رياضة
فريقه مانشستر سيتي وضع قدما على منصة التتويج

رياض محرز في طريقه لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي لثالث مرة

الشروق الرياضي
  • 4355
  • 0
رياض محرز

هناك لاعبون إنجليز كبار بلغوا العالمية، ولهم أرقام كبرى على مدار مشوارهم الكروي، ولم يحققوا أكثر من لقب في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل لاينيكير وجيرار، وهناك نجوم كبار احترفوا في إنجلترا ولم ينعموا إلا بلقب أو اثنين على أعلى تقدير، ومنهم رونالدو وكونتونا، بينما يسير رياض محرز في سن الثلاثين ربيعا لتحقيق ثالث لقب دوري في حياته بعد لقب أول منذ خمس سنوات مع ليستر سيتي ولقب آخر في أول سنة له مع مانشستر سيتي ليكون ضمن المحظوظين في تحقيق هذا الإنجاز العملاق.

بلغ الدوري الإنجليزي المثير والأقوى في العالم متعة ومتابعة من كل سكان المعمورة جولته الرابعة والعشرين، ولم يبق من مشواره غير 14 جولة، مع نقصان مباراة واحدة متأخرة لفريق مانشستر سيتي عن منافسيه المباشرين، والفريق يحتل المركز الأول بفارق سبع نقاط من جاره مانشستر يونايتد، وفي حالة فوزه المحتمل بمباراته المتأخرة سيرفع الفارق إلى عشرة، وأكثر المتفائلين من أنصار يونايتد لا يؤمنون بقدرة فريقهم المهزوز عن إحراج أشبال غوارديولا، كما يتفوّقون حاليا بفارق 13 نقطة كاملة، عن حامل اللقب فريق ليفربول، والفوز بالمباراة المتأخرة سيرفع الفارق إلى 16 نقطة وهو الفارق الذي يفصل ليفربول عن المركز 17 المهدد بالنزول للتشامبين تشيب، مع تفوق مانشستر سيتي في حالة التساوي في النقاط مع ليفربول حيث تعادلا بهدف لمثله في مانشستر، وسحق السماوي ليفربول على أرضه برباعية كاملة، ولمن نسي فإن ليفربول في الموسم الماضي حصل على 99 نقطة، وحصل صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي على 81 نقطة، أي بفارق 17 نقطة ما جعل غوارديولا يشعر بالألم بعد الصفعة القاضية من ليفربول، وهو يحاول حاليا رد الصاع صاعين، والثأر لنفسه بجعل الفارق ما بينه وبين ليفربول يفوق الذي حصل في الموسم الماضي للبصم على أن غوارديولا هو الأقوى في إنجلترا وأوربا والعالم.

يحتل حاليا مانشستر سيتي المركز الأول كأحسن دفاع حيث لم يتلق سوى 14 هدفا، وأقرب منافسين له وهما تشيلسي وأستون فيلا استقبلا 24 هدفا، ويعمل حاليا غوارديولا على هجومه الناري الذي يحتل المركز الثاني بـ 46 هدفا خلف الجار مانشستر يونايتد الذي سجل 50 هدفا، منها تسعة في شباك ساوثامبتون، أما في فارق الأهداف فلا منافس لأشبال غوارديولا بزائد 32، ولن تطول المدة ليصبح مانشستر سيتي الأول في كل شيء من حيث الجماعية وليس الألقاب الفردية، فحتى البلجيكي ديبراين الذي قيل بأنه سيكون أحسن لاعب في إنجلترا وتمت تسميته بقلب الفريق، أصيب واختفى أيضا تأثيره حيث لم يتعثر ولم يتعادل الفريق في غيابه حتى كاد الناس وأنصار الفريق السماوي ينسوه، ولا يمتلك أي لاعب من السيتي حظا للمنافسة على لقب الهداف، إذ سجل محمد صلاح نجم ليفربول كهداف ورائد الترتيب 17 هدفا، وأحسن ترتيب لأحسن هداف في السيتي هو الألماني غوندوغان صاحب 11 هدفا في المركز السابع، ولن يتفاجأ أي متابع للكرة لو وجد قريبا غندوغان على مقاعد الاحتياط.

كل المؤشرات توحي بأن غوارديولا يفكر حاليا في رابطة الأبطال بعد اطمئنانه على لقبه المحلي الكبير، فمباراة بوريسيا مونشن غلاد باخ ليست سهلة، وفي كل الأحوال فإن رياض محرز في جنة حقيقية لأنه يلعب حاليا لأحسن فريق في العالم، وسيكون من الصعب على لاعب إفريقي أو عربي آخر الفوز بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي بما في ذلك محمد صلاح.

يحتفظ إسماعيل بن ناصر بحظوظ وفيرة لأجل انتزاع اللقب الإيطالي خاصة إذا فاز فريقه بـ”الداربي” الكبير أمام الرائد الحالي الإنتير، كما يحتفظ ليون بلاعبيه جمال بلعمري وإسلام سليماني ببريق من الأمل للتتويج باللقب الفرنسي، وما عدا ذلكم فلا حظوظ لأي جزائري باستثناء رياض محرز للفوز باللقب المحلي في الدوريات الكبرى، حيث مازال الدوري الإسباني وأيضا الألماني مستعصيين على لاعب جزائري أساسي في ناديه حيث بيارن ميونيخ وريال مريد وحتى أتليتكو مدريد أندية بعيدة عن الجزائريين لحد الآن، وشرف رياض محرز في قيمة الفريق الذي يلعب له والذي قد يحقق إنجازا فريدا من نوعه بالفوز بكل الألقاب التي يكافح لأجلها حاليا من كأسين ودوري محلي ورابطة أبطال أوربا وعددها أربعة، ويتبعها بالكأس الممتازة محليا وأوروبيا وكأس الأندية العالمية، في سبعة لم يحققها أي فريق في العالم.
ب.ع

مقالات ذات صلة