زاغرادا فاميليا أكبر كنيسة في العالم ارتفاعا
وجهتنا هذه المرة كانت باتجاه كنيسة العائلة المقدسة التي يكن لها الاسبان والسياح قيمة عالية ويعتبرونها رمزا يدخل في تكوين وبناء شخصية الاسبان والسيادة الدولية لها.. كما صنفتها منظمة اليونسكو كأشهر معلم اثري في اوروبا..
إذا.. فكنيسة العائلة المقدسة هي أكثر الأماكن مجيئاً من قبل الناس ويقصدها الزوار من شتى أنحاء العالم، وذلك لجمال منظرها ولارتفاعها الشاهق وكثرة المجسمات والتماثيل الحجرية، حيث أن العائلة المقدسة يعتبر معبدا صممه السيد الكتالوني أنطونيو جاودي. لايزال هذا المعبد الضخم تحت الإنشاء منذ عام 1882 وسوف يستغرق من الوقت 30-80 سنة لكي يكتمل ومع ذلك يعتبر أشهر معلم في برشلونة.
هي كنيسة كاثوليكية رومانية، تعد من أضخم كنائس أوروبا، تقع في حي زاغرادا فاميليا بمدينة برشلونة، كتالونيا في إسبانيا.
كرس غاودي آخر 15 عاما من حياته للعمل على هذه الكنيسة، واستمر بناؤها بعد وفاته في عام 1928 تحت إشراف دومينيك سوغرانيس حتى عام 1935، عام اندلاع الحرب الأهلية في اسبانيا، حيث تسببت الحرب بتدمير جزء من الكنيسة .

يقوم هذه الأيام مجموعة من المهندسين الاسبان في عمليات الترميم، وتسير عمليات الترميم حسب ما جاء في المخطوطات الأصلية ولكن بشروط مواكبة العصر .
منذ عام 1940 قام مجموعة من المهندسين بإكمال العمل على بناء الكتدرائية، وتم ادخال الحاسوب في عملية التصميم والبناء منذ الثمانينيات، وهي تعد من اضخم المباني في العالم، اذ يبلغ ارتفاعها 170 متر.
كل جزء من الكنيسة غني في الرموز المسيحية، إذ أراد غاودي أن تكون الكنيسة “الملاذ الأخير العظيم للمسيحية”، ومن ابرز اشكال الكنيسة هي الجوانب ذات الشكل المحور. وهذه الكنيسة مبنية من 18 عمودا تمثل حسب الطول تلاميذ السيد المسيح الإثني عشر، الرسل الأربعة، مريم العذراء وأخيرا يسوع المسيح.
ووفقا لمصدر من موقع المعبد الرسمي وجدت مؤخرا رسومات تدل على أن غاودي تعمد ان يكون تمثال السيدة العذراء أقصر من تماثيل الرسل الأربعة.
ويحيط بأبراج الأناجيل الأربعة تماثيل لرموزهم التقليدية، الثور يرمز للقديس لوقا، الملاك يمثل القديس متى، النسر يعود للقديس يوحنا، أما الأسد فهو يرمز للقديس مرقص. والبرج الأوسطي الذي يمثل السيد المسيح عليه السلام يحاط بصليب كبير.
حسب الرسومات والمخططات الأصلية، الارتفاع الإجمالي للبرج 170 متر، اذ اعتقد غاودي ان عمله لا يجب ان يقترب من ملكوت الله أي السماء. اقصر برج محاط بحزمة من القمح وكؤوس ومجموعات من العنب تمثل القربان المقدس.
الكنيسة تحتوي على 3 واجهات كبيرة، الواجهة التي تتجه إلى الشرق ترمز للميلاد، واجهة المجد (لم تكتمل بعد) وواجهة تتجه إلى الغرب ترمز إلى العاطفة. تم بناء واجهة الميلاد قبل عام 1935 (عام اندلاع الحرب الأهلية الاسبانية وتوقف أعمال البناء). واجهة العاطفة خاصة جدا لما تحويه من تماثيل ترمز لعملية صلب وتعذيب المسيح.
ويتوقع ان تنتهي اعمال البناء في عام 2026، في الذكرى الـ 100 على وفاة المهندس غاودي، حيث كان متوقعا في البداية ان تستمر عمليات البناء لمئات السنين اعتمادا على تقنية البناء التي كانت متوفرة في بداية القرن الماضي. ولإتمام عملية البناء يستدعي استعمال كثير من قطع الحجارة فريدة الشكل، وكل قطعة تختلف عن الأخرى..
وفي الأخير نشير إلى المصادر التي اعتمدناها حول تاريخ هذه الكنيسة المدونة في المواقع الالكترونية منها تاريخ العائلة المقدسة في اسبانيا..