زبانة أحياني وحلمي شي غيفارة
…
من هو عماد بن شنّي الذي فاجأ الجميع بدوره في زبانة؟
عماد شاب ككل الشباب الجزائري .. يحب الرياضة والموسيقى والشعر المعاصر والسينما والمسرح .. وهو طالب في معهد ” الآداب والفنون ” بمستغانم .
كيف كانت بداية عماد بن شني الفنية؟
بدايتي كانت بالميكس، ومزج الموسيقى الأوروبية بالموسيقى الجزائرية، ولقد أصدرت عدة ألبومات لكن دون تسمية الصوت الجديد” new voice”، لأنها كانت غير قانونية، بسبب حقوق التأليف، وفي 2006 حضّرت رفقة صديقي هشام ويزيد ألبوما، وعندما كنّا بصدد إصداره توفي هشام رحمه الله تعالى، ولم نكمل المشروع .
ما حكاية عماد ومشواره مع ” فن السلام – slam ” ؟
ليست حكاية بل هواية، فأنا أحب الكتابة والشعر والتعبير عن مشاعري، أحب أيضا البيانو والموسيقى الهادئة، وكل هذا جلبني إلى فنّ السلام .
ما هو هذا الفن الذي انتشر كثيرا هذه الأيّام؟
أنا بين عامي 2004 و2005 لم أكن أعرف “فن السلام”، لأنّه لم يكن مشهورا آنذاك، وإلقاء شعريّ رفقة الموسيقى وبطريقة إرتجالية تلقائيّة فنية مع الموهبة والإحساس، وهو فن اكتشف بالولايات المتحدة في الثمانينات.
– هناك علاقة حب بين عماد ومسرح الموجة .. هل لنا أن نعرف هذا النوع من الغرام الفني؟
— أنا أعرف الموجة منذ الصّغر، ومَن هذا الفنان الجزائري الذي لا يعرف مسرح “الموجة” 35 سنة من العطاء، والتحاقي به كان في 2009، وكانت مرحلة صعبة، وهذا عندما قرر المسوؤلون هدم المسرح، غير مبالين بالأهمية الاجتماعية والفنية والتاريخية لهذا المسرح العريق له. أما فيما يخص الغرام الفنيّ، فأنا أحب مسرح ” الموجة ” ، وخاصة تاريخه الحافل، مسرح الجيلالي بوجمعة، الذي واكب ولد عبد الرحمان كاكي وعلّولة، ومات في ركحه ” سيراط بومدين ” وآخرون .
لماذا المسرح؟
أنا أحب المسرح لكن كمتفرج، ولولا دراساتي العليا بمعهد الآداب والفنون بمستغانم، لما التحقت به لأنّ احتكاكي بالمثقفين ساعدني على ذلك .
ما هي أول مسرحية ظهرت فيها؟
أول مسرحية كانت لصديقي التواتي بن كلة ” الصبر ” ، وهذا في إطار المسرح الجامعي عام 2009 .
من الذي اكتشف عماد بن شني؟
طبعا “سعيد ولد خليفة”، في كاستنغ فيلم زبانة وأشكره، لكن هناك “ناس عزاز علي” كانوا واثقين من موهبتي، كوالدتي العزيزة التي هي الآن مريضة، أرجو شفاءها يارب العالمين، وأيضا صديقتي “حنان بوجمعة” الممثلة الإنسانة المتميزة.
من الذي أثّر فيك فنيا؟
محمد فلاڤ وتيم بيرتن وستيفن كينغ
ماذا عن عماد بطل فيلم ” زبانة ” ؟
زبانة أوّل فيلم لي، وأنا أنتظر أوّل عرض له، لأنّه تجربة فريدة لي .
هل صار عماد مطلوبا بعد زبانة؟
لا أستطيع الخوض في أيّ عروض فنيّة، فأنا أنتظر أن أجني ثمار الفيلم الذي هو خطوة مدهشة في السينما والتمثيل .
ما هو الدور الذي تتمنى تأديته؟
شخصيات كثيرة جدا، ولكنني أحلم بتمثيل دور البطل ” شي غيفارا ” ، الذي مازال رمزا للحريّة، حتى لدى شباب2013 الذي لا يعرف عنه سوى الاسم .
ماذا عن الأخبار التي تحدثت عن تعاونك سينمائيا مع مخرجين فرنسيين؟
مجرد إشاعات، لكن لدي اتصالات مع سنمائيين أوروبيين، تعرفت عليهم في مهرجان كان السنمائي لا أكثر .
المسرح يحتضر والسينما غائبة عندنا ماذا تقول؟
كلاهما في ” غَيْبوبةِ ” .. لقد دفنوا الإبداع فينا وجعلوا من آمال الشباب قبورا تمشي .. لكننا سنصنع بإذن الله الإبداع مهما كان الثمن .
ما هي مشاريع عماد في المسرح والسينما والميولات الفنيّة الأخرى؟
لا أريد مشاريع في المسرح، عندما أرى ما يحدث في كواليس المسارح الجزائرية الكبرى، والمعاملة السيئة التي يتلقاها الممثل الجزائري، من قبل بيروقراطيين لا يهمهم سوى الراتب العالي والكلمة الوحيدة التي على ألسنتهم.”ماعندناش”، ومصير كل موهبة مسرحية الإغتيال البيروقراطي . أمّا ” فنّ السلام ” فأنا أكتب باستمرار، ولدي العديد من النصوص، وأنتظر الفرصة لإصدارها .. ولديّ أيضا ولع بالتنشيط التلفزيوني، ومن يدري فقد أكون منشطا في قناة الشروق تي في.
كلمة أخيرة؟
تحيّة لكل من يريد مسرحا جزائريا وسينما جزائرية من القلب .. وتحيّة لمن يريدون تحطيم الإبداع .. من يدري فقد تؤثر فيهم هذه الكلمة .. وتحيّة لقراء الشروق اليومي التي لا أنسى تصفحها والسلام .