سليم أوساسي، وسبقهما حفيظ دراجي بالكتابة حول الكرة بعدما مارسها مع عدة أندية ولا يزال يعلق عليها عبر قنوات “بين سبورت”.
وإذا كان الكثير يعيب على القنوات الخاصة استنساخ برامج متشابهة في المضمون، ويتم بثها في توقيت متقارب مطلع كل أسبوع، إلا أن ذلك لم يمنع الكثير من التنويه بالإضافة النوعية لترقية الإعلام الرياضي في مجال السمعي البصري، وكسبت ثقة شريحة هامة من المشاهدين والمهتمين للشأن الرياضي الجزائري الذي عانى فراغا كبيرا في وقت سابق، ما جعل ملاذه الوحيد حينها هو الصحافة الورقية والإذاعة الوطنية لمتابعة أبرز الأحداث والمستجدات الكروية وآخر أخبار الأندية والمنتخب الوطني.
ورغم تأكيد البعض على تأثير السمعي البصري وتكنولوجيات الاتصال الحديثة على مستقبل الصحافة الورقية، إلا أن الواقع أكد اهتمام القراء بالجرائد موازاة مع متابعتهم للبرامج الحوارية والتفاعلية عبر القنوات التلفزيونية، وفي مقدمة ذلك قناة “الشروق” التي كسبت مكانة مميزة لدى المشاهد الجزائري (والوسط الرياضي بالخصوص)، والكلام ينطبق على الموقع الإلكتروني الذي يدعم القارئ بآخر الأخبار الهامة والآنية، ويظل شريكا مع الجريدة الورقية في نشر مادة خبرية وتحليلية متنوعة، بدليل أنهما كثيرا ما ردا الاعتبار لسمعة الكرة الجزائرية والجزائر، على غرار ما حدث بعد الأزمة التي خلفتها ملحمة أم درمان 2009.